بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
نرحب بكم يا طيب في

موسوعة صحف الطيبين

في أصول الدين وسيرة المعصومين



التحكم بالصفحة + = -
❀✺✸☼❋❉❈❊

تكبير النص وتصغيره


النص المفضل

لون النص والصفحة
حجم النص

____ لون النص ____

أحمر | أزرق | أخضر | أصفر |
أسود | أبيض | برتقالي | رمادي |

____ لون الخلفية ____




صحيفة الشهيد القائد السيد علي الحسيني الخامنئي رحمه الله

رحمه الله

صحيفة السيد القائد
https://www.alanbare.com/qaid/

وهنا كتاب الكتروني
https://www.alanbare.com/qaid/qaid.pdf

 

موقع صور رائعة للسيد الشهيد والقائد الجديد الخامنئي

https://www.pinterest.com/pin/824932856791335922/

 

صور رائعة للقائد الشهيد رحمه الله

https://www.pinterest.com/pin/844776842647160194/

 

صور رائعة للسيد القائد مجتبى الحسيني الخامنئي حفظه الله ورعاه

https://www.pinterest.com/pin/725009240054811485/

 

فتدبر فيها واقتبس ما تشاء منها وأنشره في المواقع الاجتماعية مشكورا ، ولكم من الله الأجر والثواب الجزيل .

تأليف : خادم علوم آل محمد عليهم السلام

الشيخ حسن جليل الأنباري

موسوعة صحف الطيبين في أصول الدين وسيرة المعصومين عليهم السلام
https://www.alanbare.com





تسلية وتعزية :

بمناسبة تشييع السيد الشهيد والقائد الفقيد ولي الفقيه المجاهد السيد علي الحسيني الخامنئي أقدم لحضرتكم هذه التعزية :

بسم الله الرحمن الرحیم

إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَیْهِ رَاجِعُونَ

{ وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ  قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) } آل عمران.

شهادة الولي الفقيه : والعالم الشجاع ، والمتكلم القدير ، محبوب الطيبين والمستضعفين ، وولي أمر المسلمين ، وقائد المؤمنين بأحسن وجه ممكن إلى أعلى مراتب العز والكرامة والشرف ، وكان رحمة للمؤمنين وللمظلومين ، وعذاب ونقمة للكفار والمنافقين.

 السيد الجليل علي الخامنئي رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه.

فأقدم : أحر التعزية وأعلى التسلية ، لحضرة إمام زماننا ولي العصر ، مولانا الحجة بن الحسن عليه السلام وعجل الله فرجه ، وإلى جميع الشيعة الموالين لأهل البيت عليهم السلام حقا والمستضعفين، وأسأل الله أن يلهم جميع المؤمنين الصبر والسلوان ، والحمد لله الذي رزقنا خلفا صالحا منه يقودنا إلى شاطئ الأمن والإيمان بما يحب ويرضى ، إن شاء الله وبفضله ورحمته ، إنه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير وهو ولي التوفيق واهل التقوى والمغفرة .

{ وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139)

إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ  فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ

وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ

وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء

 وَاللّهُ لاَ  يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)} آل عمران.

صدق الله العلي العظيم

ورحم الله : من قرأ سورة الفاتحة مع الصلاة على محمد وآل محمد، ويهديها إلى روحه الطيبة .

 اللهم صل على محمد وآل محمد

{ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)

الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (3) مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ  وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7) } الفاتحة .

{ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ  كُفُوًا أَحَدٌ (4) } الإخلاص .

اللهم : إنا لا نعلم منه إلا خيرا .

فأرزقه نعيم مقيم مع أجداده نبينا محمد وآله صلى الله عليهم وسلم في أعلى الدرجات ، إنك ولي حميد بيدك الخير وعلى كل شيء قدير .

 

====

 

 

 

زيارة مختصرة :

بسم الله الرحمن الرحيم : وإنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، السلام عليك أيها السيد علي الحسيني الخامنئي القائد ، و الولي الفقيه المبجل في المعرفة رائد ، والعَلم العالم العابد الزاهد ، السلام عليك أيها الجليل الباسل المقدام الشجاع ، والآمر بالمعروف لدى المؤمنين مطاع ، والناهي عن المنكر ومذل الأعداء ، السلام عليك أيها الثابت على هدى أجداده ، والمحامي عن دين الله وعباده ، السلام عليك أيها البطل الصنديد ، والمجاهد الشهيد السعيد ، السلام عليك يا من دافع عن الإسلام بكل صلابه ، وثبت أركان التشيع بعد الخميني وأسلافه ، حشرك الله مع أجدادك الطيبين الطاهرين ، وجعلنا الله من المقتدين واللاحقين بكم في أعلى عليين ، مع النبي وآله الطيبين الطاهرين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .


 

 

الرباعيات :

ورحم الله الشيخ حسن جليل الأنباري إذ قال:

 

(1)

سيدنا الخامنئي أصيل جليل القدر رفيع سامي الرتب
نجيب وجيه وقور خلوق محترم عزير شريف الحسب
عمر قضاه بتعلم ونصح وإرشاد وحقه علينا وجب
آمر بالمعروف مجاهد بشجاعة شهيد إلى ربه ذهب

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

 

(2)

رحل إلى الرفيق الأعلى قائدنا الجليل الموقر

شهيد العزة والعلو سيد شيعة جده الأكبر

بيد تافه كاذب سافل وضيع لليهود قشمر

كأنه جده علي في صلاة صبح وقد أسفر

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(3)

بأسى وأسف وحزن واكتئاب وغم نودع سيدنا الجليل

الخامنئي الولي الفقيه العالم الفاضل نشيعه بقلب عليل

منهجه ثابت وسبيله واضح وهيهات برحيله عنه نميل

فمهما ترحمنا عليه وحزنا وتحسرنا وجزعنا في حقه قليل

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(4)

أيها الولي الفقيه لقد سلكت بنا الصراط المستقيم

أيها الولي النبيه لقد هديت بعلم للسبيل المستقيم

أيها الولي المجتهد رقيت لأجداد بسؤددك العظيم

فصلى الله عليكم وحشرنا معكم في النعيم المقيم

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(5)

مكروب محزون مغموم وله محتبس النفس

أسف جزع شجي الأسى بئيس عبس

على فقدان سيدنا الجليل شديد البأس

الخامنئي قائدنا المغدور بيد رجس نجس

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(6)

سيدنا النجيب وقائدنا الجليل رحلت في أمان الله

عزيزنا الشريف والوجيه الوقور إنك في أمان الله

ولينا الحسيب بمجد سموت إلى الله في أمان الله

هبوا يا مؤمنين لتوديعه فإنه مكين في أمان الله

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(7)

سيدنا الخامنئي حاذق حكيم يقظ الوعي

باسل مقدام بطل جرئ متين ثابت الرأي

عالم فاضل مجتهد كامل حصيف الهدي

صلب صارم مغوار حليم في القلوب حي

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(8)

الخامنئي الوقور عند الهزاهز صبور عند البلاء

الكيس في رفق وسخاء والشكور عند الرخاء

لم ينكل من مكر الأعداء وهم عنده البؤساء

فيا طيب أتبع منهجه تكن وليا من السعداء

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(9)

الخامنئي من تابع تعاليمه يغنم وأبدا لا يأثم

الثابت على هداه يسلم ولعلو عزيمته مرهم

و يكون عارفا بزمانه و لمكر الأعداء يفهم

ذخرا لأوليائه مذلا لأعدائه من سيرته يتعلم

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(10)

لسيدنا الخامنئي هيبة ووقار ورصانة تمُجد

ونجابة وأصالة ووجاهة باهرة وجلالة تحمد

وارث رفعة بحق من آل المصطفى سؤدد

وبعز الهداية والولاية وبالقيادة بمهابة توحد

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(11)

الخامنئي ناصر الهدى الحق والمظلوم في ملمات

فلا تحسبن الذين أستشهد في سبيل الله أموات

فإن لهم في رقاب المؤمنين حق مادامت الحياة

وعند الله منزلة كريمة وجاه رفيع وأعلى درجات

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

المُلِمَّةُ : النازلةُ الشديدة من شدائد الدهرْ، المُصِيبَتُهُ العَظِيمَةُ.

 

(12)

إجلال واحترام وإكرام وتوقير واعتبار

لسيدنا و ولينا الخامنئي من الأنصار

بتشيع مهيب من موالين به الافتخار

قد أغاظ كل منافق شقي من الكفار

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

غاظ : أساء وأغضب وأسخط .

 

(13)

سيدنا الخامنئي رحمه الله له كل مكرمة واحترام واعتبار

وله جلال الرزانة والرصانة والسكينة والشهامة والوقار

فقيه مجتهد شجاع مدبر فهو ولي الأمر نحن له أنصار

حسيب رفيع الشرف ابن المصطفى لذا أتولاه بافتخار

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(14)

الخامنئي عين العلم والاجتهاد ورح الصبر في الجهاد

سيد أصيل مجيد جليل مدبر قدوة تقره له كل البلاد

أبتلي بمتجبر طاغي فاسق كاذب غادر من الأوغاد

حقير تافه دني رذل مهين سافل الويل له يوم التناد

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(15)

بكل استياء وانزعاج وبغضاء وحنق وغضب وعداوة وسخط

ألعن ترامب ونتنياهو وأتباعهم وكل من سار على هذا الخط

ومن فرح بغدرهم بسيدنا الجليل الخامنئي وفي ضلالهم أنحط

وأسأل الله أن ينزل عليهم كل بلاء وباء سقم طيحان الحظ

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(16)

أبتلي السيد الخامنئي الشريف الحسيب النبيل الأبي العليم الحليم

بتافه وضيع حقير منحط خليع داعر رذل سافل رديء دنيء لئيم

فاسد فاجر منحل متهتك كاذب معربد طاغية باغي مبتذل زنيم

فركز اللعين بين السلة والذلة كيزيد فأختار الماجد العزة عند العظيم

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(17)

قد أوفى المؤمنون للعزة والكرامة والمجد والهدى والدين

حين ودعوا القائد الخامنئي ولي الفقيه وكل المهتدين

مقتدين بإبائه ومنهجه وسيرته وبسكينة له مشيعين

فأثبتوا إخلاصهم لله وبأفضل صراط عبوديته بيقين

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(18)

دمعت العيون قهرا وكتمنا الحزن والغيظ كظما

ولم نقل إلا ما يرضى الرب رضا بقضائه حتما

أيام شهادة وتشييع ولينا السيد الخامنئي جزما

فيا رب ثبتنا وسددنا و أنتقم من أعدائنا لعنا

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

 

(19)

وسيدنا الخامنئي كان أمة عظيمة في رجل

أمّ المؤمنين والشرفاء وكل من عقله كمل

لذا خالفه كل أعوج أهوج في عقله خبل

ففاز أولياءه وعلو بالعز ومخالفه قد سفل

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(20)

شهيدنا الخامنئي سما لجبرت الله وأولياءه

لثباته على الهدى الحق وإخلاصه وإباءه

و أقام العدل والحق ومن الظلم له براءة

فخسر جميع مخالفيه و معانديه وأعداءه

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(21)

لقد شيع المؤمنون وكل طيب بعز وافتخار

لنعش سيدهم الخامنئي رافعين للمجد منار

ليستضيء ويستهدي به من بعده الأحرار

وليبسوا أعداءه وكل متخاذل الخزي والعار

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(22)

ودعنا عزيز الدين والهدى والوقار والإباء  سيدنا المحمدي

في أمان الله معز الأولياء و مذل الأعداء  سيدنا العلوي

باقي حيا محيي مناهج أجدادك الأصفياء  سيدنا الحسيني

و في قلوب الشرفاء معلما للعزة والفداء  سيدنا الخامنئي

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(23)

ربنا ودعنا السيد الخامنئي الشهيد في أمانك

فأجعل خلفه أبنه السيد مجتبى في احسانك

وسدده وأرعاه وثبته حتى يقودنا لرضوانك

وشتت شمل كل أعدائه وأجعلهم في هوانك

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

(24)

الحمد لله حمد الشاكرين على مصابهم

إذ جعلنا من أمة أفضل أولياءه بمراتبهم

وأختار منهم سادة وقادة هم خلفائهم

فأجعلنا يا رب مخلصين لهم وأنصارهم

الّلهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أعْداءَهُم أجْمَعِینَ

 

 

 




سيرة ولي الفقيه قائد الثورة الإسلامية

مختصر حياته من موقعه الرسمي

 

الموقع :

https://arabic.khamenei.ir/news/1506

 

 

سيرة الإمام الخامنئي

سيرة الإمام الخامنئي

2016/07/27

      

مختصر عن سيرة وحياة الإمام الخامنئي دام ظله  

 

ولادته ونسبه:

  ولد سماحة : آية الله العظمى الحاج السيّد عليّ الحسينيّ الخامنئيّ دام ظله عام (1939م) في مدينة مشهد المقدَّسة في عائلة عُلمائيَّة محترمة.

  والده : هو آية الله الحاج السيّد جواد ، من المجتهدين وعلماء مشهد المحترمين. كان يقيم الجماعة في "كوهرشاد" صباحًا وفي مسجد بازار مشهد ظهرًا ومساءً لسنوات طويلة. وكان من المبلِّغين المعروفين. توفّي في ذي القعدة 1406هـ عن عمر ناهز الثالثة والتسعين عامًا.

والد الامام الخامنئي

 

جدّه : هو آية الله السيّد حسين الخامنئيّ من علماء "آذربيجان". كان يعيش في حيِّ خيابان بتبريز، ثمّ هاجر إلى النَّجف، وأقام هناك، واشتغل بالتدريس والبحث. وكان من اهل العلم والتقوى، قضى عمره في الزهد والقناعة.
 

ووالدته : هي كريمة حجَّة الإسلام السيّد هاشم نجف آبادي من علماء "مشهد" المعروفين. كانت امرأة عفيفة شريفة عالمة بالمسائل الدينيّة، ومتخلّقة بالأخلاق الإلهيَّة، وافتها المنيَّة في محرَّم من عام 1409هـ عن عمر ناهز الـ76 عامًا إثر إصابتها بنوبة قلبيَّة.

 

 

وأمَّا من الناحية الإجتماعيّة :

 فإنَّ سماحة الخامنئيّ متزوِّج وله ستَّة أبناء.

 

طفولته:

 قضى آية الله العظمى السيّد الخامنئيّ دام ظله فترة طفولته برعاية والده، الذي كان شديد الحرص على تربية أبنائه وتعليمهم وعطوفًا ومحبًَّا لهم في الوقت نفسه،وفي كنف أمّه الأكثر حنانًا وعطفًا. وعاش في عسرة وضيق شديدين، وكما يقول سماحته:

 "لقد قضيت طفولتي في عسرة شديدة خصوصًا أنَّها كانت مقارنة لأيَّام الحرب. وعلى الرغم من أنَّ مشهد كانت خارجة عن حدود الحرب، وكان كلُّ شيء فيها أكثر وفورًا وأقلَّ سعرًا نسبة إلى سائر مدن البلاد ، إلاّ أنَّ وضعنا المادّيَّ كان بحيث لم نكن نتمكّن من أكل خبز الحنطة، وكنّا عادة نأكل خبز الشعير، وأحيانًا خبز الشعير والحنطة معًا، ونادرًا ما كنّا نأكل خبز الحنطة. إنّني أتذكّر بعض ليالي طفولتي حيث لم يكن في البيت شيء نأكله للعشاء، فكانت والدتي تأخذ النقود -الّتي كانت جدتي تعطيها لي أو لأحد أخواني أو أخواتي أحيانًا- وتشتري بها الحليب أو الزبيب لنأكله مع الخبز. لقد كانت مساحة بيتنا الّذي ولدت وقضيت حوالي خمس سنوات من عمري فيه بين (60 - 70 مترًا) في حيّ فقير بمشهد وفيه غرفة واحدة وسردابٌ مُظلم وضيّق.

 

طفولة الإمام الخامنئي

 
 وعندما كان يحلّ علينا ضيف. وبما أنَّ والدي كان عالمًا ومرجعًا لشؤون الناس، فكان دائم الضيوف. كان علينا الذهاب إلى السرداب حتّى يذهب الضيف. وبعد فترة اشترى بعض المريدين لوالدي قطعة أرض بجوارنا وألحقوها ببيتنا، فاتسّع البيت إلى ثلاث غرف.

 ولم يكن ملبسنا أفضل من ذلك، فقد كانت والدتي تخيط لنا من ملابس والدي القديمة شيئًا عجيبًا وغريبًا، كان لباسًا طويلًا يصل إلى أسفل الرُّكبة يحتوي على عدّة وصلات، طبعًا يجب أن يقال إنَّ والدي لم يكن يغيّر ملابسه بهذه السرعة، فعلى سبيل المثال بقي أحد ملابسه بلا تغيير لمدّة أربعين عامًا".

 

دراساته ومؤلفاته:

 التحق الإمام الخامنئيّ دام ظله ولم يتجاوز عمره خمس سنوات- مع أخيه الأكبر السيّد محمّد بالكتاتيب لتعلّم القرآن، وبعد مدّة أُرسلا معًا إلى مدرسة ابتدائيَّة دينيَّة هي (دار التعليم الدينيّ).

 وهذه المدارس قد تأسّست من قبل المؤمنين بعد عهد القمع الّذي أوجده "رضاخان"، وهدفها الاهتمام بتربية الطلبة دينيًّا أكثر من أيِّ شيء آخر.

ففي هذه المدرسة كانت تُدرّس -إضافة إلى منهج المدارس الإبتدائيّة- قراءة القرآن ودروس في كتب (حلية المتَّقين، حساب السياق ونصاب الصبيان).

 

دراسة الامام الخامنئي

 

وبعد أن أكمل سماحته المرحلة الابتدائيّة في هذه المدرسة، التحق بالدراسة المسائيّة في المدرسة الحكوميّة وحصل على الشهادة المتوسّطة. ثمَّ أنهى دراسته الثانويَّة خلال سنتين، وحصل على الشهادة الثانويَّة.

 

وأمّا في مجال العلوم الدينيَّة :

 فقد تحدَّث سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله عن ذلك، حيث يقول: "لقد كان والدي العامل الرئيسيّ في انتخابي طريق العلم النيّر والعلماء. ولقد شوّقني ورغّبني بذلك... فعندما شرعت بالدروس الدينيَّة، كان الفارق في العمر بيني وبين والدي شاسعًا (كان 45 سنة تمامًا)، إضافة إلى ذلك فقد كانت لوالدي مكانة علميَّة بارزة، وكانت لديه إجازة اجتهاد، وتخرّج على يديه الكثير من طلبة العلوم الدينيَّة في مستويات عالية. لذا لم يكن من المناسب وهو في هذه المكانة العظيمة أن يدرّسني وأنا في المرحلة الأولى من دراستي، ولم تكن لديه الرغبة ولا الصبر على ذلك. لكن نظرًا لاهتمامه بتربيتنا، فقد درّسني وأخي الأكبر ومن بعدنا درّس أخانا الأصغر، فحقّه عظيم علينا في مجال التدريس والتربية وخصوصًا عليّ ، لأنّه لو لم يكن موجودًا لما وُفِّقنا في تحصيل الفقه والأصول.

وقبل ذهابي إلى قمّ : حضَّرت علاوة على دراستي عند والدي. الدروس العامّة في مشهد. وفي العطلة الصيفيَّة كان والدي يضع لنا برنامجًا دراسيًّا ويباشر تدريسنا، ولهذا السبب لم يحصل توقُّف في دراستي خلافًا للّذين كانوا يدرسون في الحوزات العامّة والّتي كانت تعطّل في شهري محرّم وصفر وشهر رمضان المبارك وفي العطلة الصيفيَّة. فأنهيت دروس السطوح جميعها، وشرعت بالبحث الخارج وأنا في السادسة عشر من عمري.. إنّ لدعم والدي النصيب الأوفر في تقدّمي الدراسيّ، فبلغت فترة دراستي منذ اللحظة الأولى في طلبي العلم حتّى شروعي بحث الخارج خمس سنوات ونصفا، أي أنَّني أنهيت السطوح في خمس سنوات ونصف.

في عام (1957م) تشرّفت بزيارة العتبات المقدّسة، وكان جوّ حوزة النجف يشدّني للبقاء في ذلك المركز العلميّ، لهذا وددت البقاء بالنجف، وبقيت فترة قصيرة، لكنَّ والدي رفض بقائي هناك، فرجعت إلى مشهد.

وتوجّهت في عام (1958م) إلى قمّ بإذن من والدي، وبقيت هناك حتّى عام (1964م). لكن اضطررت في عام (1964م) إلى العودة إلى مشهد.لفقدان والدي بصره. رغم المخالفة الشديدة لبعض أساتذتي الكبار في قمّ".

وحضرت في مشهد درسًا آخر أيضًا وهو درس الفلسفة عند آية الله الميرزا جواد الطهراني. وكانت طريقته في التدريس كالتالي: كان يدرّس كتاب المنظومة، وينقل مطالب المرحوم الحاج "ملّا هادي السبزواري" ثمّ يفنّدها، فكان درسه في الحقيقة ردًّا على المنظومة، إلى أن قال لي أحد الأصدقاء الّذي درس الفلسفة في قمّ: إنّ هذا ليس بصحيح، وهو أن تحضر درس المنظومة عند الميرزا جواد وهو يردّ على المنظومة، لأنَّك بهذه الطريقة لا يمكنك تعلّم مفاهيم الحكمة، لذا يحسن أن تحضر عند من يعتقد بالحكمة، فقبلت كلامه هذا، وحضرت عند "الشيخ رضا ايسي" في مشهد، وكان عالمًا وفاضلًا وحكيمًا معتقدًا بالحكمة كثيرًا، فشرعت في درس المنظومة عنده، فكان يدرّس هذه المباحث برؤية معتقدة بالحكمة تمامًا.

 ثمّ ذهبت إلى النجف : وحضرت دروس الآيات الحكيم والخوئي والشاهرودي والميرزا باقر الزنجاني والمرحوم ميرزا حسن اليزدي والسيّد يحيى اليزدي وأيّ درس وجد في أيّ مكان، لكن من بين كلِّ هذه الدروس، ارتحت كثيرًا لدرس آية الله الحكيم وذلك لأسلوبه السلس وآرائه الفقهيّة المُتقنة، ودرس آية الله ميرزا حسن البجنوردي الذي كان يدرّس في مسجد الطوسي، فارتحت لدرسه كثيرًا. فقرّرت البقاء في النجف. كتبت رسالة إلى والدي أطلب منه الموافقة على ذلك ، لكنَّ والدي لم يوافق. لهذا رجعت إلى مشهد. وبعد فترة توجّهت إلى قمّ. وهناك قرّرت الاطّلاع على جميع الدروس حتّى أحضر الدرس الذي يعجبني، فحضرت درس الإمام ومن بعده درس آية الله الحاج الشيخ مرتضى الحائري. والآخر درس آية الله العظمى البروجردي. ومن بين كلّ تلك الدروس كنت أُشارك في درس الأصول للإمام بصورة مستمرّة. واستفدت قليلًا في الفلسفة من بحوث الطباطبائي في الأسفار والشفاء".
 وقد حصل سماحته على رتبة الاجتهاد :

على يد أستاذه آية الله العظمى الحائري عام 1974م، بعد حضوره البحث الخارج أكثر من خمسة عشر عامًا. 
 إشتغل سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله بالتأليف منذ عام 1963م. وله العديد من

المؤَّلفات :

 بعضها غير طبوع، نذكر منها:

 1- الاستفتاءات (مجلدان)..

 2- الإيمان.

 3- التوحيد.

 4- النبوّة.

 5- الإمامة.

 6- الولاية.

 7- بحث في الفكر الإسلاميّ.

 8- دروس في معرفة الإسلام.

 9- دروس في الفكر الإسلاميّ.

 10- الفهم الصحيح للإسلام.

 11- دروس في العقائد.

 12- تفسير القرآن.

 13- القرآن والعترة.

 14- دروس في القرآن.

 15- المشروع العام للفكر الإسلاميّ في القرآن.

 16- دروس في الحديث.

 17- قبس من نهج البلاغة.

18- عنصر الجهاد في حياة الأئمّة عليهم السلام.

 19- الهجرة.

 20- معرفة الإمام عليّ عليه السلام.

 21- آلام الإمام علي عليه السلام وآلامنا.

 22- الحياة السياسيَّة للإمام الصادق عليه السلام.

 23- الشخصية السياسيَّة للإمام الرضا عليه السلام.

 24- كتاب الجهاد (بحث الخارج لسماحته).

 25- الحكومة في الإسلام.

 26- دروس في الأخلاق.

 27- من أعماق الصلاة.

 28- بحث في الصبر.

 29- خصائص الإنسان المسلم.

 30- سؤال وجواب (5 مجلدات).

 31- أربعة كتب رجاليّة رئيسيّة.

 32- دور المسلمين في ثورة الهند.

 33- الفنّ الثامن.

 34- الفنّ عند قائد الثورة.

 35- بحث في الثأر.

 36- ترجمة تفسير في ظلال القرآن لسيّد قطب.

 37- ترجمة كتاب صلح الإمام الحسن عليه السلام.

38- ترجمة كتاب المستقبل لهذا الدين.

 39- ترجمة كتاب حكم ضد الحضارة الغربيّة.

 40- جهاد الإمام السجاد عليه السلام.

 41- بحث فقهيّ في الهدنة.

 42- بحث فقهيّ في حكم الصائبة.

 43- مناسك الحج.

 44- الكلمات القصار.

 45- الشيخ المفيد وهويّة التشيّع.

 46- العودة إلى نهج البلاغة.

والجدير ذكره أنَّ سماحة السيّد دام ظله يجيد عدّة لغات، ولديه إلمام واسع بالشعر والأدب.

 

- جهاده:

قبل الثورة:

 لقد نهضت الحوزة العلمية بقم وثار مركز العلم والتقوى والجهاد سنة (1962م) بنداء من إمام الأمّة قدس سره ضدّ الشاه. فكان العلماء والطلبة يوصلون نداءات وتوجيهات الإمام وسائر المراجع إلى أقصى مناطق إيران بكلِّ إخلاص وشجاعة، وكانت إعلاناتهم تطبع وتوزّع بمساندة جميع القوى الشعبيَّة المؤمنة، وانتقلت هذه الثورة إلى سائر الحوزات العلميَّة والمجاميع الدينيَّة وأهمّها حوزة مشهد العظيمة والصامدة.

 

الامام الخامنئي قبل الثورة

 
 وكان لسماحة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله دور بنّاء وعظيم في هذا المجال. فإلى جانب نشاطاته في قمّ. وثّق علاقاته بالعلماء والطلبة في مشهد ، وسعى -مستعينًا بنشاط سائر علماء خراسان- في تجهيز طلبة العلوم الدينيّة بصورة أفضل، فكانت نشاطاته مؤثرة ومبهرة للعين؛ بحيث أنّه بُعث سنة (1963م) من قبل الإمام إلى مشهد لإيصال ثلاثة نداءات مصيريّة حول شهر محرّم الّذي وقعت فيه انتفاضة 15 خرداد ، النداء الأوّل كان موجّهًا إلى العلماء والخطباء ورؤساء الهيئات الدينيّة حول التهجّم على إسرائيل وقضيَّة الفيضيَّة، والنداءان الثاني والثالث كانا إلى المرحوم آية الله العظمى الميلاني رحمه الله وأحد علماء مشهد حول بدء الكفاح العلنيّ في السابع من محرّم.

  وقد تمّ إنجاز هذه المسؤوليّة بالصورة المطلوبة، وأدّت هذه النداءات الثلاثة إلى تقوية الجهاد في محافظة خراسان.

وكان سماحته أثناء سفره ينقل إلى أبناء الشعب -في المدن الّتي يمرُّ بها في طريقه ومن على المنبر- جوانب من هذه النداءات، فاستطاع بعمله هذا نثر بذور الثورة في كلِّ مكان، ثمّ قرّر سماحته مع جمع من زملائه الملتزمين السفر إلى مختلف مدن المحافظة والبدء من اليوم السابع من محرّم تلك السنة -حسب البرنامج الّذي أعدّه الإمام- بشرح القضايا الراهنة والأوضاع السياسيَّة والاجتماعيَّة وفاجعة الفيضيَّة والخطط السرّيَّة للنظام؛ لأنَّ الأرضيَّة كانت مهيّئة لثورة جماهيريَّة ضدّ نظام الطاغوت، وذلك بعد قضيَّة مجالس المدن والمحافظات وقضايا الاستفتاء الشعبيّ المزوّر للنظام ومحاربته للإسلام والعلماء وارتكابه فاجعة المدرسة الفيضيَّة وكذا الحداد العام في نوروز سنة (1963م).

  استفاد الإمام الراحل والعلماء من محرّم تلك السنة على أفضل صورة، ووضعت البرامج لتبيين الأمور بشكل مجمل من الأوّل إلى السادس من محرّم، ثمّ البدء في اليوم السابع ببيان المطالب الرئيسيَّة والحقائق بكل صراحة للشعب ليكشف عن وجه الشاه من تحت غطاء الاصلاحات.

 وكان نصيب سماحة الإمام الخامنئيّ دام ظله مدينة بيرجند الّتي كانت مركز قوّة للنظام وكانت تدعى إقطاعة أسد الله علم (رئيس الوزراء آنذاك).

 ارتقى آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله المنبر في بيرجند من اليوم الثالث من المحرّم، وأشعل فتيل الثورة وذلك ببيان القضيَّة لأبناء الشعب. وفي السابع من المحرم. حيث شارك جمع غفير في المجلس - بدأ ببيان مثير وجذّاب لفاجعة الفيضيَّة، فبكى الناس كثيرًا. وفي صباح التاسع من محرّم، ارتقى سماحته المنبر وألقى خطابًا حماسيًّا أقلق السلطات بشدّة حيث أسرعت إلى اعتقاله.

 استمرت فترة الاعتقال هذه عشرة أيام. بعد إطلاق سراحه، اجتمع بزملائه من جديد ليتمّ تقييم الأحداث والنشاطات السابقة، فقرّروا أن يذهبوا إلى مختلف مدن البلاد مرّة أخرى لفضح جرائم النظام وتوسيع رقعة الثورة.  ففي مثل هذه الأوضاع، كانت صرخة العلماء هي الصرخة الوحيدة الّتي تدعو أبناء الشعب إلى المقاومة والجهاد.

اتّسعت هذه التحرّكات لتشمل أكثر المدن وبعض القرى بصورة أرعبت النظام، ولهذا كانت ردّة فعل النظام بالمقابل عنيفة جدًّا.

وقد صادف شهر رمضان (1963م) شهر بهمن وذكرى مرور عام على الاستفتاء الشعبيّ المزوّر. وكان الإمام رحمه الله محاصرًا فلم يمكّن من وضع برنامج لشهر رمضان. لكن رغم غياب الإمام إلاّ أنّ المراجع العلماء بالخصوص طلبة الإمام المقرّبين والمؤمنين قد تمكّنوا من مواصلة العمل وإبقاء مشعل الجهاد وضّاء. وانتشر طلبة وفضلاء الحوزة فترة شهر رمضان في أنحاء البلاد وبدأوا بتوعية الشعب وفضح النظام.

 

 وبدأ سماحة آية الله العظمى وزملاؤه نشاطهم وتحركّهم، يقول سماحته حول هذه القضية: "عندما تحرّكنا من قمّ في باص كنَّا ثلاثين طالبًا للعلم. وكانت مستويات الطلبة الجالسين في الباص متفاوتة، فكانوا ينزلون من الباص الواحد تلو الآخر في الطريق، وكنت آخر من يجب عليه النزول في كرمان". 
 وفي كرمان شرع سماحته بإلقاء الخطب والاجتماع بالعلماء والطلبة والمجاهدين والتباحث معهم لمدّة ثلاثة أيّام، ثمّ توجّه بالسيّارة إلى زاهدان. وهناك ارتقى المنبر في المسجد الجامع، فلقي استقبالًا حارًّا من الناس.
 وفي السادس من بهمن بدت خطاباته أكثر صراحة، إلى أن بلغ اليوم الخامس عشر من شهر رمضان ، ذكرى مولد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، فألقى كلمة قويّة ومثيرة بحيث لم يرَ السافاك بُدًّا من اعتقاله ليلة السادس عشرمن شهر رمضان ونقله بالطائرة إلى طهران، فاحتجز ليلة في معسكر "سلطنت آباد"، ثم سُلّم في اليوم التالي لسجن "قزل قلعة" المشهور حيث يمارس فيه أبشع أنواع التعذيب. فقضى شهرين بين سجن انفراديّ وإهانات شديدة وتهديد بالقتل والتعذيب البشع وسائر المصاعب. ومع ذلك، كان أوّل عمل أقدم عليه هذا العالم المجاهد الشجاع بعد إطلاق سراحه هو الذهاب لمقابلة الإمام قدس سره في منزله الواقع في منطقة "القيطريّة" والذي كان في الحقيقة سجنًا محترمًا، وأفلح في مقابلة الإمام قدس سره برفقة الشهيد السيّد مصطفى الخميني، وبقي ساعة بمحضر الإمام قدس سره، وعلى حدّ قوله: 
 "لقد أذهب الإمام قدس سره التعب عن جسمي. وبكيت من شدّة شوقي لرؤية الإمام، فلاطفني الإمام كثيرًا، وقلت لسماحته: لم نستفد من شهر رمضان بالصورة المطلوبة نظرًا لغيابك، لذا يجب علينا التفكير في محرّم القادم من الآن".

 

تشكيل خلايا سريّة:

 عقد سماحة الإمام الخمينيّ قدس سره مع عدد من العلماء المجاهدين السائرين على خطّ الإمام قدس سره كآية الله المشكيني، وآية الله القدّوسي، والمرحوم آية الله ربّاني الأملشي، والمرحوم آية الله رباني الشيرازي، والشيخ الهاشمي الرفسنجاني، وآية الله مصباح اليزدي، وآية الله الآذري القمي وآية الله أميني النجف آبادي وغيرهم، جلسة في قمّ ناقشوا خلالها قضية تشكيل خلايا سرّيّة منظّمة. وكان الهدف منها أن تكون مقدّمة لوضع الخطط وتنظيم نشاطات الحوزة العلميّة بقمّ وكذا للسير على نهج الإمام قدس سره، فبدأت هذه الخلايا بمباشرة عملها في سرِّيّة تامَّة بعد أن وضع ميثاقها وشروط عضويتها، وانتُخب آية الله مصباح اليزدي سكرتيرًا للجلسات، فكان عليه كتابة محضر الجلسات وكذا الميثاق وسائر المطالب بخط يشبه كتابة الأدعية في الكتب القديمة، بحيث لا يمكن لأحد غيره قراءتها، ولو وقعت في أيدي السافاك تصوّروا أنّها من الأدعية والطلاسم القديمة.

 ولكن سنة (1965م) كشفت هذه الخلايا ، وذلك بعد اعتقال آية الله الآذري القمّي لسبب آخر، فعثر السافاك على الميثاق في منزله، وتمّ تعذيبه، واعتُقل بعضهم وفرّ الآخرون ومنهم آية الله العظمى الخامنئيّ والشيخ الهاشمي الرفسنجاني وآية الله مصباح إلى طهران، واختفى الإمام الخامنئيّ عن عيون السافاك لمدّة سنة تقريبًا، حيث بقي مع الشيخ الهاشمي في منزل واحد.

 

الإمام الخامنئي مع هاشمي رفسنحاني

 
 وكان دام ظله قد فرّ من مشهد من قبل؛ بسبب ترجمته لكتاب (المستقبل لهذا الدين). وذلك لما تضمّنه هذا الكتاب وبالخصوص المقدّمة والحواشي التي أقلقت السافاك وأغضبته كثيرًا، فصودر الكتاب واعتقل اثنان من مسؤولي المطبعة. لكنَّ الكتاب طُبع ووزّع عن طريق آخر ممّا جعل السافاك يغضب أكثر، ويصرّ على مطاردة سماحته واعتقاله خصوصًا بعد كشف خلايا التنظيم في قمّ. 
 واعتقل الشهيد آية الله القدّوسي في تلك الأيّام، ولكن أطلق سراحه بعد التحقيق معه. فاستطاع أن يعرف أثناء التحقيق أنّ السافاك قد كشف قضيّة الخلايا، لهذا أخبر -بعد إطلاق سراحه- الشيخ الهاشمي بالقضية، فعقدت جلسة رُباعيّة بين (السيّد الخامنئيّ والهاشمي والقدوسي وأميني النجف آبادي) في منزل الشهيد باهنر، تمَّ فيها مناقشة القضايا، وقرّروا أن لا يظهر أحد منهم في الملأ العامّ، وأن يأخذوا حذرهم، ولا يذهب سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله إلى مشهد في هذه الظروف.

 وفي أواخر عام 1966م خفَّت حدّة القضيّة بإطلاق سراح عدد من المعتقلين، ولهذا سافر سماحته إلى مشهد للزيارة، وطبيعي أنَّ السفر لم ينحصر في الزيارة فقط بل كان عليه القيام بوظائف أخرى، لذا عندما علم السافاك بمعاودته النشاط من جديد اعتقله في أوائل عام 1967م مرّة أخرى بذريعة كتاب (المستقبل لهذا الدين)، لكنَّه وبتأييد من الله - تمكّن من خداع السافاك والصمود أمام الضغوط والتعذيب، ولم يتمكّن السافاك من الحصول على أيّة معلومات منه.

 

 لجنة العلماء للإغاثة :

 مكث الإمام آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله -بعد إطلاق سراح- هذه المرّة في مشهد بدلًا من الذهاب إلى قمّ أو طهران وانشغل بالتدريس والنشاطات العلميّة ، فوضع درسًا لتفسير القرآن الكريم خاصًّا بطلبة العلوم الدينيّة ثم درسًا آخر للجامعيين والشباب، قام خلالهما بتبليغ وتعليم الإسلام الثوريّ، فتحوّل درسه إلى قاعدة للجهاد والنشاطات الثوريّة ومركز للارتباط بالثوريّين ومقرّ لتوعية وإيقاظ الشعب. وكان في الوقت نفسه ستارًا لمعرفة الملتزمين الثوريين والارتباط بهم ومحورًا للتحرّكات الشعبيَّة والإسلامية.

ففي الزلزال المدمّر الّذي وقع في منطقة فردوس وكاخك وكناباد ، والذي ترك وراءه خسائر بشريّة ومادّيّة فادحة، جمع ونظّم سماحته ومجموعة من طلبة العلوم الدينية الثوريين بمشهد، وبعد دعم معنوي من علماء مشهد ودعم ماديّ وخدماتي من التجّار الثوريّين والملتزمين ، توجّه بهم إلى فردوس، وشكّل لجنة علمائيَّة للإغاثة.

 يقول سماحته حول هذا الموضوع:

"رأيت أنّه يجب تربية جمع من الطلبة يؤمنون بالجهاد من أعماق قلوبهم ويبذلون كلَّ ما في وسعهم في هذا الطريق، لهذا بدأنا العمل ووضعنا برنامجًا مع الطلبة. وعندما وقع الزلزال، فاغتنمنا هذه الفرصة. انطلاقًا من تفكيرنا هذا. واتّصلنا ببعض الأخوة وعرضنا عليهم قصدنا في الذهاب إلى فردوس، فحظِيت هذه الخطوة بتأييد بعضهم، فاجتمعنا في سبعين إلى ثمانين رجلًا بمن فيهم الشيخ الطبسي والشهيد نجاد وجمع من طلبة العلوم الدينيّة واهل البازار، وتحرّكنا في خمسة عشر إلى عشرين سيارة باتجاه منطقة الزلزال. وعندما شاهدنا آية الله الحاج الشيخ علي مرواريد، الّذي كان قد حضر إلى المنطقة مع جمع من الناس ، وشاهد كيف أنّنا رتّبنا الأوضاع بهذه الصورة هناك، أخذته العَبرة من ذلك..."

 

جلسات الامام الخامنئي القرآنية

 

وفي الأيّام الأولى أي بين عشرة إلى خمسة عشر يومًا من تواجدنا هناك، اشتبه الناس بين اسمي واسم الإمام الخمينيّ، فكانوا ينادون بأنَّ الإمام الخمينيّ قدس سره جاء إلى هنا، وبدأت تتوافد مجموعات من القرى والمناطق البعيدة لرؤية السيّد الخمينيّ. وتبيّن لنا هناك أنَّ السيّد الخمينيّ هو للجميع، ولسنا الوحيدين الّذين نحبّه، وكان اسم الخمينيّ اسمًا محبوبًا لدى الجميع في قرى تلك المنطقة بل حتّى في القرى النائية. ولكن في نهاية الأمر عرفني الناس من أنا. 
 لقد كان شيئًا جميلًا بحيث أربك النظام. وكانت وحدة من قوّات الدرك مستقرّة هناك، حاولت إخراجنا من المنطقة بالقوّة. هددّونا وقالوا: إن لم تذهبوا، فسوف نخرجكم بالقوة من هنا، قلنا: إنَّنا لن نذهب، أيها الزملاء لا تهأبوهم، وقلت: يجب علينا أن لا نخاف لأنَّه لا معنى للخوف، ووضعنا على هذا الحال ، وذلك لأنّنا جئنا هنا لمساعدة الناس، وإنَّ جميع إمكانات الناس في تصرّفنا، والنظام البهلويّ لا يملك شيئًا، ولو ملك شيئًا لما أعطاه الناس. وبالفعل لم تتمكّن قوّات الطاغوت من المقاومة، ورجعوا من حيث أتوا، وواصلنا عملنا". 

 هذه النشاطات في مجال العلم والتدريس والجهاد وخدمة الناس كلّها جعلت من سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ محورًا للجهاد في مشهد بالتدريج. يُتّصل به من جميع مناطق إيران، وهو بدوره كان على ارتباط بسائر المناطق. لذا كان السافاك يُبدي حساسيّة شديدة تجاهه، فعُطّل درسه في التفسير عدّة مرات. لكنَّ سماحته كان يشرع في مكان آخر. وبشكل آخر، ممّا يضطرّ السافاك من جديد من منعه مرّة أخرى. فكان لهذه النشاطات الأثر الكبير على نفوس الشعب وفضح الجهاز المتجبّر. وكان يُحَاصر منزله أحيانًا، وإن كان منزله مُراقبًا في أغلب الأوقات لمعرفة المتردّدين عليه، ولا يُسمح لأحد بأن يلتقي به.

 لذا ذاع صيته في الفضل والكمال والشجاعة في أقصى مناطق إيران، وكثُرت عليه الدعوات من أكثر المدن في إيران كأصفهان وكرمان يزد وغيرهما، إلى جانب طهران لإلقاء الخطابات والمحاضرات في مجالس اهلها، فما كان من سماحته إلاّ أن استفاد من هذه الفرصة لتبيين أفكار الإسلام الثوريّة وبيان الحقائق وقضايا الساعة ولزوم الجهاد والثورة.

وما زالت محاضراته في الجمعيّات الإسلامية ولدى الطلبة الجامعييِّن والهيئات الدينيِّة النشطة، كهيئة أنصار الحسين عليه السلام بطهران باقية في الأذهان، ومن جملتها محاضرات شهر رمضان بمدرسة الشيخ عبد الحسين في بازار طهران عام 1969م تحت عنوان "شروط وأركان الثورة".
 وكان الرأي السائد آنذاك، هو أنَّ تشديد الجهاد المسلّح مفيد وذو تأثير كبير. وكان يطلق على جهاد العلماء حتّى تلك الفترة عنوان (نهضة العلماء). دون ذكر مصطلح الثورة. لكنَّ سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله تحدّث هذه المحاضرات في عشرين يومًا ونيِّفً عن الثورة بكلّ صراحة.

 ولم تكن المحاضرات وحدها مؤثرة، بل كان للكتب الّتي ترجمها أو ألّفها سماحته الأثر الكبير في إحياء الروح الأفكار الثوريّة ،فكان لكتب (صلح الإمام الحسن عليه السلام، المستقبل لهذا الدين ودور المسلمين في نهضة الهند) وما شابهها الدور الكبير في تربية الشباب وإعدادهم للثورة.
 وكان سماحته قد اعتقل عام 1967م في قمّ بسبب هذه الكتب، لكن أطلق سراحه في اليوم نفسه، بعد أن عجز السافاك من الحصول على أيّ مستمسك ضدّه.

 

الاعتقال من جديد:

 عام 1970م بدأ سماحته الترويج لخطِّ الإمام ومرجعيَّته وإعلان الوفاء لقائد الثورة الإسلامية ، وذلك بعد أن رأى الأجواء مناسبة لذلك، فاعتُقل مرّة أخرى، وكان لهذا الاعتقال صدًى واسعًا في أوساط طلبة العلوم الدينيّة بمشهد وتأثيرًا في الحوزة، ممّا ساعد على تنمية وترسيخ الأفكار الثوريّة وترسيخ الأفكار الثوريّة في نفوس الطلاب، لأنَّ الأعوام ما بين (1968 - 1971م) كانت أعوام البناء الثقافيّ الثوريّ السلميّ. وكان المجاهدون في هذه الأعوام يتعرّفون على الإسلام الثوريّ، وطبيعيّ أن يزداد التفاف الناس (خصوصًا الشباب) حول العلماء المجاهدين. فاستغل العلماء بدورهم هذه الفرصة المتاحة لهم عارضين العلوم والمعارف الإسلامية الأصيلة عليهم سواء بالتبليغ على المنابر أو بالدروس الخاصّة أو بجلسات البحث والنقاش الحرّ، أو بنشر الكتب والكرّاسات الضروريّة. ويطلق سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ على هذه الفترة اسم (أعوام النشاطات السرّيّة).

 وكان سماحته منهمكًا بتربية الكوادر وتنظيم العناصر الموثوقة والارتباط بالجماعات النشطة والمجاهدة، ولتسهيل هذا العمل، قبل التدريس وإمامة الجماعة أيضًا.

 فشرع بتدريس التفسير :

في مسجد (صدّيقيها) المعروف بمسجد الأتراك الواقع في بازار مشهد، واضطرّ بعد فترة إلى نقل الدرس إلى مدرسة ميرزا جعفر نظرًا لكثرة الحضور وضيق المسجد، وكان يشارك في درس التفسير طلبة العلوم الدينيّة وجمع من المؤمنين والمطّلعين على المسائل الدينيّة في مشهد. ولكنَّ الدرس قد توقَّف مؤقتًا إثر اعتقاله عام (1970م). واستمرّت فترة الاعتقال هذه المرة أربعة أشهر وعدّة أيّام.
 عاود سماحة الإمام الخامنئيّ دام ظله نشاطه بعد إطلاق سراحه مرّة أخرى ، فمن جملة نشاطاته هي إلقاء محاضرات في ليلتي التاسع والعاشر من محرّم في الجمعيّة الإسلامية للمهندسين بطهران حول حديث (من رأى سلطانًا ائرًا...)، فكانت لهذه المحاضرات الثوريّة والحماسيّة آثارها على نفوس الناس. إثر ذلك اتّصلت به الجماعات السرّيّة ومنها منظمة (مجاهدو الشعب).

 أمّا حول ارتباطه بهذه الجماعات المسلّحة، ففي عام 1971م وبعد الانفجار الّذي وقع في أعمدة الكهرباء أثناء الاحتفالات بمرور 2500 عامًا على النظام الملكيّ، أُعتقل سماحته وعُرّض لأشدِّ أنواع التعذيب، وسجن في زنزانة مظلمة رطبة، لكن رغم كلّ التعذيب الذي تعرض له إلاّ أن السافاك واجه مقاومة بطوليّة وأسطوريّة من هذا العالم الشجاع الأبيِّ، ولم يتمكّن من الحصول على شيء منه، فاضطر إلى إطلاق سراحه بعد خمسين يومًا ونيفًا من احتجازه.
 وعاود نشاطه هذه المرّة أيضًا وأُضيف مسجد الإمام الحسن عليه السلام -والّذي كان آنذاك مسجدًا صغيرًا- إلى قواعد الثورة، حيث بدأ سماحته بإلحاح جمع من الزملاء بتدريس تفسير القرآن وإقامة الجماعة هناك. وبهذا العمل جمع سماحته بين العمل السريِّ والمحدود، والعمل العلنيّ والمباشر مع الجماهير عن طرق المسجد.

 وبعد فترة طُلب من سماحته أن يؤمّ الجماعة في مسجد (كرامت) بالقرب من حديقة نادري بمشهد والّذي يعتبر من النقاط المزدحمة والحسّاسة في المدينة. ونظرًا إلى كثرة الحضور والازدحام الجماهيريّ الكبير، فقد عُطّل المسجد من قبل السافاك فترة من الزمن.

وقد أثارت هذه النشاطات إعجاب الكثيرين، وبالخصوص الشهيدين المطهريّ وباهنر ، حيث أبديا -في سفرهما إلى مشهد- فرحتهما وتقديرهما لهذه البرامج. 
 وكان المرحوم الشهيد آية الله الطالقاني يصرّح ويقول: إنَّ السيّد الخامنئيّ هو أمل المستقبل، فعندما تذهبون إلى مشهد، فاذهبوا للقائه حتمًا.
 وهذه النشاطات جعلت السافاك تضعه تحت الرقابة الخاصّة. فإمّا أن يتمَّ إحضاره للتحقيق، أو يُحَاصر منزله ويمنع الناس من التردّد عليه، أو تعطّل دروسه بالقوّة واحدًا تلو الآخر، إلى أن أُعتقل عام 1973م ونُقل إلى طهران 

حبس في سجون السافاك المخيفة أي في لجنة مكافحة التخريب، واستمرّت هذه الفترة من السجن حدود شهرين، قضاها بين الزنزانات الانفراديّة أو المكوّنة من اثنين أو ثلاثة مع التعذيب الشديد.

 

اعتقال الإمام الخامنئي

 

ويقول الشهيد رجائي حول هذا الموضوع: في تلك السنة الّتي قضيتها في قبضة لجنة مكافحة التخريب عام 1974م.والّتي كانت جهنَّم حقيقيّة.كان  يسمع في هذه اللجنة الصياح والأنين من الصباح إلى الليل وبالعكس. فكانت مصداقًا للآية ﴿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾. فالذين كانوا هناك لم يكونوا أمواتًا ولا أحياءً، لأنَّهم كانوا يضربون حتّى الموت، ثمّ يداوون بعض الشيء حتّى تتحسّن صحّتهم تقريبًا، ثمّ يُعيدونهم إلى التعذيب مرّة أخرى. وكانوا يُعذّبون الأشخاص في لجنة مكافحة التخريب بشتّى أنواع التعذيب. 
 كنت في الزنزانة رقم "18"، وكان السيّد الخامنئيّ في الزنزانة رقم "20"، وكنّا نتبادل الأخبار بطريقة خاصّة تعلّمناها في السجن تشبه طريقة إرسال الأخبار بواسطة الشيفرة. فكنت أعطي الأخبار لنزيل  الزنزانة المجاورة (رقم 19)، فيعطيها بدوره للسيّد الخامنئيّ وهكذا. وأتذكّر جيّدًا أنَّ الجلاّدين قد حلقوا لحية السيّد عليّ الخامنئيّ عنوةً وصفعوه على وجهه لكسر شوكته ولكنَّه كان مقاومًا وصامدًا، يضع قميصه على رأسه بشكل عمامة، ويظهر بذلك المظهر أمام الآخرين. لقد قابلته ذات مرّة في المرافق الصحّيّة وهو فرح ومسرور". 

 

الإمام الخامنئي مع الشهيد رجائي

 

 وعلى الرغم من كلِّ الضغوط والتعذيب، إلّا أنَّ جهاز السافاك الرهيب لم يستطع معرفة أسرار تلميذ الإمام قدس سره ولم يتمكّن من الحصول على أيِّ دليل ولو صغير ضدّه، لإتمام ملف المحاكمة وإصدار الحكم ضدّه. لذا وبعد تغيّر سياسة أسيادهم الأميركان ووصول جيمي كارتر إلى سدّة الحكم عام (1975م) ، اضطرّ السافاك إلى إطلاق سراحه. فعاد إلى مشهد واستمر في جهاده المرير ضد نظام الشاه وأجهزته.

  وكانت المسؤوليّات في هذه المرّة أكبر من السابق، فقد فشل تمامًا الكفاح المسلّح بالأسلوب الّذي تبنّته منظّمة (مجاهدو الشعب) ، رغم تحذير الإمام عام (1970م) لمبعوث هذه المنظمة إليه، ووقعت انشقاقات في هذه المنظمة وظهرت الأفكار الانحرافيّة والالتقاطيّة.

 وقد أخذ الغرور والعنهجيّة النظام إثر توجيهه ضربات إلى الفدائيّين والشيوعيّين، وأصبحت أكثر القوى المجاهدة في حيرة من أمرها وأخذها الشعور بالشكّ وعدم الثقة بالجماعات الجهاديّة، وأصيب آخرون باليأس والخمول ، 

انفصلت القوى الجهاديَّة عن عناصر منظّمة (مجاهدو الشعب) في السجن، فأصبحت وظيفة قادة الجهاد في هذه الأجواء المليئة بالإرهاب والرعب والخيانة والالتقاط واليأس والخمول والشكّ والحيرة، صعبة وحسّاسة جدًّا.

فوجب توعية الجماهير بمجريات الأحداث بالصورة الّتي لا يستغلّها النظام لصالحه، وإرشاد الناس وتشجيعهم ، كانا أمرين عظيمين يتطلّبان الكثير من المهارة والحذاقة، وقد تمّ بفضل الله والقيادة الحكيمة للإمام العزيز قدس سره ووعي ودقّة أصحاب الإمام ومن جملتهم سماحة آية الله العظمى السيّد الخامنئيّ، إدارة هذه البرهة الحسّاسة على أحسن وجه ممكن ، أي أنَّه تمّ من جهة تنظيم وانتخاب القوى الإسلامية الأصيلة، كما تمّ إعداد قوة أقوى بكثير من قبل لمواصلة الجهاد ضدّ الشاه،وذلك بعد أن تمَّ نبذ الأفكار الالتقاطيّة ، ومن جهة أخرى، تمّ بيان الهدف الرئيسيّ من الجهاد للمجاهدين وهو إسقاط النظام دون أيّة مواجهة مع (مجاهدو الشعب)، وبدلًا من صرف قواهم لمواجهة هذه العناصر، صرفت في مواجهة العدوّ الرئيسيّ أي نظام الشاه، ومن جهة ثالثة، تمَّ بيان الأفكار الانحرافيّة والالتقاطيّة للمنظّمة بكلّ مهارة ودقّة دون أن يستغلّها النظام لصالحه. وعندما أفاق النظام من غفلته، كان كلُّ شيء قد انتهى ، وبلغ الجهاد ذروته في العامين (77- 1978م). وببلوغ الكفاح ذروته وفضح انحرافات منظمة (مجاهدو الشعب) وشعور العلماء وكذا الشعب بلزوم إيجاد خلايا إسلاميّة منظّمة يترأّسها العلماء والمتضلّعين في الفقه والسياسة بدلًا من الأفراد العادييِّن أو السياسييِّن فقط، تمّ إيجاد النواة الأولى لخلايا إسلاميَّة منظَّمة بقيادة الإمام وإشراف العلماء الثورييِّن في مشهد. 

يقول سماحته حول هذه القضيّة: "عقدنا جلسة في عام 1977م مع اثنين من الإخوة وهما المرحوم آية الله ربّاني الأملشي والشيخ الموحدي الكرماني.دار الحديث فيها حول أسباب عدم وجود خلايا منظّمة للمجاهدين خصوصًا بين صفوف العلماء، الّذين كانوا يشكلّون النسبة العليا من المجاهدين. فاقترح إيجاد خلايا منظمة، وقد قيل في تلك الجلسة أنه لو كان السيّد البهشتي معنا في الخلايا، كانت النتائج أفضل".

ومن حسن الصدفة أنّ الشهيد بهشتي والشهيد باهنر كانا بمشهد في تلك الفترة. ولهذا عُقدت جلسة بمشاركتهما، ووضع الحجر الأساس لرابطة العلماء المجاهدين في البلاد. وتعتبر الركائز الأولى للحزب الجمهوريّ الإسلاميّ.

وبُعث خبر هذه الرابطة إلى العلماء في السجون ومن جملتهم الشيخ هاشمي رفسنجاني. وبدورهم أيّد العلماء هذه الفكرة. وعاد الشهيد المطهّري في تلك السنة من النجف حاملًا معه رسالة من الإمام قدس سره يدعو المجاهدين من ذوي السوابق الجهاديّة إلى الاجتماع. وقد أدّت هذه الارتباطات والاتّصالات إلى تنظيم وخروج المسيرات المليونيّة عامي (77 - 1978)، وكان دور سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ في تشكيل هذه الرابطة ملفتًا للنظر. يذكر أنَّ السافاك لم يسمح لسماحته بالخروج من البلاد لمدّة عشر سنوات من عام 1965م. 
 
 النفي إلى إيرانشهر :

 في خِضمِّ هذه النشاطات وبلوغ الثورة الإسلامية ذروتها عام (1977م)، أُعتقل سماحة الإمام الخامنئيّ وبعد احتجازه أيّامًا، حُكم عليه بالنفي إلى إيرانشهر لمدّة ثلاثة سنوات، فنُفي إلى هناك، لكنَّ النفي والمناخ الحارّ لهذه المدينة لم يحطّان من عزيمة رمز الجهاد، بل إنّه استغلّ هذه الفرصة المتاحة له، وسعى إلى توحيد صفوف المجاهدين هناك وكذا توحيد صفوف الشيعة والسنّة، فحقّق نجاحات باهرة في هذا المجال.

وكان له دور بارز في التفاف الناس حول الإمام والعلماء والثورة.

وقد حدث في تلك السنة سيل في المدينة -إيرانشهر- أدّى إلى تدمير البيوت وإلحاق أضرار جسيمة بالأهالي، بالإستعانة بتجاربه السابقة في فردوس وكناباد. جنّد سماحة الإمام الخامنئيّ جمعًا من طلبة العلوم الدينية وشكّل لجنة العلماء للإغاثة.

 

الإمام الخامنئي في ايرانشهر

 

فكانت نجاحات هذه اللجنة في مجال الإغاثة والتبليغ وتشجيع الناس قد بلغت درجة أرعبت النظام، فما كان من السافاك إلاّ أن استدعى سماحته، فالتفت إليه رئيس السافاك وقال: لقد خاطبتُ البارحة في جلسة لجنة الأمن، لحضور بالقول: كم أنتم غير كفوءين بحيث لم تستطيعوا عمل شيء، انظروا إلى هذا المنفي إلى هنا ماذا فعل الأوضاع؟

وطالت فترة النفي حتّى سنة (1978م)، وبلغت الثورة ذروتها هذا العام فخرجت الأوضاع من سيطرة النظام، لهذا عاد سماحة آية الله الخامنئيّ إلى مشهد وزاول نشاطه مستمرًّا في جهاده أكثر من ذي قبل.

 

مجلس قيادة الثورة
 من المسلّم به أنَّ مجلس قيادة الثورة يعتبر من أهمِّ الأركان التي كان لها دور رئيسيّ في انتصار الثورة وإدارتها بعد منصب القيادة، يقول الشهيد بهشتي حول هذا الأمر:

 "لقد كانت النواة الأولى لمجلس القيادة الذي صادق عليه الإمام متكوّنة من الشيخ الهاشمي الرفسنجاني والشيخ المطهّري وأنا والسيّد الموسويّ الأردبيلي والدكتور باهنر، فكانت تتكوّن منّا نحن الخمسة".

 
 ويقول الشيخ الرفسنجاني:

 "لقد عيّن الإمام وهو في باريس ستّة أشخاص ليجتمعوا ويديروا الحكومة القادمة... فكنت أحدهم، والشهيد المطهّري الّذي كان يحمل تلك الرسالة، والشهيد البهشتي، والسيّد الموسويّ الأردبيلي وباهنر، ثمّ التحق بنا السيّد علي الخامنئيّ الّذي كان في مشهد آنذاك".

 
 ويقول سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ حول هذا الموضوع:

 "كنت في مشهد منهمكًا بإدارة شؤون هذه المدينة مع الإخوة الّذين كان لهم دور في أحداث مشهد العظيمة، فاتّصل الشهيد المطهّري بي عدّة مرات تلفونيًّا سواء بصورة مباشرة أو بالواسطة لأذهب إلى طهران. وكنت أتصوّر أنَّه لأجل الأعمال العاديّة الّتي نقوم بها ، حيث كانت لدينا نشاطات مشتركة سواء علميَّة أو عقائديَّة أو سياسيَّة، يطلب منّي الذهاب إلى طهران، ولم أكن أتصوّر أنّه لأجل مجلس قيادة الثورة، فكنت أقول: سوف آتي، لكن لكثرة أعمالي في مشهد وثقل مسؤوليّتي كُنت أؤجل سفري في كلّ مرة، إلى أن أخبروني من باريس أنَّ الإمام يأمرني بالذهاب إلى طهران، فشعرت أنّ هناك أمرًا يجب الذهاب من أجله إلى طهران ، خصوصًا بعد أن اتّصل بي المطهّري وأبلغني الرسالة بغضب وقال: لماذا لا أذهب إلى طهران وماذا أنتظر؟ وفي طهران قيل لي إنَّه يجب أن أشارك في جلسة تعقد بمنزل الشهيد المطهّري، واجتمع أعضاء مجلس الثورة، حيث لم أكن أعلم بذلك حتّى ذلك الوقت".

وبمقتضى المصلحة، فقد انضمّ إلى المجلس في ما بعد أعضاء جدد، كان بعضهم ذا ميول واتّجاهات سياسيَّة أخرى. وقد كُشِفَ النقاب عن وجوههم بالتدريج. لكنَّ هؤلاء الإخوة كانوا الأساس والأركان للثورة والحرّاس لمبادئها وأهدافها، وقد تحمّلوا لأجل الثورة ومصالح الأمّة الإسلامية مصاعب العمل مع الليبراليِّين ومع شخص كبني صدر، واستطاعوا بجهودهم ومقاومتهم ومساعيهم المشتركة من تنظيم الأمور وحراسة مبادئ وقيم الثورة.

 

لجنة استقبال الإمام

لقد كانت الجماعات الّتي تعمل تحت إشراف الشهيد المظلوم آية الله بهشتي والشهيد آية الله المطهّري والشهيد باهنر وأمثالهم هي النواة لجميع المسيرات والمظاهرات في العامين (1977- 1978م) بطهران، أمّا في المدن الأخرى فكان العلماء أمثال الشهيد آية الله الصدوقي، والشهيد آية الله دستغيب وأمثالهما، النوى الرئيسيَّة لهذه المسيرات وعلى ارتباط دائم بالنواة المركزيَّة في العاصمة.

وأمّا في محافظة خراسان، فكان سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ الأكثر ظهورًا في مركز المظاهرات والمسيرات بين سائر العلماء. فكانت نتيجة هذه المظاهرات والمسيرات هي فرار الشاه وعودة الإمام الخمينيّ الراحل قدس سره إلى أرض الوطن وإقامة أوّل حكومة إسلاميَّة بعد الحكومة النبويَّة والعلويَّة.

مع عودة الإمام قدس سره المظفَّرة إلى أرض الوطن، شُكلّت لجان مختلفة في مدرستي رفاه وعلوي، أو نُظّمت تلك الّتي كانت موجودة من قبل بصورة أفضل. وشُكّلت لجنة لاستقبال الإمام قدس سره كان مركزها (مدرسة رفاه).

 

عودة الإمام الخميني

وتحمّل سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ مسؤوليَّة الإعلام في مكتب الإمام قدس سره واستطاع بسعة صدره من القيام بالمهام الموكلة إليه على أحسن وجه، رغم كلّ المشاقّ والصعاب الّتي كانت تعترض طريقه ،شملتّ هذه المهام  سدّ حاجة المناطق إلى المبلّغين والدعم التبليغيّ والإعلامي بالإضافة إلى استقبال الذين جاؤوا لزيارة الإمام قدس سره وبرمجة اللقاءات وتنظيم أخبارها وتقديمها إلى وسائل الإعلام لبثّها ونشرها، ومواجهة المؤامرات الإعلاميَّة سواء من العناصر الموالية للاستكبار أو من العناصر الوطنيّة المنافقة وخصوصًا مواجهة المجموعات الانتهازيّة الّتي أرادت فرض نفسها على الشعب تحت غطاء أصحاب الثورة الحقيقييِّن.

 

مؤامرة المنافقين

ومن بين كل تلك الحوادث وقعت حادثة بالغة الأهميَّة وهي مؤامرة المنافقين الّتي تمَّ إحباطها بهمّة ومساعي هذا العالم الشجاع والمضحّي سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ، وإليكم الحادثة بالتفصيل:

في الأيام الأخيرة من حياة النظام الطاغوتي، بدأت العناصر الشيوعيَّة بانتهاز الفرصة وتنظيم عناصرها لتبديل الثورة الإسلامية إلى ثورة ديمقراطيَّة شعبيّة (حسب تعبيرهم). وانتخبوا مصانع جنرال موتورز على الطريق العامّ المؤدّي إلى كرج كأفضل مكان لتنفيذ مخططهم، لأنَّه إضافة إلى بعدها عن طهران الّتي كانت مركزًا للإسلامييِّن والمؤمنين، يمكنهم هناك من جمع وتنظيم العناصر الشيوعيّة والعناصر المناوئة للثورة بعيدًا عن الأنظار، ثمّ يقومون بهجوم خاطف على طهران واحتلال المراكز الحسّاسة فيها، حيث يُقيمون حكومة شيوعيَّة حسب تصورهم.

  إنَّ مثل هذه المؤامرات وإن كانت لا يُجنى من ورائها شيء، لكن بما أنَّها كانت في الأيّام الحسّاسة أي من 19 إلى 22 بهمن ، كان بإمكانها أن تكون أفضل دعم للنظام البائد وتؤخّر نجاح وانتصار الشعب وتعطي الاستكبار فرصة أخرى لتمرير خططه.

 فاستطاعت هذه العناصر من حشد خمسمائة من الجامعييِّن والموظّفين وآخرين ذوي ميول شيوعيّة هناك ، بإلقاء خطابات مثيرة ونشر اعلانات في نشراتهم الخاصّة ودعوة القوى الديمقراطيَّة والشعبيَّة (حسب تعبيرهم) بالانضمام إلى هذا التحرّك الثوريّ.

 وعندما بلغ النبأ وحدة الإعلام في مكتب الإمام قدس سره، بعث سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ جمعًا من العلماء ومعهم الشهيد ديالمه (من شهداء 7 تير) إلى هناك، لكنَّهم لم يستطيعوا عمل شيء، فتوجّه سماحته بنفسه مرّتين إلى هناك، وفي المرّة الثانية تحرّك ظهرًا بسيارته حتّى وصل إلى المصنع، وألقى خطابًا قصيرًا ثمّ عاد.

 لكن في اليوم العشرين من بهمن بلغت القضيَّة مرحلة خطيرة، حيث اجتمع خمسمائة من العناصر الشيوعيّة ومعهم ثمانمائة من العمال وبدأوا بتجهيز أنفسهم بصورة كاملة. وخيف أن يتسلّحوا ويشعلوا حربًا اهليّة في المراحل النهائيّة من الجهاد ضدّ الشاه، لهذا جاء الشهيد ديالمه إلى وحدة الإعلام في مكتب الإمام قلقًا وقال: إنّ الوضع خطير، لذا يجب تدبّر الأمر، ويجب أن يذهب من هو اهل إلى هناك. فتحمّل سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ هذه المسؤوليّة وتوجّه سريعًا إلى المصنع. وأرسلت مجموعة من شباب حزب الله من مدرسة رفاه إلى هناك لدعمه. وعندما وصل سماحته إلى المصنع عصرًا وقف على المنصّة بكلّ جرأة، حيث ألقى كلمة وبدأ بالردّ على الأسئلة، واستطاع بذلك من إدانة الشيوعيّين بشدّة. ولهذا قاموا بترديد الأناشيد الشيوعيّة بصورة جماعيّة ورفع أيديهم فوق رؤوسهم والتصفيق، ليخلّصوا أنفسهم من هذه المشكلة. لكنَّ سماحته لم يترك المنصَّة واستمرّ في خطابه.

ولما رأى الشيوعيّون أنَّ الأوضاع ليست في صالحهم، قطعوا التيّار الكهربائيّ لكي لا يصل إلى أسماع العمّال فيدركوا الحقائق. لكن سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ سلّم مكبّر الصوت لأحد زملائه ورفع صوته في الظلام ونادى مخاطبًا العمال: لا تقلقوا، وتوجّهوا إلى كلامي، فلا شيء هناك. ثم بدأ بالنقل على الطاولات، يقف عند كلّ طاولة ويبدأ بترديد الشعارات وبالتكلّم وتوعية العمّال وإثارتهم ضدّ الشيوعيّين، ثمّ قال: على أيَّة حال، سوف نصلّي الجماعة. فبدأ الشيوعيّون بمجادلته. سأله طالب جامعي سؤالا، لبس بدلة العمال- باسم أحد العمال، فقال له سماحته: أرني بطاقتك فانكشفت القضيّة، وفضح سماحته عددًا آخر بنفس الكيفيّة. ثم فكّر في فصل العمال -الذين كان أكثرهم من المسلمين وذوي عقائد دينيّة- عن الشيوعيّين، وأفضل طريقة لذلك هي صلاة الجماعة،

فأعلن أنّ على كلّ مسلم مصلّ أن يتواجد في ساحة المصنع للصلاة جماعة. وفي النهاية أقيمت صلاة الجماعة، وفي النهاية أقيمت صلاة الجماعة بإمامته في الساعة (8 ،30 مساءً) -ساعتان بعد المغرب تقريبًا- في ساحة المصنع، وحضر العمّال للصلاة وبقي الشيوعيّون في صالة المصنع، فكان لصوته البليغ والشجيّ الأثر الكبير في نفوس العمال. ثمّ استغلّ سماحته هذه الفرصة فدعا العمال إلى المسجد. فذهب الجميع إلى هناك. وشكّلوا تجمّعًا بمساعدة شباب حزب الله الّذين قدموا من مدرسة رفاه ، وثاروا ضدَّ الشيوعيّين بإرشاد وتوجيه من سماحته. وفي اليوم التالي، تمّ طرد الشيوعيّين من المصنع، وبذلك أحبطت مؤامرة كبرى كادت تشعل حربًا اهليّة في لحظات الانتصار، وذلك بذكاء وتضحية الإمام الخامنئيّ دام ظله.

 والملاحظة المهمَّة في هذه الحادثة: هي أنَّ سماحته بقي واقفًا في تلك الليلة على قدميه لمدّة سبع ساعات وهو يخطب ويتكلّم ، وواصل نشاطه إلى الصباح، حتّى تمكّن من دفع هذا الخطر.

 
 بثّ أوّل مقال من الإذاعة الإسلامية

 إنَّ من الأعمال الحسنة الّتي أقدمت عليها وحدة الإعلام في مكتب الإمام هي إصدار نشرة باسم (الإمام) وذلك بمناسبة ذكرى إقامة الإمام قدس سره بطهران، وقد كتب سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ عدّة مقالات في هذه النشرة، والشيء الجميل هو أنّه بعد سقوط الإذاعة بأيدي الشعب في 22 بهمن، كان المقال الّذي كتبه سماحته بقلمه تحت عنوان (بعد الانتصار الأوّل) هو أوّل مقال إسلاميّ يُقرأ في الإذاعة.

حادثة الإغتيال

تعرض سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله بتاريخ 27/6/1981م لمحاولة اغتيال نفّذها المنافقون، وذلك أثناء إلقائه خطابًا في مسجد "أبو ذرٍّ" جنوبيَّ طهران.

فأصيب سماحته نتيجة المحاولة عدّة إصابات نقل على إثرها إلى المستشفى، ولكن أبى الله إلاّ أن يُتمّ نوره، وحفظ وجوده المبارك لخدمة الإسلام والمسلمين. فعاد سريعًا لمزاولة نشاطه والقيام بوظيفته بعد أن تماثل للشفاء.
 

حادثة اغتيال الامام الخامنئي

 

يقول سماحته حول هذه الحادثة:

"أنا من تلك اللحظة (لحظة إصابته) أحسست أنّ الله يريدني لمهمَّة كبيرة. وقد أعددت نفسي لها. وبطبيعة الحال في ذلك اليوم لم أكن لأحدس ما هي هذه المهمَّة؟ ولكنّي أيقنت أنّ عليّ الاستعداد لتحمّل ثقل كبير في سبيل الله ومن أجل الثورة، وفي خدمتكم أنتم أيها الناس".

وعلى إثر محاولة الاغتيال، أبرق إليه الإمام الخمينيّ قدس سره كلمة جاء فيها:

"والآن وبعد أن قام أعداء الثورة بالاعتداء عليكم ، وأنتم من ذريّة الرسول الأكرم ومن آل بيت الحسين بن عليّ عليهما السلام، ولم تقترف ذنبًا سوى خدمة الإسلام والوطن الإسلاميّ، ولم ينتقموا منك إلّا لأنَّك جنديّ مستبسل في جبهة الحرب، ومعلِّم في المحراب وخطيب مُفوَّه في صلاة الجمعة والجماعة ومرشد مخلص في ميادين الثورة ، فإنَّهم برهنوا على مستوى تفكيرهم السياسيّ ومدى دعمهم للشعب ومخالفتهم للظالمين (اسلوب استنكاري ،اي عن مدى اذيتهم للشعب واطاعتهم للظالمين).

لقد جرح هؤلاء، باعتدائهم عليك، مشاعر الملايين من المؤمنين في شتّى أنحاء العالم.

إنّ هؤلاء المحرومين من الرؤية السياسيَّة ، إلى درجة أقدموا فيها على هذه الجريمة بعد خطابكم في مجلس الشورى وفي صلاة الجمعة وفي الجماهير الشعبيَّة مباشرة، واعتدوا على شخص كانت دعوته إلى تحقيق الصلاح والسداد تدوّي في آذان مسلمي العالم ،إنّ هؤلاء وبعملهم اللاإنساني هذا، وبدلًا من أن يستفزّوا ويرعبوا الشعب، زادوا من عزم المسلمين وجعلوا صفوفهم أكثر تراصًَّا. ألم يحن الوقت بوقوع هذه الأعمال الوحشيّة والجرائم الحمقاء، كي يتخلّص شبابنا الأعزَّاء المخدوعون من أفخاخ خيانة هؤلاء، ويمنع الآباء والأمهات شبّانهم الأعزّاء من أن يصبحوا قرابين لأهواء الجُناة، ويحذّروا أبناءهم من المشاركة في جرائمهم؟ ألا يعلمون أنّ القيام بهذه الجرائم سيجرّ أبناءهم إلى الضياع والانحطاط وسيخسرون أبناءهم باتِّباعهم شرذمة من الفسدة الجناة؟

  إنَّنا نفخر عند ساحة الباري تعالى ووليّه بقيَّة الله (أرواحنا فداه) بجنود لنا في الجبهة وخلفها يقضون الليل في محراب العبادة والنهار بالجهاد في سبيله. إنَّني أهنِّئك أيها الخامنئيّ العزيز على خدمتك لهذا الشعب المظلوم في جبهات الحرب بملابس القتال وخلف الجبهة بالزَّيِّ العلمائي، وأسأل الله أن يعطيك السلامة لتمضي في خدمة الإسلام والمسلمين".

 كما أبرق رئيس مجلس القضاء الأعلى آية الله محمّد الحسينيّ بهشتي -قبل استشهاده بساعات- مخاطبًا آية الله العظمى الخامنئيّ في المستشفى قائلًا:

 "إنّ المحاولة الفاشلة لأعداء الإسلام والثورة والوطن الإسلامي في اغتيال ذلك الأخ، أثبتت مرّة أخرى أن أعداء الإسلام والشعب الألدّاء لم يألوا جهدًا في ارتكاب أيَّة جريمة تحقيقًا لأهدافهم المشؤومة. إنّ أعمالهم الوحشية هذه ستفجَّر غضب الشعب الثائر ضدّ الّذين باعوا أنفسهم للآخرين وستعزلهم أعمالهم عن المجتمع أكثر يومًا بعد يوم.
 أسأل المتعال أن يُمنَّ بالسلامة على الأخ العزيز والمجاهد بأسرع وقت ليستمرّ في جهاده في خندق الإسلام".

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 السيّد محمّد الحسينيّ (بهشتي)

 

وقد أبرق سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله من جانبه جوابًا إلى الإمام قدس سره هذا نصّه:

 سيّدي ومقتداي سماحة آية الله العظمى الإمام الخمينيّ قدس سره روحي لك الفداء.

 سلام الله وسلام عباده الصالحين عليك.

 مرّة أخرى يشملني الله سبحانه وتعالى برحمته الواسعة، فأجدُ نفسي مغمورة بالألطاف الربانية الخفيّة والعلنيّة. أسأل الله العليّ القدير أن يوفّقني لحمده وشكره على ألطافه ونعمائه ما دمتُ حيًّا، كما أنّي مؤمن بأنّ لدعائكم مناجاتكم الأثر الأكبر في نجاتي من كيد المنافقين والظالمين، حفظكم الله ذخرًا وملاذًا للإسلام والمسلمين، آمين رب العالمين. لقد أعدّ المؤمنون أنفسهم للشهادة في سبيل الله باذلين أرواحهم ومتاعهم اليسير، فالمؤمنون منه وإليه. ذلك نهج تعلّمه المؤمنون في مدرستكم وذاك كأس شربوه من معين كوثركم. 

 لقد علّمتنا أيها الإمام أن نعزَّ الإسلام ونغذّيه بمهجنا حتّى يتحقّق ويثمر وتثمر معه شجرة النبيّ وآله الأطهار، وحتّى يختلط زلال الكوثر بدماء الشهداء والصدّيقين، فلا نبالي بالمصائب والويلات في هذا السبيل، وكلّ ما نخشاه أن نُحرَم فلا نُوَفّق إلى الحياة الأبديّة ونعيمها الأزليّ.

نشكر الله ونحمده بشمول آل يزيد وعبيد الله بلعنة الله وملائكته في الآخرة وبالخزي والعار في الدنيا، في حين يحتلّ الحسين عليه السلام وآله الطيبون وأصحابه قلب التاريخ البشريّ وصميم الإنسانيّة. ولي وطيد الأمل أن يستفيد المارقة والقاسطة والناكثة المعاصرون في إيراننا العزيز من التاريخ، فيعودوا إلى الإسلام ويتفيّئوا بظلاله ويتعاونوا في بعث الإسلام من جديد وجني ثماره الطيّبة.

وأنا الذي أعتبر نفسي جُنديًّا بسيطًا من جُند الله بل وقطرة في بحر حزب الله الهائج مستعدٌّ لأقارع الأعداء والمنافقين إلى آخر قطرة من دمي، وسأجعل من ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ شعارًا بل أنشودة أنشدها في كلّ يوم، بل وفي كلّ لحظة.

وختامًا، أسأل الله تعالى دوام الصحّة والسلام لشخصكم الكريم، فيطيل عمركم الشريف ويجعلكم ذخرًا للثورة الإسلامية في إيران، وملاذًا لكلّ المسلمين والمستضعفين في العالم، آمين رب العالمين.

(ابنكم السيّد عليّ الخامنئيّ)

 

 

صلاة الجمعة التاريخية

تُعتَبر خطابات سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ في صلاة الجمعة بطهران، دائرة معارف إسلاميَّة وسياسيَّة بحق... نظرًا لما تحويه من معارف إسلاميَّة وتحليلات سياسيَّة وإرشادات ونصائح اجتماعيّة وأخلاقيّة. لكنَّ المهم من بين كلِّ تلك الخطابات هي الخطبة الاستثنائيَّةوالملحمة التاريخيَّة التي لا تُنسى أبدًا، حيث وقع انفجار بين صفوف المصلّين هزّ مركز صلاة الجمعة، سقط بسببه العشرات بين قتيل وجريح، وفي الوقت نفسه كانت طائرات الاستكبار تهدّد بقصف موقع صلاة الجمعة حيث كانت قد قصفت طهران صبيحة ذلك اليوم. وما أحدثته المضادّات الجويَّة من ضوضاء وضجّة كبيرتين. لكن بالرّغم من كُلِّ ذلك تمكّن خطيب الجمعة سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ بعناية تامّة من الله وبقدرته المعنويَّة سكينته القلبيَّة من تهدئة الأوضاع والاستمرار في خطبته بكلّ قوة وصلابة وبقيت الصفوف منظّمة والمصلّون في أماكنهم، ثم أدّى سماحته الصلاة بطمأنينة وخشوع خاصَّين، أثار إعجاب الأعداء فضلًا عن الأصدقاء.

وقد أشار الإمام الراحل قدس سره في بيانه بمناسبة رأس السنة الهجرية الشمسيّة، حيث قال:

"إنّي لا أنسى قضية يوم الجمعة كيف مضت بعظمة ونورانيَّة وصمود وتلك الطمأنينة، رغم أصوات المدافع المضادّة للجوّ وذلك الضجيج. إنّني كُنت ألاحظ وأنظر وبالأخصّ إلى الناس لأرى ما يحدث بينهم، فلم أر حتى شخصًا واحدًا قد تزلزل، وفي الوقت نفسه كان إمام الجمعة يخطب بذلك الصوت الجهوريّ والناس يستمعون إليه، بتلك الكيفيّة وهم يهتفون: إنّنا مستعدّون للشهادة".

 

بعد الثورة

المسؤوليات:

 مهمة إلى محافظة سيستان وبلوشستان:

 أُرسل سماحته في فروردين (1979م) من قبل الإمام قدس سره في مهمَّة إلى محافظة سيستان وبلوشستان لمتابعة ومعالجة الأوضاع هناك. وتمكَّن من تقديم خدمات قيّمة لأهالي تلك المحافظة المحرومة.

 
 وكيل وزارة الدفاع:

  عُيّن سماحته عضوًا في مجلس الدفاع ممثّلًا عن مجلس قيادة الثورة عام 1979م، ثم عُيّن في العام نفسه وكيلًا لوزارة الدفاع، وقد أدّى خدمات جليلة في المسؤوليَّات الّتي أُوكلت إليه، ومنها ما نسمعه على لسانه:

 "لقد وصلت الحكومة المؤقّتة إلى هذه النتيجة وهي أنَّها لا فائدة من مقارعة أميركا الدولة الغنيّة والمقتدرة والتي لا تتدخّل في شؤوننا. هكذا كان تفكير الحكومة المؤقّتة، ومن نتائج هذا التفكير بقاء مجموعة من الأمريكيّين في القوّة الجويّة لفترة طويلة دون أن نعلم ذلك. بعدها كانت إحدى القضايا الّتي طرحت في مجلس الدفاع الأعلى. حيث كنت عضواً فيه ومهدي بازركان رئيساً. هي اقتراح للأميركيّين المستقرّين في القوّة الجويّة يقضي بتبديل اسم مكتب المستشاريّة العسكريّة من اليوم فصاعداً، والعاملون ليسوا مستشارين عسكريّين، ويجب اختيار تسمية جديدة للمكتب، واقترحوا أربعة أسماء...".

 

 

الإمام الخامنئي وكيل وزارة الدفاع

 

 
 غضب سماحة آية الله الخامنئيّ دام ظله لهذا الموضوع غضباً شديداً. ولم تستطع الحكومة المؤقّتة تمرير خطّتها في إبقاء الأميركيّين مع تغيير صفتهم فقط.

 
 قيادة حرس الثورة

  في 1/2/1979م أصبح قائداً لحرس الثورة الإسلامية، إثر وقوع بعض الخلافات بين صفوف الحرس لم يتمكّن أحد من حلّها، فاستطاع سماحته بعد تسلّمه المسؤوليّة من حلّ تلك المشاكل.

الإمام الخامنئي، قيادة حرس الثورة

 
 وفي عام (1980م) أصبح ممثّلًا عن الإمام الخمينيّ قدس سره في مجلس الدفاع الأعلى.

 
 إمام جمعة طهران:

  بعد رحيل آية الله الطالقاني عام 1980م، أصدر الإمام الخمينيّ قدس سره حكمًا عيَّن بموجبه سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ إمامًا لجمعة طهران، وجاء في جانب من بيان الإمام قدس سره: "نظرًا لماضيكم المشرّف واهليَّتكم علمًا وعملًا، فقد تقرّر تعيين سماحتكم إمامًا لصلاة الجمعة في طهران". 
 

الإمام الخامنئي امام جمعة طهران

 

  عضويّة مجلس الشورى الإسلاميّ:
 مع بدء انتخابات الثورة الأولى لمجلس الشورى الإسلاميّ، رُشّح سماحته عن مدينة طهران من قبل الائتلاف الكبير المكوّن من رابطة العلماء المجاهدين في طهران وحزب الجمهوريَّة الإسلامية ومنظمة مجاهدي الثورة الإسلامية، وبعض الجمعيَّات والمنظَّمات والجماعات الإسلامية الأخرى، واستطاع دخول المجلس بإحراز الأكثريّة الساحقة للأصوات (1 ،400 ،000 صوت). وفي عام 1980م انتخب ممثّلًا للإمام الخمينيّ قدس سره في مجلس الدفاع الأعلى.

 
 رئاسة الجمهوريّة

  بعد استشهاد الشهيدين رجائي وباهنر، رُشّح سماحته من قبل العلماء وسائر المؤسّسات الثوريَّة لرئاسة الجمهوريَّة، وانتُخب في 5/10/1981م ثالث رئيس للجمهوريَّة الإسلامية بعد حصوله على أكثرية ساحقة من الأصوات، وتسلّم رئاسة الجمهوريَّة في وقت كانت ظروف البلاد حسّاسة وخطيرة ،فاستشهاد 72 من النخبة المؤمنة، واستشهاد رجائي وباهنر في انفجار مقر رئاسة الوزراء والانفجارات والاغتيالات المتوالية والآثار السّيئة الّتي تركتها رئاسة بني صدر للجمهورية، والمشكلات الناجمة عن احتلال جزء من الوطن الإسلامي من قبل البعثييِّن والحصار الاقتصادي، اجتمعت كلها فخلقت ظروفًا صعبة ومعقّدة.

 

رئاسة جمهورية الإمام الخامنئي

 
 لكن تمَّ -بعون الله وبالقيادة الحكيمة للإمام الراحل رحمه الله والجهود المخلصة للمسؤولين وفي مقدّمتهم رئيس الجمهوريّة سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ وعزيمة وتضحية أبناء الشعب- التغلّب على الكثير من المشاكل ، فخرجت البلاد بعد ثماني سنوات من رئاسة سماحته للجمهوريّة - مرفوعة الرأس ومقتدرة وثابتة.

 

أهم إنجازات سماحته خلال فترة رئاسته للجمهوريّة:

الاهتمام بشؤون الحرب المفروضة.

تحقيق سياسات اقتصادية تهدف إلى دعم المستضعفين و سكان المناطق النائية عن العاصمة.

إزالة الطابع الطاغوتي عن كافة شؤون الحياة الإدارية و الاجتماعية و السياسية للشعب الإيراني.

اكتشاف و استخدام المواهب البشرية في كافة المجالات من تقنية و فنیة و أمن اجتماعي و إداري و قضائي لتقديم خدمات مؤثرة لأبناء الشعب.

تأمين الأمن و الحرية لكل الأفراد مهما كانت أفكارهم و تصوراتهم.

تدوين لائحة صلاحيات رئاسة الجمهورية.

 خفض مستوى تصدي الحكومة للأمور و إحالتها إلى الشعب.

استخدام مسؤولين كفوئين و ثوريين في الحكومة.

توزيع الأراضي الزراعية على الناس، و توزيع الصناعات الحكومية إلى القطاع التعاوني، و إسهام العمال في المعامل، و تنمية و تطوير الصادرات غير النفطية، و خفض اعتماد البلاد على عائدات النفط، و إشراك الناس في الشؤون الاقتصادية و الثقافية للبلاد تحت إشراف الحكومة.

توجيه السياسة الثقافية للبلاد نحو الاستقلال الثقافي.

 

تنشيط جهاز السياسة الخارجية:

في غضون الأعوام الثمانية من تولّي آية الله العظمى السيد علي الخامنئي لرئاسة الجمهورية ازداد نشاط أجهزة السياسة الخارجية و الدبلوماسية الإيرانية. من مؤشرات تنمية السياسة و العلاقات الخارجية زيارات رئيس الجمهورية إلى بلدان مختلفة لتنمية العلاقات معها، و التي بدأت في الدورة الأولى من رئاسته للجمهورية، و تنامت و تطورت في الدورة الثانية. في ولايته الأولى زار السيد علي الخامنئي خلال الفترة الممتدة ما بين 6 إلى 11 أيلول 1984 م بلدان سورية و ليبيا و الجزائر، و في الولاية الثانية زار خلال الفترة الممتدّة ما بين 13 كانون الثاني إلى 23 كانون الثاني 1986 م بلدان باكستان و تنزانيا و زيمبأبوي و أنغولا و موزابيق. وخلال الفترة الممتدّة ما بين الثاني إلى السادس من أيلول 1986 م عاود زيارة زيمبأبوي للمشاركة في المؤتمر الثامن لرؤساء بلدان عدم الانحياز الذي انعقد في العاصمة هراري. و ألقى كلمة في هذا المؤتمر و التقى و تحادث مع بعض رؤساء بلدان حركة عدم الانحياز. وخلال الفترة الممتّدة ما بين 21 إلى 25 شباط 1989 م زار بلدي يوغسلافيا و رومانيا. وخلال الفترة الممتدّة ما بين التاسع إلى السادس عشر من أيار 1989 م زار الصين و كوريا الشمالية.

في 22 أيلول 1987 م شارك آية الله العظمى السيد علي الخامنئي في الاجتماع الثاني و الأربعين للهيئة العامة لمنظمة الأمم المتحدة، و شرح في كلمته هناك الآراء و المواقف المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية أمام رؤساء بلدان العالم. و كانت هذه أول مشاركة لرئيس جمهورية إيران الإسلامية في الهيئة العامة لمنظمة الأمم المتحدة. النقطة الجديرة بالاهتمام في زيارة السيد علي الخامنئي لمنظمة الأمم المتحدة الترحيب الهائل به من قبل الإيرانيين و المسلمين المقيمين في نيويورك و أرباب الصحافة الدولية، و نشاطاته في إيضاح ظروف الثورة الإسلامية و الحرب المفروضة و سياسات الاستكبار العالمي المعادية لإيران. و من النقاط اللافتة و ذات المغزى في زيارته هذه إمامته المسلمين في صلاة الجمعة بنيويورك و خطبته في هذه الصلاة. 

يُذكر أنَّ سماحة الإمام الخامنئيّ قد شغل المناصب التالية أيضًا:

 

مناصبه السياسية :

 - رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام:

إثر بروز اختلافات بين مجلس الشورى الإسلامي و مجلس صيانة الدستور في المصادقة على اللوائح المختلفة، وافق الإمام الخميني جواباً على رسالة من كبار المسؤولين في البلاد (ومنهم آية الله العظمى السيد علي الخامنئي) في 6 شباط 1988 م على تأسيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإسلامي. و بهذا كان السيد علي الخامنئي أول رئيس لهذا المجمع، وقد بقي في هذا الموقع إلى نهاية فترة رئاسته للجمهورية.

 

 - رئاسة مجلس الثورة الثقافيَّة:

في 30 آب 1983 م  تولّى آية الله العظمى السيد علي الخامنئي أول عملية ترميم للجنة الثورة الثقافية على أساس حكم من الإمام الخميني. و قد أصدر الإمام الخميني هذا الحكم جواباً على استعلام من السيد علي الخامنئي بمناسبة إعادة إفتتاح الجامعات. كما أنه قام بثاني عملية ترميم في لجنة الثورة الثقافية على أساس نداء الإمام الخميني في 10 كانون الأول 1984 م. في هذا الترميم تغيّر اسم لجنة الثورة الثقافية إلى المجلس الأعلى للثورة الثقافية و أصبح رئيس الجمهورية رئيساً لهذا المجلس. تولى آية الله العظمى السيد علي الخامنئي هذه المهمة إلى نهاية الدورة الثانية من رئاسته للجمهورية في تموز 1989 م، و كان له في هذه المدة دور بارز في تدوين السياسات الثقافية المهمة في البلاد.

 

 - رئاسة مؤتمر أئمّة الجمعة والجماعات.

 - الأمانة العامّة لحزب الجمهوريَّة الإسلامية (قبل تجميده).

 - شغل منصب النائب الأوّل لرئيس مجلس الخبراء ومجلس إعادة النظر في الدستور.

 

تـدريسه:

 يتحدث سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله عن هذا الموضوع قائلا:

  "لقد شرَعت بالتدريس في الأيّام الأولى من دراستي الحوزويّة أي بعد إتمام المرحلة الابتدائيّة في المدرسة مباشرة، وبدأت بتدريس كتاب الأمثلة وصرف مير لإثنين من مشهد المسنّين، وحتّى عام (1958م) حيث كنت مقيمًا بمشهد، قمت بتدريس هذه الكتب (الصرف، النحو، المعاني، البيان، الأصول، والفقه). وفي قمّ أيضًا قمت بالتدريس إلى جانب دراستي.  وبعد عودتي من قمّ إلى مشهد عام (1964م)، كان التدريس أحد برامجي الرئيسيّة والدائمة. وطوال هذه السنوات حتى عام (1977م)، قمت بتدريس السطوح العليا المكاسب والكفاية و التفسير والعقائد.

 

اهتمامه باللغة العربية:

"بما أنَّ لغة القرآن والعلوم والمعارف الإسلامية هي العربيَّة، وأنّ الأدب الفارسيّ ممتزج معها بشكل كامل، لذا يجب تدريس هذه اللّغة بعد المرحلة الابتدائيّة حتّى نهاية المرحلة الثانويّة في جميع الصفوف والحقول الدراسيّة".

 وأمّا حول اهتمام سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله بالعربيّة والأدب العربيّ، فلنستمع إلى كلمة الدكتور "محمد علي آذرشب"، المستشار الثقافي لسماحته في ندوة إذاعة طهران العربيّة حول ملامح الأدب في زمن الصحوة الإسلامية:

 يقول الدكتور آذرشب: "آية الله الخامنئيّ يعشق الأدب واللغة العربيّة، وإنّه وحتّى اليوم مع زحمة الأعمال الّتي تحيط به، يعقد جلسات بحث أسبوعية في الأدب والشعر العربيّ يتعرّض خلالها القليل من الشعر القديم ولكثير من الشعر الحديث، وخلالها سمع مرارًا يقول طالما تمنّيت أنّني ولدت في بلد عربيّ يمكّنني من الكلام باللّغة العربيّة. لقد طالع موسوعات في الأدب العربيّ بأجمعها ووضع عليها هوامش وتعليقات، من ذلك كتاب الأغاني، فقد طالعه بأجمعه ووضع على حواشيه تعليقات وملاحظات هامّة؛ كما وضع فهرسًا كاملًا قبل أن تبادر دار الكتب إلى طباعة فهرس الأغاني. وحاول منذ سنٍّ مبكر أن يقرأ "لجبران خليل جبران" ويترجم له ويقرأ ديوان الجواهري ويعلّق عليه، وحتّى في السجن لم يُفوِّت فرصة الارتباط بمن له ذوق بالأدب العربيّ، من ذلك أنّه التقى في سجن القلعة سنة 1963م بمجموعة من السجناء العرب الخوزستانيّين، فآنس بهم وآنسوا به وكان منهم  المرحوم "السيّد باقر النزاري".

ويذكر سماحته دام ظله إنّه كان دائمًا يحاول أن يتكلّم مع هؤلاء العرب ويتحادث معهم، وكان يعلّم بعضهم قواعد اللّغة العربيّة ويتعلّم منهم المحادثة العربيّة، حتّى أنَّه حينما خرج من السجن عملوا له "هوسة": "يا سيّد جدّك ويّانه".
واختم كلامي ببيتين سمعتهما منه دام ظله:

ثَقُلت زجاجات أتينك فُرَّغَا

حتى إذا ملئت بطيب الراح

خفّت وكادت أن تطير بما حوت

إنَّ الجسوم تخفُّ بالأرواح

إلى هنا، ينتهي كلام الدكتور "آذرشب"، وقد أوضح فيه بشكل موجز عن محبة سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله للّغة العربيّة وآدابها12، وكيف لا يكون هكذا وهو القائل: "اللّغة العربيّة مفتاح كنوز المعارف الإسلامية".

 

- آية الله الإمام الخامنئي والقرآن :

علاقة دائمة

 "على الرغم من أنّ الأساس في الحوزات العلميّة هو الفقاهة، إلّا أنّه يجب عدم الغفلة عن العلوم الأساسيّة الأخرى، وعلى سبيل المثال يجب أن لا يُغفل عن القرآن، وفهم القرآن والأنس به. يجب أن يكون القرآن جزءًا من دروس الحوزات. وعلى طلابنا في الحوزات حفظ القرآن أو جزء منه على الأقل. فالكثير من مفاهيم الإسلام من القرآن".

  "إنّني أشعر أنّ من حفظ القرآن وأنس به كان أقرب إلى فهم المعارف الإسلامية ممّن لم يأنس به".

 

الإمام الخامنئي والقرآن

 
 مقطعان من خطابات آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله الموجّه إلى الحوزات يُبيِّنان مدى اهتمام سماحته بالقرآن الكريم.

  بدأ اهتمام السيّد الخامنئيّ وأنسه بالقرآن منذ طفولته حيث التحق بالمدارس الدينيّة القديمة (الكتاتيب). بعدها قام بعقد جلسات قرآنيّة درّس فيها زملاءه قواعد القراءة الصحيحة وهو في الثانية عشرة من عمره الشريف. ولشدّة شغفه بالقرآن لم يشغله دخول الساحة السياسيّة والجهاديّة ضدّ الشاه من أوسع أبوابه وما اكتنفها من جهاد وعمل وسفر وتشريد ومضايقة وإبعاد وسجن. إلّا أنّ كلَّ ذلك لم يشغله عن القرآن الكريم، فبدأ درس التفسير لطلبة العلوم الدينيَّة وطلبة الجامعات والشباب، وكلّما أغلق النظام أو ضيّق على درس بدأه بنشاط أكبر في مكان آخر، كلُّ ذلك لإيمانه القلبيّ بأنَّ طريق الهداية والنجاة هو بالتمسّك بالقرآن العظيم والعمل به.

  وبعد تولّي سماحته قيادة الثورة. استطاع تحقيق آمال الإمام الراحل قدس سره القلبيّة. فحقّق ما لم يتسنَّ للإمام قدس سره إكمال تحقيقه لظروف الثورة وما أحاط بها من مؤامرات استكباريّة عالميَّة خصوصًا الحرب المفروضة، فشهدت إيران الإسلام بعهده الميمون. باللطف الإلهيّ واهتمامات القائد المبجّل -نهضة قرآنيّة عظيمة ما شهد التاريخ الإسلاميّ مثلها مُنذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعهد عليّ بن أبي طالب عليه السلام فلا يكاد الإنسان يدخل بقعة مباركة أو مسجدًا أو مجلسًا حتّى البيوت ، إلاّ وتشدّه ترانيم المقرئين تجويدًا وترتيلًا وحفظًا، ويُشاهد اقبالًا للشعب قلَّ نظيره على حفظ وتلاوة القرآن وخصوصًا الأطفال واليافعين ، حيث بلغ عدد الّذين دخلوا المسابقة الدوليّة لحفظ وقراءة القرآن سنة 1414هـ في مرحلتها الأولى (7) ملايين، وأنَّ هذا العدد سيتضاعف في سنة 1416هـ ليصبح (12) مليونًا.

  وبرز الكثير منهم في هذه المسابقات مثيرين إعجاب العالم وأساتذة القرآن خاصّة غير الإيرانيّين. وفي ذلك يقول الأستاذ الشيخ محمّد العربي القبّاني من سوريا "إنَّني رأيت أطفالًا يحفظون كلَّ القرآن أو الجزء الأعظم منه ويتلون القرآن تلاوة صحيحة جدًّا، والفضل في ذلك يعود إلى اللطف الإلهيّ بالشعب الإيرانيّ، وإلى اهتمامات وهمّة قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله الخامنئيّ، إذ أنَّه إنسان عاشق للقرآن ويهتمُّ كثيرًا بالنشاطات القرآنيّة حفظًا وقراءةً وتجويدًا".

  نعم، إنّ سماحة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله يتبّنى بصدق ومحبّة وإيمان عميق متجذّر خدمة القرآن الكريم. فهذه الأجواء القرآنيّة الّتي تعيشها إيران هي نتيجة يقين سماحته بأنَّ إكرام القرآن إعزازٌ للمسلمين، ليس في إيران الإسلام فحسب، بل في العالم العربيّ والإسلاميّ. فبالقرآن يُجمع شمل المسلمين وتتوحّد الأمّة وتكون شوكة في عيون أعدائها كما كان يتمنّى الإمام الراحل{في أوّل صيحة أطلفها وأول خطوة خطاها.

ومن المظاهر الّتي أشرقت إيران بها في عهد القائد الخامنئيّ دام ظله:

1- توسّع المسابقات القرآنيّة العالميّة السنويّة والّتي يحضر سماحته بعض جلساتها وختامها. وتكريمه الفائزين وغيرهم من المتميّزين إيرانيّين وغير إيرانيّين.
2- تأسيس دار (أسوة) لطباعة القرآن الكريم وترجمة معانيه في قمّ المقدّسة لتوزيع نسخ القرآن الكريم على مسلمي العالم، وبمعدّل 3 ملايين نسخة سنويًّا. منعًا لانتشار ترجمات غير صحيحة للقرآن الكريم.
3- افتتاح معاهد خاصة لإعداد معلّمي القرآن في مختلف المدن الإيرانيّة.
4- تأسيس إذاعة القرآن الكريم عام 1983 باهتمام ومتابعة خاصّين من قبل سماحته.
5- إقامة مجالس خاصّة سنويًّا في شهر رمضان لتلاوة القرآن الكريم يدعو فيها أشهر القراء وأساتذة القرآن في إيران. يوصيهم بها بحفظ وقراءة القرآن الكريم بتدبّر وإدراك لمعانيه مؤكّدًا على ضرورة إقامة المجالس القرآنيّة في المساجد ومختلف المراكز.

 

 تنصيبه للقيادة:

مع رحيل الإمام الخمينيّ قدس سره في الساعة 10 ،20 من مساء يوم السبت 3 حزيران 1989م، عقد مجلس الخبراء في صباح اليوم التالي جلسة طارئة بحضور جميع الأعضاء، ولم تمض عشرون ساعة على الجلسة حتّى تمّت مبايعة آية الله العظمى الخامنئيّ دام ظله وليًّا لأمر المسلمين وقائدًا للثورة الإسلامية بـ(60) صوتًا مؤيِّدًا من مجموع (74) خبيرًا حضروا الاجتماع.

 

سيرة الإمام الخامنئي

 

وقد أصدر مجلس الخبراء في ختام اجتماعه الطارئ بيانًا تاريخيًّا مهمًَّا هذا نصُّه:

بسم الله الرّحمن الرّحيم

"بعد تقديم مجلس الخبراء التعازي برحيل إمام الأمَّة وقائد الجمهوريَّة الإسلامية في إيران ومؤسِّسها، ومع الإدراك العميق لمسؤوليَّته التاريخيَّة، بالنظر للموقع الرفيع والحسَّاس لمنصب القيادة في نظام الجمهوريَّة الإسلامية في إيران، ومع الاهتمام البالغ الّذي أولاه سماحة إمام الأمَّة ومؤسّس الجمهوريَّة الإسلامية في إيران (رضوان الله تعالى عليه) في نداءاته وبياناته المتكرّرة، وخاصة أوامره وإرشاداته بشأن القيادة، وبالنظر للأسس المتعلّقة بالدستور، ومع الإحساس الكامل بمؤامرات الخنَّاسين وأعداء الإسلام في الداخل والخارج تجاه مستقبل النظام الإسلاميّ المقدّس. ومن أجل الاستعداد اللازم لمواجهة أيَّة حادثة. وبالنظر للظروف الداخليّة والخارجيّة. وباستلهام المضامين الربَّانيَّة الرفيعة لوصيّة سماحة إمام الأمّة الإلهيَّة السياسيَّة المهمَّة جدًّا. فإنَّه (أي: مجلس الخبراء) انتخب في اجتماعه الطارئ، المنعقد بتاريخ 14/3/86هـ.ش سماحة آية الله السيّد عليّ الخامنئيّ لقيادة نظام الجمهوريَّة الإسلامية في إيران بأكثريَّة أربعة أخماس الأعضاء الحاضرين. 60 صوتًا مؤيّدًا من 74 عضوًا حاضرًا".

 

ويقول آية الله بني فضل عضو مجلس الخبراء وأحد كبار علماء قمّ، بأنَّ الأربعة عشر خبيرًا الّذين لم يُصوِّتوا لصالح آية الله العظمى الخامنئيّ، لم يكن لديهم أدنى تحفّظ على قيادته، بل كانوا يعتقدون بأرجحيّة القيادة الجماعيّة والّتي يكون آية الله العظمى الخامنئيّ على رأسها.

عبّر الشعب فيما بعد من خلال المظاهرات التي جابت الشوارع في مختلف المدن الإيرانية عن فرحتهم العارمة باختيار الإمام السيد علي الخامنئي قائدا للثورة.

أعلن الإمام الخامنئي ضمن تصريحات ومواقف عديدة عن مواصلة الخط الذي بدأه الإمام الخميني، و الحفاظ على الوحدة، و خلق الثقة المتبادلة بين الشعب و القيادة، و الإصرار على صيانة الأصول الدينية و الشرع و الفقه الإسلامي، و الدعم السخي للمستضعفين و المحرومين و الشرائح الفقيرة من المجتمع، و إيجاد الوحدة و التضامن مع الشعوب المظلومة، و إعزاز الإسلام و الشعوب المسلمة، و عدم الخوف من تهديدات القوى العالمية. لقد ذكر آية الله العظمى السيد علي الخامنئي الإمام الخميني الراحل بأنه «جذر شجرة الثورة الطيّبة»، و أعلن: «سوف نواصل طريقنا على أساس طريق الإمام الخميني (رض)»

موقف نجل الإمام الخميني من تنصيب الإمام الخامنئي قائداً للثورة:

بعث الحاج السيد أحمد الخميني بعد ساعات من انتخاب آية الله العظمى السيد علي الخامنئي للقيادة رسالة تبريك له يقول فيها: «لقد ذكر الإمام الخميني حضرتك مراراً بوصفك مجتهداً مسلماً باجتهاده، و كذلك أفضل فرد لقيادة النظام الإسلامي. إنني و كل أفراد عائلة الإمام الخميني نتقدّم بالشكر الصميمي للسادة العلماء أعضاء مجلس الخبراء المحترمين، لأننا نعتقد أن روح إمامنا العزيز قد فرحت و ارتاحت بهذا الانتخاب. إنني كأخ صغير اعتبر أوامر الولي الفقيه واجبة التنفيذ عليّ.

 

شهادة آية الله السيد جعفر الحسيني الكريمي بالأعلمية:

عضو جامعة المدرّسين وأحد أساتذة البحث الخارج في قمّ المقدسة وعضو مجلس شورى الإفتاء في مكتب الإمام الخامنئيّ حضر أبحاث السيّد الخوئي قدس سره مدة 24 عامًا وأبحاث الإمام الخميني قدس سره 14 عامًا.

شهادة آية الله الشيخ أحمد جنتي بالأعلمية:

رئيس مجلس صيانة الدستور في الجمهورية الإسلامية إمام جمعة طهران المؤقت.عضو مجلس الخبراء، و عضو جامعة المدرّسين.

شهادة آية الله الشيخ محمد يزدي بالأعلميّة:

عضو مجلس صيانة الدستور في الجمهورية الإسلامية وعضو مجلس الخبراء ورئيس السلطة القضائيّة السابق.

شهادة آية الله الشيخ محمّد علي التسخيري بالأعلميّة

شهادة آية الله الشيخ محمّد إبراهيم جنّاتي بالأعلميّة

مجتهد بإجازة السيّد محمود الشاهرودي، وعضو مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية، ومن مدرسي البحث الخارج في قم المقدسة.

شهادة ثانية لآية الله الشيخ إبراهيم جنّاتي

بيان جامعة المدرّسين‏

بيان جماعة العلماء المجاهدين‏

شهادة آية الله السيّد عباس خاتم يزدي 

عضو جامعة المدرّسين/ عضو مكتب استفتاء الإمام (رضوان الله عليه) والسيّد القائد حاليًّا.

شهادة آية الله السيّد محمود الهاشمي

رئيس السلطة القضائيّة في الجمهوريّة الإسلامية و تلميذ الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر المبرّر.

شهادة آية الله حسين راستي كاشاني‏

عضو جامعة المدرسين/ عضو مكتب استفتاء الإمام الخميني (رضوان الله عليه) ومكتب السيّد القائد حاليًّا/ عضو مجلس الخبراء.

شهادة آية الله السيّد محمّد باقر الحكيم

رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق نجل المرجع الكبير المرحوم السيّد محسن الحكيم (رض).

شهادة آية الله الشيخ محمّد واعظ الخراساني

الأمين العامّ للمجمّع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية.

شهادة آية الله السيّد جلال الدين الطاهري

شهادة آية الله مرتضى بني فضل

شهادة آية الله الشيخ عبّاس محفوظي

عضو مجلس الخبراء

شهادة آية الله السيّد علي أكبر قرشي‏

عضو مجلس الخبراء

شهادة آية الله أحمد صابري الهمداني

من المجتهدين المعروفين في حوزة قمّ المقدّسة مقرّر أبحاث المقدّس السيّد الكلبايكاني قدس سره. حضر عنده أكثر من ثلاثين سنة حضر أبحاث السيّد البروجردي أكثر من عشر سنوات وحضر دروس الإمام الخمينيّ ثلاث سنوات.

شهادة آية الله الشيخ رضا استادي‏

عضو جامعة المدرّسين ومن الأساتذة المعروفين في حوزة قمّ المقدّسة.

شهادة آية الله أسد الله إيماني‏

عضو مجلس الخبراء.

شهادة آية الله الشيخ عبّاس واعظ طبسي

شهادة آية الله إسماعيل فردوسي بور

عضو مجلس الخبراء.

 

 

أنتهى ما أخذ من موقعه الرسمي :

 

https://arabic.khamenei.ir/news/1506

 

 

 




 

سيرة حياة القائد من موقع وكالة تسنيم

 

https://www.tasnimnews.ir/ar/news/2026/06/24/3625547/

 

الإمام الخامنئي من الجهاد إلى الشهادة:

قراءة تحليلية مختصرة في حياة قائد الثورة الإسلامية الإيرانية (1)

·                  2026/06/24 - 18:42 

 

·                  الأخبار ایران 

الإمام الخامنئي من الجهاد إلى الشهادة: قراءة تحليلية مختصرة في حياة قائد الثورة الإسلامية الإيرانية (1)

تقدم هذه المقالة قراءة إيجابية وموضوعية لجوانب من مسيرة هذه الشخصية العظيمة، التي لم تكن مجرد قائد سياسي فقط، بل كانت رمزًا دينيًا ومرجعًا روحيًا وقائدًا استثنائيًا، حوّل إيران من دولة تابعة إلى قوة إقليمية كبرى، وأسّس لنموذج حضاري إسلامي فريد في العصر الحديث.

د. فاضل الشرقي
عضو المكتب السياسي لأنصار الله

 

 

 

تمهيد: في رحيل القائد

في ١٠ رمضان ١٤٤٧هـ الموافق 28 فبراير 2026، وبعد حياة حافلة بالجهاد والعطاء والدروس والعبر، ارتقى إلى بارئه تعالى علم كبير من أعلام الجهاد والإسلام سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، مرشد الثورة الإسلامية في إيران، شهيدًا في قصف أمريكي-إسرائيلي استهدف مقر إقامته في طهران. كان رحيل القائد —الذي صمد طيلة أربعة عقود في وجه أعتى قوى الاستكبار العالمي— إيذانًا بمرحلة جديدة، ليس لإيران فقط، بل لمنطقة غرب آسيا (الشرق الأوسط) برمته.

تقدم هذه المقالة قراءة إيجابية وموضوعية لجوانب من مسيرة هذه الشخصية العظيمة، التي لم تكن مجرد قائد سياسي فقط، بل كانت رمزًا دينيًا ومرجعًا روحيًا وقائدًا استثنائيًا، حوّل إيران من دولة تابعة إلى قوة إقليمية كبرى، وأسّس لنموذج حضاري إسلامي فريد في العصر الحديث.

كان الإمام الخامنئي هدفًا رئيسيًا لأمريكا وإسرائيل منذ وقت مبكر، ولم تكن جريمة اغتياله وليدة اللحظة، بل كانت تتويجًا لمسلسل طويل من التخطيط والتربص. فاستهداف القائد الكبير الحاج قاسم سليماني، واستهداف القادة الكبار في غزة ولبنان والعراق واليمن وإيران، والحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في حرب الـ12 يوم (يونيو 2025)، لم تكن سوى توطئة وتوطين لهذا الاستهداف المباشر.

قبل الاستهداف المباشر بأشهر معدودة، نفذت أمريكا عملية نوعية في فنزويلا، أسفرت عن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى أراضيها، سعياً منها لصناعة "نصر استراتيجي" يهدف إلى إرعاب طهران وقادتها التي تخشى مواجهتهم منذ أمد طويل، وحمل رسالة شديدة اللهجة مفادها: "نحن قادمون، وهذا مصيركم". كانت تلك العملية محاولة لهزيمة إيران نفسيًا، وشل قدرتها على الجهاد والمقاومة، وكسر إرادة محورها قبل أن توجه عدوانها وهجومها لقلبه النابض: الإمام الخامنئي.

المحور الأول: النشأة والتكوين - من مشهد إلى قمة الثورة

1. الجذور والنشأة الأولى

ولد السيد علي الحسيني الخامنئي في 19 أبريل/نيسان 1939 في مدينة مشهد المقدسة، المدينة التي تضم مرقد الإمام علي بن موسى الرضا (ع). نشأ في أسرة دينية متواضعة؛ كان والده، العالم الجليل جواد الخامنئي، من علماء الدين المعروفين في مشهد، مما وفّر له بيئة إيمانية وعلمية منذ نعومة أظفاره، كما قال هو في حديثه المسجل عن والده.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

بدأ دراسته الحوزوية في سن مبكرة؛ فحفظ القرآن ودرس المقدمات في مشهد، ثم انتقل إلى مدينة قم المقدسة عام 1958 ليواصل دراسته الحوزوية العليا في حوزتها العلمية العريقة، التي كانت وما زالت منارة للعلوم الدينية في العالم الإسلامي. وفي قم التقى بمعلم الروح وقائد المسيرة، الإمام روح الله الموسوي الخميني، فانجذب إلى فكره الثوري ونظرته السياسية للإسلام القائمة على رفض الهيمنة وإقامة الدولة الإسلامية.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

2. صحوة الوعي ونذر الثورة

قبل الحدث الأكبر بسنوات، كان الشاب علي الخامنئي يعيش لحظة مفصلية في حياته. كان في الثالثة عشرة من عمره عندما سمع خطيبًا ثائرًا يهاجم النظام الملكي في مسجد فلكلور في مشهد سنة 1952، فاشتعلت في قلبه شعلة الوعي تجاه الأفكار الإسلامية الثورية وضرورة الكفاح ضد دكتاتورية الشاه وداعميه الأمريكيين والبريطانيين والإسرائيليين.

ومع انطلاق الموجة الثورية بقيادة الإمام الخميني في أوائل ستينيات القرن العشرين، التحق الخامنئي بالحركة، وكان أحد القادة الميدانيين للثورة في مشهد وخراسان. وتعرض للاعتقال ست مرات من قبل جهاز "سافاك" (المخابرات السرية للنظام الملكي) بسبب نشاطه الثوري، وأُبعد إلى المناطق الحدودية، لكنه لم يلن ولم يستكن. هذه المحن المبكرة صقلت شخصيته القيادية وأعدته للمسؤولية العظمى التي تنتظره.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

المحور الثاني:

 بعد الثورة

 - من ساحة الحرب إلى كرسي القيادة

1. ثورة 1979: ميلاد نظام جديد

مع انتصار الثورة الإسلامية في فبراير 1979 وسقوط نظام الشاه العميل، كان السيد الخامنئي من القيادات البارزة في مجلس الثورة وأحد مؤسسي النظام الجديد، وتولى مهام أمنية وعسكرية حساسة؛ كان نائبًا لوزير الدفاع، ومشرفًا على شؤون الحرس الثوري الناشئ، وإمامًا لصلاة الجمعة في طهران وخطيبها. وقد برز خطيبا مفوهاً وثوريا ناضجا وصوتاً جذاباً، يشرح أهداف الثورة ويحشد لحراستها ويواجه حملات التضليل الإعلامي الغربية.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

2. الحرب المفروضة ورئاسة الجمهورية

في سبتمبر 1980، وفي خيانة عربية صهيونية مقيتة، أقدم صدام حسين على شن حرب ضد إيران بدعم وتوجيه أمريكي بالدرجة الأولى، مستغلاً حالة الفوضى التي خلفها النظام المطرود، والظروف التي أعقبت الثورة ومحاولًا إجهاضها في مهده.

وهنا كانت محطة فارقة في حياة الخامنئي، فقد لبس لباس الجندية "البزة العسكرية" وانتقل إلى جبهات القتال، وكان ممثلًا للإمام الخميني في المجلس الأعلى للدفاع، وزار الخطوط الإمامية مرات عديدة.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

وفي أكتوبر 1981، بعد اغتيال الرئيس محمد علي رجائي، انتخب السيد الخامنئي رئيسًا للجمهورية الإسلامية بأغلبية ساحقة بلغت 95% من الأصوات. وتولى الرئاسة في أحلك ظروف الحرب، حيث كان النظام الجديد يواجه عدوانًا مدمّرًا من العراق المدعوم أمريكيًا وعربيًا، وعقوبات اقتصادية خانقة، وحربًا إعلامية ضارية.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

قاد الرئيس الخامنئي سفينة الدولة بثبات، وأشرف على "فتح خرمشهر" في 1982، النصر العظيم الذي طوى صفحة الانكسار وأظهر قدرة إيران على الصمود والهجوم. كما أدار الحرب في سنواتها الأخيرة، وصولاً إلى قرار مجلس الأمن الدولي 598 الذي قضى بوقف إطلاق النار في 1988، وحينها دخلت إيران وكذلك السيد خامنئي في مرحلة جديدة وظروف طارئة هي مرحلة ما بعد الحرب وظروف وفاة الإمام الخميني قائد الثورة ومرشدها ومؤسسها الأول.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

3. محاولة الاغتيال: الشهيد الحي

في يونيو 1981، وأثناء إلقائه خطبة الجمعة في مسجد أبوذر في طهران، فجّر عملاء حزب "مجاهدي خلق" المنافق العميل قنبلة مخبأة في جهاز تسجيل، مما أدى إلى إصابته إصابة بالغة في شقه الأيمن، دخل معها في غيبوبة مؤقتة وخضع للرقود السريري في أحد مستشفيات طهران. نجا آية الله الخامنئي بأعجوبة، لكن ذراعه اليمنى أصيب بشلل دائم لازمه حتى آخر أيام حياته، وأثرت الإصابة على رئتيه وحباله الصوتية. هذه الحادثة جعلته "شهيدًا حيًا" في قلوب الإيرانيين، ورمزًا للصمود والإرادة التي لا تلين، وزادته إصرارًا على مواصلة طريق الثورة والجهاد.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

المحور الثالث: القيادة العليا - ثلاثة عقود ونيف من الصمود والبناء

1. القيادة العليا: قصة إرادة

بعد توقف الحرب وتحديداً في 3 يونيو 1989، عرجت روح الإمام الخميني إلى بارئها -عز وجل- عن عمر يناهز 87 عامًا، مخلفًا فراغًا هائلاً في قيادة الأمة. حينها كان السيد الخامنئي -الخمسيني- رئيساً للجمهورية الإسلامية وشخصيةً مرموقةً لدى الشعب الإيراني وعلمائه ونخبه، وحينها أصبح هو المرشح الأوفر لخلافة الإمام الخميني؛ نظراً لرصيده الثوري والجهادي، وكفاءته العلمية والدينية، ولما يتمتع به من خبرة وتجربة وحنكة وسياسة، ولأنه كان كذلك في نظر الإمام الخميني الراحل الذي كان يطري عليه في مجالسه ويؤمل فيه اهلية القيادة، وفي جلسة مطولة وبعد نقاش مستفيض بين أعضاء مجلس الخبراء وقع الاختيار على السيد الخامنئي ليكون المرشد الأعلى الجديد لإيران. الأمر الذي مثل نقطة تحول كبرى في حياته، فالمرشد الجديد لن يكون مجرد قائد سياسي، بل سيكون قائداً أعلى للثورة الإسلامية وخلفًا فكريًا وثوريًا وروحيا للإمام الخميني العظيم.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

2. بناء الدولة: من الضعف إلى القوة

خلال السنوات الأربع والثلاثين التي تلت سنوات الحرب العراقية على إيران، قاد المرشد الخامنئي إيران إلى مصاف الدولة المتقدمة والحضارية، وحقق إنجازات هائلة جعلت من إيران دولة كبرى لا يستهان بها في مجالات عديدة.

أ. في المجالين الأمني والعسكري:
تحت قيادته تطوّرت الأجهزة الأمنية والعسكرية تقدما ملحوظاً، وتقدم الجيش الإيراني على جيوش المنطقة، وتطوّر "الحرس الثوري" من مؤسسة أمنية إلى قوة إقليمية عابرة للحدود. وأولى الإمام الخامنئي "فيلق القدس" إهتماماً خاصاً، باعتباره قوة مهام واختصاصات خارجية، تعنى بشؤون القدس وفلسطين وتحريرها، بقيادة القائد الشهيد اللواء قاسم سليماني، ولنشر أهداف الثورة ودعم قضايا المظلومين والمستضعفين في العالم. كما طوّرت إيران قدراتها الصاروخية وأصبحت تمتلك ترسانة صواريخ قوية في المنطقة، من مسيرات وصواريخ باليستية ومجنحة، تصل مدياتها إلى قلب كيان الاحتلال الإسرائيلي، وتطال كل القواعد الأمريكية في المنطقة. كما عمل في السنوات الأخيرة على تطوير قدرات دفاعية جوية وبحرية متقدمة. وأسّس الصناعات العسكرية الثقيلة التي حوّلت إيران من دولة مستوردة إلى دولة مصدّرة للأسلحة والمعدات العسكرية.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

ب. في المجالين العلمي والتكنولوجي:
رغم الحصار والعقوبات الخانقة، شهدت إيران طفرة نوعية في العلوم والتكنولوجيا، حيث أصبحت واحدة من الدول القليلة في العالم القادرة على تخصيب اليورانيوم، وأطلقت أقمارًا صناعية إلى الفضاء، وامتلكت تقنيات النانو الطبية والصناعية المتطورة، وبلغ الإنتاج العلمي الإيراني مراتب متقدمة إقليميًا وعالميًا. وقد كان الإمام الخامنئي هو المشجع الأكبر للعلماء والباحثين، وكان يعتبر أن العلم قوة، ومن لا علم له لا قوة له.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

ج. في المجال الاقتصادي:
استطاعت إيران تحت قيادته —رغم العقوبات الاقتصادية الخانقة التي فرضتها أمريكا وأوروبا— أن تحقق اكتفاءً ذاتيًا في الكثير من السلع الصناعية والزراعية والدوائية. وأسّس "اقتصاد المقاومة" الذي جعل إيران أقل تأثرًا بالضغوط والعقوبات الخارجية، وقادها نحو تحقيق الأمن الغذائي والدوائي والصناعي.

3. قيادة محور المقاومة: تحويل الأحلام إلى واقع

يمثل "محور المقاومة" أعظم إنجازات المرشد الأعلى الخامنئي على المستوى الجيوسياسي. فقد بنى تحالفًا استراتيجيًا من القوى والأحزاب والجماعات المسلحة في فلسطين ولبنان والعراق وسوريا واليمن، جعل من إيران قلبًا نابضًا لمشروع إسلامي مقاوم للهيمنة الصهيو-أمريكية.

المقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله"

تحت قيادة الشهيد العظيم السيد الخامنئي، تحول حزب الله من مجرد مجموعة محلية إلى أقوى قوة عسكرية وسياسية في لبنان والمنطقة، وأصبح رأس الحربة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وقاد الجهاد والمقاومة وصولاً إلى التحرير الكامل في يونيو 2000 ميلادية. كما دافع الحزب عن لبنان وصدّ الغزو الإسرائيلي في يوليو 2006، وأصبح يهدد العمق الإسرائيلي بصواريخه الدقيقة والمُسدّدة، بقيادة أمينه العام الشهيد السعيد السيد حسن نصر الله، الذي استشهد برفقة عدد من قادة الحزب في هجمات جوية صهيونية غادرة في 27 سبتمبر 2024 في معركة الإسناد لغزة.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

حماس والجهاد الإسلامي وفصائل المقاومة الفلسطينية:
فتحت إيران ذراعيها لفصائل المقاومة الفلسطينية، وقدمت السلاح والمال والتدريب، مما جعلها قادرة على خوض معارك التحرير ومواجهة كيان الاحتلال الإسرائيلي. وكانت عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023، التي أسقطت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، ثمرة هذا الدعم الذي استمر لعقود بقيادة الإمام العظيم الخامنئي.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

اليمن: أنصار الله:
حين بدأ العدوان السعودي-الأمريكي على اليمن في 2015، لم تترك إيران الشعب اليمني وحيدًا. فقد قدّمت دعمها العسكري والتقني لأنصار الله، الذين تحولوا إلى قوة قادرة على استهداف العمق السعودي والإماراتي والاحتلال الإسرائيلي، والمواجهة المباشرة مع أمريكا وبريطانيا وإسرائيل في عدوانهما المباشر على اليمن 2023/2025، وفرض حظر الملاحة البحرية على كيان الاحتلال في باب المندب والبحر الأحمر حتى يوقف عدوانه وحصاره عن غزة.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

المقاومة الإسلامية العراقية:
بعد الغزو الأمريكي للعراق في 2003، أسهمت إيران في ملء الفراغ الذي تسبب فيه الأمريكيون، وبناء مؤسسات جهادية وسياسية وعسكرية واسعة، تعمل على مقاومة الاحتلال الأمريكي للعراق وزعزعة نفوذه وهيمنته بما يحقق للشعب العراقي حريته وسيادته وحقوقه. كما ساعدت في تشكيل "الحشد الشعبي" الذي حارب تنظيم داعش ومنع سقوط العراق في براثنه. وأصبحت فصائل المقاومة العراقية جزءًا لا يتجزأ من محور المقاومة، موجعة للوجود الأمريكي في العراق وشوكة في حلق كيان الاحتلال الإسرائيلي.

 

سوريا: حماية قلب العروبة:

عندما اندلعت الحرب الداعشية التكفيرية في سوريا عام 2011 وهددت دمشق بالسقوط في أيدي الجماعات التكفيرية المدعومة خليجيًا وغربيًا، تدخلت إيران بقيادة الخامنئي عبر قوات الحرس الثوري وفصائل المقاومة العراقية واللبنانية والأفغانية والباكستانية لحماية النظام والشعب السوري من السقوط. وكسرت هذه الوقفة المشرفة ظهر المشروع الأمريكي الصهيوني التكفيري في سوريا والمنطقة، وفتحت الطريق أمام بقاء "المقاومة" في عزة ومنعة واقتدار.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

المحور الرابع: الإرث الفكري والمرجعي - زعامة روحية عالمية

1. المرجعية الدينية

على المستوى الديني، كان آية الله الخامنئي مرجعًا فريدًا في عصره (فريد عصره) كما وصفه ولده السيد مجتبى الخامنئي، وقد أثبتت التحديات الفقهية والاجتهادية الكبرى جدارته واهليته الدينية العليا والعالمية أيضًا. وكتب آلاف الصفحات الفقهية والأصولية، وسطر مئات الآلاف من الفتاوى الناضجة لأتباعه ومقلديه في شتى أنحاء العالم، وأصدر عشرات الكتب في الفلسفة الإسلامية والأخلاق والشعر والأدب. ويُعتبر من أبرز المراجع المقلَّدين في إيران والعالم العربي والإسلامي، وينتشر أتباعه ومقلدوه في كل أنحاء العالم.

 

2. ولاية الفقيه وفقه المقاومة

لم يكن الخامنئي مجرد فقيه، بل كان منظّرًا لفقه جديد: "فقه المقاومة". وفق هذا الفقه، يجب على كل مسلم أن يقف في وجه الظلم والهيمنة مهما كانت التضحيات؛ لذا فقد جسّد نظرية "الفقيه القائد"، التي تقول إن المرجع الديني ليس فقط مصدرًا للفتوى، بل يجب أن يكون قائدًا سياسيًا وجهاديا يقود الأمة إلى بر الأمان.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

3. "المرجع" في العالم الإسلامي
 نظر الكثير من أبناء السنة والجماعة في العالم العربي والإسلامي إلى آية الله الخامنئي بوصفه "قائد المقاومة" الأوحد، متجاوزين بذلك الاختلافات الطائفية التقليدية. فقد كانت كتاباته وخطاباته تركز على قضايا الأمة الكبرى: (فلسطين، والقدس، والوحدة الإسلامية، والاهتمام بالمستضعفين ونصرتهم، ومواجهة الهيمنة والاستكبار، والتأكيد على ضرورة الحرية والسيادة والاستقلال، ومقاومة التطبيع، ونبذ الفرقة والخلافات). هذه الرؤية الرشيدة والحكيمة جذبت إليه قلوب الملايين من المسلمين حول العالم، بمن فيهم أبناء البلدان العربية التي كانت أنظمتها تعادي إيران سياسيً.

 

 

 

المحور الخامس: المواجهة مع الاستكبار –

 الصمود في وجه "الشيطان الأكبر"

1. أمريكا: العدو الرئيسي الأول

منذ مراحل الجهاد الأولى في سنوات مبكرة من العمر وإلى حين توليه القيادة السياسية ثم الولاية العامة وحتى استشهاده، كان الإمام الخامنئي بصيراً بأمريكا وخدعها وخبيراً بأساليبها وألاعيبها ولطالما كان يردد مقولة الإمام الخميني "أمريكا هي الشيطان الأكبر، والعدو الأول لإيران والثورة الإسلامية، والشعوب المستضعفة". فقد كان يرى أن أمريكا هي "رأس الحربة" للهيمنة الغربية على العالم الإسلامي، والداعم الأول والراعي الأكبر لكيان الاحتلال الإسرائيلي، وسبب كل مشاكل المسلمين والعالم، وأن أي تنازل معها أو خضوع لها هو "استسلام" و"خيانة". ولذا رفض —بشكل قاطع— أي انحناء أمام الضغوط الأمريكية والعقوبات القصوى، وعقد أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، معتبرًا أن المفاوضات معها لا تجدي نفعًا، وأنه لا يمكن الوثوق به.

ورغم المفاوضات غير المباشرة التي أدت إلى الاتفاق النووي (JCPOA) في 2015، إلا أنه ظل يحذر من خطورة الاطمئنان إلى أمريكا والغرب، والوثوق بها وتصديقها، وتقديم أي تنازلات سياسية أو قانونية تمس بمصالح إيران وسيادتها وحقوق شعبها. وعندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي في العام 2018 وأعاد فرض العقوبات القصوى، ثبت للجميع حكمة قائد الثورة وسداد رؤيته وبصيرته النافذة.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

2. إسرائيل: الغدة السرطانية التي يجب استئصالها

منذ بداية حركته الجهادية وصولاً إلى ولايته السياسية والقيادية العليا، ظل متمسكًا بمنهج الثورة وقيمها ومبادئها وخط الإمام الخميني العظيم، وعدائه المطلق لإسرائيل "الورم السرطاني في جسد الأمة الإسلامية"، وكان يقول إن "تحرير فلسطين من النهر إلى البحر واجب شرعي وإنساني". ولم يكتفِ بالتصريحات والمواقف الإعلامية والتأييد السياسي للقضية الفلسطينية، بل حوّل الكلمات إلى إجراءات فعلية وعملية في طريق زوال إسرائيل، فأرسل السلاح والمال والعتاد للفصائل الفلسطينية في غزة والضفة، وقدم كل الدعم اللازم، وفتح معسكرات التدريب والتأهيل، وجعل من إحياء "يوم القدس العالمي" قضية رئيسية متصاعدة، وتقليدًا سنويًا حاشدًا في إيران وفي أنحاء العالم. وكان في كل لقاءاته وكلماته وتوجيهاته يؤكد على حتمية زوال إسرائيل، ويقول: إن الأجيال القادمة ستشهد زوال هذا الكيان الغاصب.

3. استراتيجية "الصبر الاستراتيجي"

تجلت عبقرية الخامنئي العسكرية في نظريته "الصبر الاستراتيجي" (Strategic Patience). والتي تعني: عدم الانجرار إلى حرب شاملة يريدها العدو في الوقت والزمان غير المناسبين أو الوقوع في حرب داخلية أو فتنة مذهبية وطائفية، وعمل عبر طرق ووسائل أخرى كان يراها أكثر إيلامًا ووجعًا وضررًا للعدو، وسعى في تقوية القدرات الذاتية وتطويرها، وبناء منظومة دفاعية وصاروخية هائلة، ودعم المقاومة المشروعة أينما وجدت. وقد كفلت هذه الاستراتيجية بقاء الجمهورية الإسلامية ونظامها ومنظومة المقاومة رغم كل التحديات والضربات والمؤامرات الخبيثة للصهيونية العالمية، ورغم كلفة التضحيات الكبرى وفداحتها ومنها وفي مقدمتها استشهاده رضوان الله عليه واستشهاد عدد كبير من القادة البارزين في إيران والمحور، إلا أن كل ذلك لم يوهِن عرش الجمهورية الإسلامية، ولم يفت عضدها، ولم يؤد إلى سقوط النظام وإضعافه أبدًا، بفضل تدابيره المحكمة، وترتيباته الصحيحة، وتوجيهاته السديدة؛ وهو الأمر الذي صدم الأعداء وأدهش الأصدقاء، وأذل أمريكا وإسرائيل، وأجبرها على التراجع والاستسلام والخضوع والنزول عند شروط إيران الكبرى في عدوانها الأخير.

 

المحور السادس:

البعد الإنساني والاجتماعي

 - مرشد الشعب وقائدهم

1. مشاهد الزهد والتواضع

على النقيض من حياة الفخامة والترف التي عاشها أباطرة النظام السابق ويعيشها زعماء عالم اليوم، تميّز الإمام الخامنئي بالزهد والتواضع. وعاش في منزل متواضع في طهران يفترش الحصير، ورفض أن يكون له قصر خاص يرفل هو وأسرته واهله في نعيمه وزخارفه؛ وجسد —بحق— سلوك جده العظيم الإمام علي بن أبي طالب (ع) وحياته وسيرته وكأنه يعيش في عصرنا الحاضر أو كأننا نعايشه.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

ظل الخامنئي المقدس —أعلى الله مقامه— قريبًا من شعبه، يعيش معهم ويعايشهم، ويلامس همومهم، ويعبر عنهم، ويتفانى في خدمتهم وحمايتهم والذود عنهم بكل جدٍّ وحيوية ونشاط وكأنه في ريعان الشباب، وكما تمثل يوما حين قال:
عمري إلى التسعين يركض مسرعًا والنفس واقفة على العشرين

كانت تلك المشاهد والصور وهو يلتقي مع جميع فئات الشعب من يوم لآخر، ويعانق بعض الأولياء المحبين والمصافحين، ويجالس الفقراء والمساكين والمستضعفين، ويقدم الهدايا من جنابه ويده لمن طلبه وسأله تبركًا ورحمة، ويزور أسر الشهداء وروضاتهم، والجرحى وأهاليهم، تعكس صورة "الولي القائد" المتجرد من الماديات، الزاهد في الدنيا، والمخلص لأهداف الثورة.

2. العلاقة بالشباب والعلماء

كان الخامنئي يولي الشباب اهتمامًا بالغًا، معتبراً إهمالهم "أكبر خطيئة". فشجّع الأبحاث العلمية الشابة، وخصص أوقاتًا للقاء طلاب الجامعات وأساتذتها، وأكد على ضرورة دعمهم والاهتمام بهم، وحث على تربية الأجيال القادمة على روح الجهاد والمقاومة. كما كانت له علاقته المميزة الموقرة بالعلماء والحوزات وطلاب العلوم الدينية، علاقة الأب بأبنائه والأستاذ بطلابه؛ يعرفهم بأسمائهم ويهتم بشؤونهم ويحضر مجالسهم العلمية والأدبية الخاصة بهم.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

3. المفكر الكبير والقائد الاستثنائي

كان الإمام الخامنئي فيلسوفًا عظيمًا، ومفكرًا كبيرًا، ومنظرًا استراتيجيًا رائدًا في الفكر والسياسة على مستوى العالم بأسره. تميز بنشاطه المتجدد وحيويته المستمرة، وروحه الصلبة ورباطة جأشه، وعلو مكانته ومقامه في قلوب الإيرانيين خاصة وشعوب الإسلام قاطبة. وكانت طاقته وقدراته الفائقة تفوق ما يتمتع به الشباب من حيوية ونشاط، رغم تقدمه في السن. لم يهدأ له بال، ولم يسكن له جأش، وكان دائم الجد والنشاط والعزم في متابعة شؤون إيران والمنطقة والمحور والعالم. ولا يكاد يمر أسبوع واحد إلا وله فيه عدد من اللقاءات المباشرة، إما مع كبار مسؤولي الدولة وموظفيها، أو العلماء والمتعلمين، أو الأكاديميين، أو المهندسين، أو الأطباء، أو العمال، أو الشباب، أو الطلاب والطالبات، أو المرأة الإيرانية، وحتى مع براعم الطفولة. لقد كانت روحه العظيمة الملهمة منقطعة النظير، تركت إرثًا عظيمًا مباركًا، لا ينقطع غيثه ومدده وفوائده، سيظل يغذي الأجيال جيلاً بعد جيل.

4. القائد والوحدة الإسلامية:

مشروع القوة الاستراتيجي

كان الإمام الخامنئي من أبرز دعاة الوحدة الإسلامية، ولم يكن ينظر إليها كخيار تكتيكي، بل قضية استراتيجية، يدرك تمام الإدراك أن بقاء الأمة واستقرارها وسيادتها مرتبط بالتماسك والتآلف بين المسلمين، بعيدًا عن الخلافات الطائفية والمذهبية التي يسعى الأعداء لاستثمارها واستغلالها ويعملون على تغذيتها وتوسعته.

لقد جسّد هذه الرؤية عمليًا بتأسيسه ورعايته المباركة للـ "المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية" منذ عام 1990، الملتقي الذي يعد وعاءً مؤسسيًا لوحدة الصف الإسلامي، ويضم في نشاطاته وفعالياته السنوية علماء ومفكرين من مختلف المذاهب الإسلامية.

كما كان حريصًا على تنظيم "مؤتمر الوحدة الإسلامية" المنعقد سنويًا في طهران منذ تأسيسه في العام 1990، هو مؤتمر دوليّ ينظّمه سنويّا المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في أيّام ذكرى المولد النبوي أو ما يسمّى بأسبوع الوحدة الإسلامية بحضور ومشاركة علماء ومفكرين وشخصيات بارزة إسلامية ووزراء الدول الإسلامية والعلماء والمفتين وأساتذة الجامعات من مختلف دول العالم ومن داخل البلاد. ليكون منبرًا للقاء العلماء وتبادل الرؤى وتعزيز التفاهم المشترك، كما كان يذكّر في كل مناسبة بخطورة مخططات الأعداء في بث الفرقة بين المسلمين ويحلل آلياتها وأدواته.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

5. القائد وإدارة المخاطر والأزمات

في جائحة كورونا الخطيرة التي ضربت إيران بقوة، اتخذ الإمام الخامنئي قرارًا حكيمًا وصائبًا بضرورة ابتكار وإنتاج لقاح إيراني خالص بأيدي العلماء والخبراء والشباب الإيرانيين لإنقاذ حياة الناس ووقايتهم من هذا الفيروس القاتل الذي كانت تقف وراءه بعض أنظمة الفساد والإجرام الدولية، وحرصًا منه على حماية الشعب الإيراني من خطر اللقاحات الأمريكية والبريطانية والغربية المستوردة، غير الآمنة والموثوقة، والتي قد تكون مصنّعة بيولوجيًا لتعطيل شعوب العالم الثالث، وكان هو أول من دشن اللقاح بنفسه أمام عدسات العالم ليبعث برسالة أمن وسلام واطمئنان لشعبه العزيز، الذي ظل يحبه ويحميه ويفديه طيلة حياته. هذا القرار الحكيم أدى إلى إنقاذ حياة مئات الآلاف من الإيرانيين، وأثبت قدرة إيران في المنافسة والابتكار، إذ عُدَّ عالميًا لقاحًا منافسًا لأقوى شركات الدواء العالمية. ولهذا بقي شعب إيران إلى جانبه، مدركًا أنه يريد حمايته من الخداع الدوائي الغربي.

 

 

 

 

المحور السابع: الاستشهاد

- اللحظة التي غيرت كل شيء

1. لحظة الاغتيال

في فجر 28 فبراير 2026، وفي خضم حرب مفتوحة شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران، استُهدف مقر قيادة المرشد في طهران بصواريخ موجهة وغارات جوية أمريكية إسرائيلية مشتركة أدت إلى عروج روحه المقدسة إلى بارئها تعالى، واستشهاده مع بعض من أفراد أسرته الكرام؛ في جريمة أمريكية صهيونية غادرة وغير مسبوقة، قوضت كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وأجهزت علي أسس النظام العالمي برمته، وكشفت عن الوجه الأمريكي الصهيوني الأكثر إجرامًا وقبحًا وطغيانًا وفسادًا في الأرض.

رفض القائد العظيم مغادرة موقعه المبارك والذهاب إلى الملاجئ للاحتماء وشعبه يتعرض للضرب والقصف والاستهداف، بلا ملجئ أو مأوى، وأصر على البقاء كسائر أفراد شعبه في ميدان الجهاد والعزة والكرامة والإباء، وإن كان ثمن ذلك روحه وتمزيق جسده إلى أشلاء فداءً لشعبه وثورته وبلده الإسلامي ونظامه.

استشهد (رض) شهادة مقدسة مباركة لا مثيل لها على الإطلاق، وحّدت شعبه وأمته، وبعثت فيهم الروح والحياة من جديد، وفي مقدمتهم مجاهدي الإسلام العظماء وحرس الثورة الشجعان الذين أمطروا العدو بصواريخ بأسهم وعزمهم وثأرهم وأسلحتهم ومسيّراتهم، ونكلوا به تنكيلاً، ودمروا قواعده وحصونه وقلاعه تدميرًا، ببأس الله وقوته، ودماء القائد الشهيد الفوارة المتوقدة الجارفة لأعداء الإسلام وأعداء شعب إيران المسلم العزيز.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

2. ردود الفعل الداخلية: وحدة وتماسك

لم تكن شهادة المرشد صدمة عابرة، بل كانت حدثًا مفصليًا بنى عليه العدو كل آماله الخائبة وأطماعه البائسة. لكن الشيء المذهل الذي صدم الأعداء وأوجعهم أن إيران لم تهتز ولم تضعف ولم تسقط ولم تنهار، بل على العكس من ذلك، فقد بعثت من جديد، وازدادت تماسكاً وقوة. فقد أدت إلى:

· وحدة الشعب: ذابت كل الخلافات والتباينات بين النخب السياسية والعلمية وفي الشارع الإيراني، وانصهرت الأمة الإيرانية في روح رجل واحد فقط، هو الخامنئي القائد الشهيد، واصطفت جميعًا خلف القائد الجديد والنظام الصامد، واعتبروا دم المرشد الزكي تحديًا للشعب والنظام: إما أن يسقط أو نقف صفًا واحدً.

· تعبئة شعبية كبرى: تطوّع ملايين الشباب الإيرانيين للانضمام إلى قوات التعبئة والجيش والحرس الثوري، لمواصلة الطريق الذي رسمه قائدهم الشهيد، وللدفاع عن إيران والنظام ومكتسبات الثورة ومنجزاته.

· تصعيد خطاب الجهاد والمقاومة: أصبحت المقاومة ضد أمريكا وإسرائيل واجبًا مقدسًا في إيران بعد حادثة الاستشهاد، وأصبح علماء وخطباء ومفكرو ومثقفو إيران وساستها في الداخل والخارج يتبنون خطابًا جهاديا موحدًا أكثر تشدّدًا وصلابة وحماسًا من السابق، مع العزم والتصميم على ضرورة الأخذ بثأر القائد الشهيد، والرد بكل قسوة واقتدار على العدوان ومصادره.

· سدّ الفراغ: كان أهم ما في الأمر هو الفراغ الذي سيتركه القائد الشهيد الخامنئي، ومن سيخلفه في قيادة الثورة، ومن هو الولي الفقيه الجديد العادل الجامع للشرائط، وكيف ستسير أمور انتخاب القائد في ظل صدمة الاستهداف وضغوط الحرب وتدخلات الأعداء؟ كانت هذه هي أهم نقطة يراهن عليها العدو الأحمق في تحقيق هدف إسقاط النظام؛ إذ أن الاستهداف الغادر طال القائد الشهيد وبعض أفراد أسرته، وخصوصًا ولده السيد مجتبى، الذي كان العدو يرى فيه اهلية القيادة منذ وقت مبكر، وظل يركز عليه ويثير موضوعه منذ حوالي عقدين؛ لذا كان السيد مجتبى نفسه على لائحة الاستهداف الأمريكي الإسرائيلي المتزامن مع استهداف السيد القائد الشهيد الخامنئي الأب. ولكن إرادة الله المتعال كانت هي الحاسمة، وكان أمره وتدبيره هو الغالب، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

تولى الله السيد الخامنئي الابن برعايته ولطفه وحفظه وكتب له النجاة والسلامة بأعجوبة، واجتباه ليكون هو القائد الجديد للثورة الإسلامية المباركة، وحامل لوائها العالي ورايتها الخافقة، وليواصل السير بها على خطى الإمامين العظيمين، السيد الخامنئي الشهيد والسيد الخميني المؤسس، دونما أي انحراف أو التباس، ويحافظ على أهدافها السامية، لتبقى في أوجها وعلوها ورفعتها ومسارها الجهادي المقدس، ولو كره الكافرون.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

3. ردود الفعل الإقليمية والدولية

محور المقاومة: نعاه قادة حزب الله وحركة حماس والجهاد الإسلامي وفصائل المقاومة وأنصار الله وحركات المقاومة العراقية، وأعلنوا الثأر والحداد، وتوعدوا أمريكا وإسرائيل بالويل والثبور، ووجهوا لها ضربات تدميرية واسعة وقاتلة. وكانت هذه اللحظة تأكيدًا قاطعًا على أن روحية الخامنئي الشهيد ودمائه المباركة ستظل حية في قلوبهم إلى يوم الدين.

الشعوب العربية والمسلمة: رغم أن معظم الأنظمة كانت خائفة وحذرة في ردها الرسمي (ما بين عزاء وتجاهل)، إلا أن الشارع العربي والإسلامي بكاه ونعاه طويلاً. (في العراق واليمن ولبنان وفلسطين والشام ومصر والأردن والمغرب والسودان وليبيا وتونس والجزائر وباكستان وأفغانستان وإندونيسيا وماليزيا وأذربيجان وسائر دول الإسلام، والجاليات الإسلامية في المهجر)، بكى الملايين من أبناء الأمة العربية والإسلامية على قائد الجهاد والمقاومة والإسلام، وتظاهروا وكتبوا آلاف المنشورات والقصائد الرثائية المؤثرة.

المحور الثامن: تداعيات استشهاد الإمام الخامنئي

1. على المستوى الإيراني الداخلي

أحدث استشهاد المرشد فراغًا مؤقتًا لكنه امتلأ سريعًا بانتظام سياسي عجيب، ففي غضون وقت قصير، اجتمع مجلس خبراء القيادة وانتخب السيد مجتبى الخامنئي مرشدًا أعلى جديدًا. الأمر الذي نزل كالصاعقة على رؤوس الأعداء، وأصابهم بالصدمة والذهول، وأدخل اليأس والإحباط إلى قلوبهم، الخامنئي الابن الذي كان حاسمًا وحازمًا وصارمًا في كتابه الأول للداخل والخارج، الذي أكد فيه على عدم التراجع مطلقًا، بل مواصلة طريق الجهاد حتى كسر العدو والأخذ بالثأر والانتقام، وهو ما تحقق بالفعل.

ولّد استشهاد الخامنئي الأب روحًا جهادية جديدة وثوريةً صلبة لا تعرف التنازلات، فقد وجهت قوات الجيش الإيراني وحرس الثورة الإسلامي أعنف الضربات وأقساها إلى رؤوس المعتدين وقواعدهم، وتصدت للعدوان ببسالة منقطعة النظير، وتلقى المعتدون ضربات موجعة في البر والبحر والجو جعلت أمريكا وإسرائيل تتجرعان أشد الندم والألم على جريمتهما الشنيعة وخطيئتهما الكبرى.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

2. على مستوى محور المقاومة

استشهاد الخامنئي لم يقتل "روح القدس" التي قادت المقاومة، كما كان يخطط العدو ويأمل. والرد الإيراني وفصائل المقاومة على جريمة الاغتيال كان فوريًا وساحقًا: هجوم صاروخي واسع وعنيف على قواعد أمريكا في المنطقة وبارجاتها في البحار وعلى كيان الاحتلال الخبيث استمر لأسابيع دونما أي توقف. وأثبت الحدث أن المحور لم يكن مجرد فصائل محدودة قابلة للانكماش والذوبان والتراجع مع أول ضربة وإن عظمت، بل كيانًا قويًا صلبًا قادرًا على الثبات والرد والانتقام.

3. على الاستقرار الإقليمي

لقد أدخل استشهاد الإمام الخامنئي المنطقة بأسرها في هزة عنيفة:

لم يكن حدث الاستشهاد وجريمة الاغتيال بالأمر السهل والهين الذي يمكن تجاوزه بمناورات شكلية أو امتصاصه بالعروض المغرية، بل كان أمرًا جللاً توقفت عنده السياسة والدبلوماسية تمامًا، وتقدمت القوة العسكرية الصلبة التي هزت المنطقة بأسرها والعالم بكله، وتلقت قواعد أمريكا ضربات تدميرية عطلتها عن الخدمة والفاعلية في حوالي عشر دول تتواجد فيها منذ ما يقرب من أربعة عقود، وتوقف تصدير الطاقة والمشتقات والبتروكيماويات تمامًا، ودخلت المنطقة في شلل تام، ومعها العالم، وتفجرت نيران الحرب ومعارك الجحيم على كيان الاحتلال الإجرامي، وهو ما لم يكن بالحسبان، وعجزت أمريكا وكيانها القذر عن الحسم العسكري وتحقيق أهدافها المعلنة، واضطرت مرغمة صاغرة ذليلة إلى الجنوح للسلام والنزول عند شروط طهران.

اقرأ أكثر

·                  الجمهورية الإسلامية الإيرانية بين العقيدة والسيادة: صمود القيادة وانتصار الإرادة

·                  "قوموا لله" شعار تشييع "إمام المستضعفين".. اللجنة المنظمة تكشف الهوية الإعلامية لمراسم وداع الشهيد الخامنئي

 

* الخاتمة: الشهيد الأمة خالداً في الأمة

 

الأمة والوداع الأخير

تتحضر الأمة الإيرانية بكافة أطيافها، والإسلامية بأسرها، وجموع أحرار العالم، للحظات التشييع المهيب والوداع الأخير والتاريخي، لأعظم قائد إسلامي معاصر، وإمام مجاهد وثائر وشهيد، قاد مسيرة الجهاد والمقاومة أربعة عقود، وصنع أمجاداً خالدة في تاريخ الأمة.

تنطلق مراسم التشييع والوداع بدءأً من يوم السبت ١٩ — ٢٤ من شهر محرم ١٤٤٧هـ الموافق 4 — 9 تموز / يوليو 2026 في عدد من المدن الإيرانية حسب بيانات اللجنة المعنية بالإعداد والتحضير لهذه المراسيم الكبرى بموازاة ذكرى عاشوراء الأبدية والمظلومية الحسينية الخالدة، حيث تتجلى أعظم المناسبات وأسماها، لتلتقي دماء الشهيدين العظيمين في مسيرة واحدة، وتتشابك الأرواح الحسينية المباركة في ذات الأهداف والقيم، وركب من النور والخلود مع الجَدّ والحفيد. 

كما تلتقي النفوس الشريرة الحقيرة اليزيدية الأموية والأمريكية الإسرائيلية في ذات الدنائة والإنحطاط واللؤم والإجرام، وكأن الأقدار الإلهية أرادت لدماء القائد أن تختلط بتربة كربلاء، وتنضم إلى موكب سبط الرسول الأعظم (ص)، فتصبح مأساة القائد الشهيد جزءاً من الملحمة الحسينية الكبرى، ومأساة كربلاء ومظلومية عاشوراء التي لم تخمد جذوتها ولم تطفأ لُهبها ولم تبرد حراراتها منذ ألف وأربعمائة عام. 

هذه اللحظات الاستثنائية في مسيرة البشرية ستغير المشهد الإقليمي برمته، وترسم معادلات جديدة في الصراع مع أمريكا وكيان الاحتلال الإسرائيلي، حيث سيتحول الدم الزاكي للقائد الشهيد إلى وقود يحرك مسيرة التحرير، ويلهب قلوب الملايين من المجاهدين والأحرار في كل مكان.

يتوافد ملايين المحبين والمجاهدين والأحرار من كل حدب وصوب، حاملين رايات العزة والكرامة، مرددين هتافات الوفاء والبيعة، وشعارات  "انتصار الدم على السيف"، ومؤكدين على استمرار خط الثورة والجهاد والمقاومة حتى تحقيق النصر الكامل وزوال الظلم والاستكبار عن ربوع الأمة الإسلامية والعالم أجمع.

ستخلد هذه المشاهد في ذاكرة التاريخ، وسيبقى هذا التشييع المهيب عنواناً لوحدة الأمة الإسلامية، ومبعثاً جديداً لقيم الثورة والحرية، وميلاداً للأحرار والشرفاء، وتجسيداً للإرادة القوية التي لا تلين، وتأكيداً على أن دماء الشهداء هي التي تصنع الحضارات وتحرر الأوطان، وأن قادة الأمة يعيشون فيها مؤبدين وفي القلوب خالدين، ولو رحلت أجسادهم.

ستكون هذه اللحظات الفارقة بمثابة انطلاقة جديدة في مسيرة الجهاد والنضال والتحرر، تبعث الأمل في نفوس المستضعفين، وترعب المستكبرين والظالمين، وتؤكد حتمية زوال أمريكا والكيان الصهيوني، وتحقيق وعد الله بالنصر للمؤمنين المجاهدين الصادقين.

استشهاد الإمام الخامنئي , آيت‌الله سيد علي خامنه‌اي , الإمام الخامنئي , الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران , الكيان الإسرائيلي , محور المقاومة , أمريكا ,

. العروج والحياة والخلود 

رحل الجسد، لكن الروح ستبقى. إذ لا يمكن لأحد أن ينكر أن السيد الخامنئي الشهيد كان استثناءً تاريخيًا، وأن أمة الإسلام العصية على صخور التجزئة والاستكانة والذل، وجدت فيه صوتًا عالياً في وجه الاستكبار ويدًا صلبة قوية رافعة للواء العزة والكرامة والإسلام.

لقد مثل استشهاد المرشد الخامنئي حياة للشعب الإيراني بأكمله والأمة جمعاء، وتذكيراً بأن الطريق طويل، وأن التضحيات الجسام هي الجسر الوحيد لعبور الهزيمة إلى الإنتصار والعبودية إلى الحرية والسيادة والاستقلال، وأن قادة الأمة هم أيقونة نصرها وثباتها ومجدها وخلودها على طريق الحسين وعاشوراء وكربلاء.

نعم، رحل القائد شهيدًا في رحاب الأنبياء والأولياء، ومحراب العبادة والجهاد والمقاومة، لكن إرثه الخالد باقٍ أبد الآبدين، وأمة الجهاد والمقاومة باقية كذلك، وأن فلسطين ستحرر، وأمريكا وإسرائيل إلى زوال.

 

المصادر

. مذكرات السيد علي الخامنئي، "إن مع الصبر نصرا"، مؤسسة الثورة الإسلامية للثقافة والأبحاث، مكتب حفظ ونشر آثار الإمام الخامنئي،(بيروت: مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي، شركة ديدق العالمية للطباعة، ط1، ٢٠١٩، ISBN: 978-614-427-147-6

. موقع http://KHAMENEI.IR، وعلى قناة التلجرام http://t.me/Khamenei_arabi
حوار مع السيد مصطفى الخامنئي عن جوانب من شخصية قائد الثورة الإسلامية الشهيد، 12 مايو 2026.

. الموقع الإعلامي لمكتب حفظ ونشر آثار آية الله العظمى الخامنئي. (2017، 26 مايو). الصفحة الرئيسية باللغة العربية. مسترجع من khamenei.ir 

. مؤسسة الثورة الإسلامية للثقافة والأبحاث. (2022). كتاب قضية فلسطين للإمام السيد علي الخامنئي. مكتب حفظ ونشر آثار الإمام الخامنئي. مسترجع من khamenei.ir 

. Kurdistan24. (2026، 28 فبراير). "المرشد الإيراني علي خامنئي.. ثلاثة عقود من الحكم و'محور المقاومة'". https://www.kurdistan24.net/ar/story/897116

. NIRIJ (المركز الإيراني for الدراسات الدولية والإقليمية). (2022، 15 ديسمبر). "محور المقاومة عبر عيون إيرانية". https://nirij.org/2022/12/15/%D9%85%D8%AD%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%B9

. ويكيبيديا العربية. (2005، 8 ديسمبر). "علي خامنئي". https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A 
 
. موقع ويكي شيعا. (2021، 31 ديسمبر). السيد علي الحسيني الخامنئي. مسترجع من wikishia.net [12]

. مكتب حفظ ونشر آثار قائد الثورة الإسلامية الشهيد، 13 حزيران/ يونيو 2026. ومنصة: http://t.me/Khamenei_arabi،
البيان رقم 3 الصادر عن لجنة إحياء ذكرى عروج الإمام الشهيد المجاهد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي. 

. دار الولاية للثقافة والإعلام، "ما هي رؤية الإمام الخامنئي للوحدة الإسلامية"، 03-09-2025.

/إنتهي/

ما أوخذ من موقع وكالة تسنيم :

https://www.tasnimnews.ir/ar/news/2026/06/24/3625547/

 

 

 




تعليقات المؤمنين على صورة للتشييع :

يا طيب : لعله ملايين الصور والتعليقات على تشييع السيد القائد الشهيد علي الحسيني الخامنئي رحمه نشرة على المواقع الاجتماعية ، ومرافقة لصور وأفلام فيديو تعبر عن حزنهم على فاجعة ومصاب شهادته رحمهم ، وأختار صورة لموضع واحدة ، ونذكر التعليقات عليه ، وتصور باقي ما نشره الأوفياء للإباء والعز والمذهب الحق والولاء له ، وحب المؤمنين لهم وتقدير جهودهم ، فتدبرها أو بعضها :

 

نشر ميثاق حكمت :

#اتحدى مئات الدول و8 مليار انسان وكل ملوك وزعماء ورؤساء العالم يحضون بهكذا تشييع. 1400 سنة تذبحون وتقتلون وتهجرون وتشنون حروب وابادة بحق المسلمين الشيعة ومازالوا صامدين ببركة من الله ..

#قوموا_لله

 

التعليقات :

صحف الطيبين

لا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون : أتقدم لمولانا وإمامنا الحجة بن الحسن المهدي صاحب العصر والزمان روحي له الفداء ، و لحضرتكم ولجميع الشيعة الموالين والأحرار الطيبين ، و بأشد الحزن أتوجه بالتعزية ، وبأعلى جزع الجوى ، وحرقة الشجى ، وكئابة الكرب ، ومناحة الوجد ، ووحشة الوله ، وغم الحسرة ، وتكدر الفجيعة ، لتوديعنا سيدنا الكريم علي الحسيني الخامنئي رحمه الله إلى مثواه الأخير ، وأسأل الله أن يجعله عنده في مقام محمود مع أجداده الطيبين الطاهرين ، فإنه أرحم الراحمين وهو مالك يوم الدين المقتدر سبحانه وتعالى ، وأطلب من الله لنا جميعا التسلية والسلوان بما يحب ويرضا من طاعته.

 

 

أبو علي عباسي

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل لوليك الفرج أول لنا والآخر هم لنا والله العظيم العالم في قبضنا يوما من الأيام ما أقربه مسألة وقت سترونه عين اليقين ندفع دم من أجل أعلاء كلمة الله طريق الحق ال النبي محمد صل الله عليه وعليهم السلام دفعنا دم طاهر وقاده عظماء ومراجع كبار قادتنا هم الشهداء كيف لا هم اولاد علي ع

 

ابراهيم الشحماني

:بسم الله الرحمن الرحيم

(( ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتاهم الله من فضله ))

صدق الله العلي العظيم

هنيئا لكم الشهادة التي لا ينالها الا ذو حظ عظيم

 

كاتب والقدر

رضوان الله على روحك الطاهرة 🇮🇷❤️🇮🇶

 

أبو ياسر

قدس الله سره الشريف يا من رفع راية الاسلام عالية بوجه طاغي فرعون عصر أميركا واتباعه

 

أبو علي الكعبي

استشهد وهو صائم

استشهد وهو مقاوم

استشهد وهو محارب

استشهد وهو شجاع

استشهد وهو لم يستسلم

استشهد وهو يحارب الطغاة

استشهد وهو يقود المعركة .

السيد علي الخامنئي هو الشخص الذي عاش شعار هيهات من الذلة، والذي جسّد كربلاء من جديد في هذا العصر، وأثبت للجميع أنه لم يكن يكتفي بالشعارات، بل عاشها بالفعل

قدس الله سره الشريف.

فلو كانت هزيمة المذهب بإستشهاد قادته لكانت كربلاء هي النهاية

سلاما على من باع الدنيا واشترى الاخرة ونال الشهادة كجده الإمام الحسين عليه السلام . فزت ورب الكعبه.

النصر دائم حتى ظهور القائم

 

أبو وسام الغزي

النصر للجمهورية الإسلامية الايرانية على امريكا والصهاينة الارهابين

 

حسين صدام المحمداوي

رحل الجسد وبقي الأثر…

قائدٌ لم يساوم على الحق، ولم ينحنِ أمام الظلم، فاختار طريق الكرامة ولو كان ثمنه الشهادة.

كان صوتاً للحق حين صمت الآخرون، ورايةً للعزة حين خضعت الرقاب، فصار دمه رسالةً خالدة بأن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع، وأن طريق الشرف لا يُعبد إلا بالتضحيات.

لم يكن مج رجل، بل كان موقفاً… مبدأً… تاريخاً يُكتب بدمٍ طاهر.

استُشهد واقفاً، ليُعلّم الأجيال أن الانحناء للباطل موت، وأن الوقوف في وجه الطغيان حياة.

سلامٌ على روحه التي ارتقت، وسلامٌ على خطاه التي ستبقى نبراساً لكل من يسير في درب الحق.

 

محمود صمد

اللهم صل على محمد وال محمد ياعلي مدد حيدر حيدر حيدر ياعلي نصرن من الله وفتح قريب اللهم انصر واحفظ الجمهور الإسلامية الايرانية بحق محمدوال محمد ويلعن أعداء محمدوال محمد ويلعن أعداء محمدوال محمد ويلعن أعداء محمدوال محمد ويلعن أعداء محمدوال محمد

 

علم الهدى

لو قطع ارجو لنا واليدين ناتيك زحفا سيدي يا حسين. باقين بقاء الدهر ولثأر الله الاكبر..

 

أبو امير العيساوي

لم يكن نعشا يحمل ع الاكتاف بل هي قضيه امه وهويه ومذهب ودين هو كان قائد وامام ومرجع وولي لكل المظلومين في الارض كان جندي مخلص من جنود صاحب الزمان قدم لنا مشهد من مشاهد عاشوراء كجده الحسين واثبت لنا ان الثبات ع الحق ونصره المضلوم هو عز وفخر لكل إنسان

 

فاضل الحاج

أحسنت هذا ملخص ماحدث ويحدث

 

حجي محمد العامري العامري

لو قطعونا اربا اربا لن نترك مذهبنا وعقيدتنا نحن شيعة علي وسنة الرسول وهيهات منا الذلة

 

أبومنتظر العبيدي

الله يحفظهم اتباع امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه ويرزقهم خير الدنيا وخير الآخرة ويصرف عنهم شر الدنيا وشر الآخرة ببركة محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

 

ثائر القريشي

سلام على من غسل عار أمة العرب ...

سلام على من اختار درب المواجهة لا درب الخضوع، ودرب الكرامة لا درب العمالة .

تحية للمواقف الثابتة والأنفس الآبية التي ترفض الذل وتختار الصمود والشموخ ...

التشييع الأكبر في التاريخ

 

رعد أبو حسن الدراجي

:بسم الله الرحمن الرحيم

(( ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتاهم الله من فضله ))

صدق الله العلي العظيم

هنيئا لكم الشهادة التي لا ينالها الا ذو حظ عظيم

 

Hussein Al-zubaidi

اهلا بالشهيد الصائم اهلا بناصرنا يوم تخلى عنا كل العرب الارجاس اهلا بحبيب قلوبنا حملناك على رؤسنا و نحن مقصرون سيدي لا حرمنا الله شفاعة امك الزهراء عليها السلام

 

أبو محمد علي

هذا حب حسيني معجون بارواحنا وعاطفه تجمعنا حب علي بن ابي طالب

 

بهاء المنصوري المنصوري

القتل لنا عاده وكرامتنا من الله الشهاده

 

علي علي

اللهم احشره مع محمد وآل محمد وارزقنا شفاعته يوم القيامة بحق محمد وال محمد

 

أبو عبدالله الطائي

عظم الله اجورنا واجوركم بهذا المصاب الجلل وسجلكم الله من المعزين

 

علي الحداد

رحم الله الشهيد القائد الحي في قلوب المؤمنين السيد علي الحسيني الخامنئي قدس سره الشريف وجعل روحه مع ارواح الشهداء السعداء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا

لعن الله أمة قتلتكم بالأيدي والالسن إلى يوم القيامة

 

Rasool Al Muhandis

چا غير هو سيدنا ابن الزهراء 🥹🥹

 

أبو هوبي

نصر من الله وفتح قريب ان شاء الله

 

أبومسلم أبومسلم

اسئل الله بحق الحسين ان يتقبل منا ومنكم هذه الخدمه بحق الإمام السيد الشهيد القائد

 

أبو ايـه السـاعدي

أحسنت طيب الله أنفاسك كلام جميل راقي صح لسانك يااصيل

 

 

علي وحيد الفهداوي

رضوان الله تعالى عليه

 

قدر يلهوا

ارواحنا فداء للجمهورية الإسلامية الإيرانية الابطال

 

عباس مشكور الرويشداوي

عدوآ لمن عادكم وليآ لمن والاكم

 

أبو مهدي ألخفاجي

رضوان الله عليه

 

كرم الساعدي

موقف مشرف وتاريخي

 

عمار جدوع

اهل الغيرة 🇮🇶

 

Ali Alqtrani

ساعد الله قلبك يامولاي ياصاحب الزمان وانت ترى اصحابك الابدال يقتلون وقلبك المملوء حزنا على جدك الحسين عليه السلام وهذه المصاعب والمحن التي يمر احبابك واصحابك الابدال ليس فقط هذا تشييع لبطل الامة الرجل التسعيني لا وانما مواساة لولي العصر عجل الله تعالى فرجه

 

أبوطالب المحمداوي

مأجورين أن شاءالله

 

زهرةالياسمين زهرةالياسمين

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏نَصْرُ مِنَ اللَهِ وَفَتُْحُ قَرِيبُ وَبَشَّرِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَكُمْ مَعَگُمْ لا مَعَ عَدُوّدُمْ‏'‏

 

ناظم البصراوي

🇮🇶🇮🇶🇮🇶🤲🤲🫡🫡💔😭😭

أبو محمد الاسدي

أحسنت

 

Ali Algubory Algubory

السلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا

قد تكون رسمة لـ ‏تحتوي على النص '‏الله فومو‏'‏

حسين الشريفي

يعز من يشاء ويذل من يشاء

 

أبو علي الحياصي

رضوان الله تعالى عليه السيد القائد الشهيد علي الخامنئي قدس الله روحه الطاهره

 

صباح السعدي

أحسنت بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء

 

Ahmad Ali

أحسنت

 

Nisreen Syrian

والله الشعب العراقي رافع رأسنا مأجورين انشالله وعظم الله لكم الأجر والثواب

 

أيهاب العنزي

سيارة صغيرة ،واثاث بسيط دمره القص_ف ،هذه هي التركة الوحيدة التي خلفها رجل اعتلى قمة السلطة لأغنى دول العالم لمدة سبعة وأربعين عاما.

فلا نستغرب عندما يشيّعه الشعب بأكمله بلا خوف، هاتفاً للحrب والقتل من أجل الثأر والانتقام.

السلام على الشهيد المستطاب وعلى إرثه وورثته الكرام .

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏حشد‏‏ و‏نص‏‏

 

ظاهر العامري

قتلونا بقتلهم الحسين وقتلناهم بحبنا للحسين

 

قاسم نورالدين

❤️أحسنتباركاللهفيكربييحفظكياشريفاللهمانصرالاسلاموالمسلمينفيجميعانحاءالعالمالاسلاميانشاالله

 

أبو وسام الجابري

رضوان الله عليه

 

أبو نعيم البديري

سلام عليك يوم وقفت شامخا لاتساوم،،،

ويوم مضيت ثابت الخطى لاتلتفت خلفك،،،

ويوم تبعث رمزا للكرامة في ضمير الأحرار ،،،

لقد كنت صوت الحق حين خفتت الأصوات،،،

وراية الصمود حين انحنت الرايات،،،

فطوبى لقلب عاش عزيزا، ومضى عزيزا ،،

وبقي في وجدان أمّته قدوة ومعلما ....

اشهد الله انك جاهدت في سبيل الله حق جهاده

وقهرت جموع الكفر والفساد

واكرمك الله بالخلود والاستشهاد

وستلقى ربك مؤمنآ فرحآ مطمئنا في يوم الحساب

وستبعث مع جدك محمد عليه افضل الصلاة والسلام وعلي

والانبياء والصادقين

فوالله ما اوجعني خبر استشهادك

بقدر ما زادني يقينآ وثبات فلا يليق بك بالجهاد إلا هذا الوسام .

لم تموت على الفراش واختارك الله وانت في أشرف موقف

وفي أشرف الشهور والأيام

وهنييآ لك مانلت

( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ

 

علي أبو حسين

المجد للشهداء لبيك يا حسين

 

خاتم الحسين

:بسم الله الرحمن الرحيم

(( ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتاهم الله من فضله ))

صدق الله العلي العظيم

هنيئا لكم الشهادة التي لا ينالها الا ذو حظ عظيم

 

أبو حسنين الجنديل

لو كانت هزيمة المذهب بإستشهاد قادته لكانت كربلاء هي النهاية

سلاما على من باع الدنيا واشترى الاخرة ونال الشهادة كجده الإمام الحسين عليه السلام . فزت ورب الكعبه.

النصر دائم حتى ظهور القائم

 

سيد فؤاد أبو مرتضى

القتل لنا عاده وكرامتنا من الله الشهاده

 

مزاحم أبو احمد

بيض الله وجوهكم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه

 

Ali Al-Rubaie

لبيك يا حسين

 

صلاح مهدي

اعجازي

 

Khalil Şaban

من كربلاء تعلّمنا أن الدم لا يُسقط المبادئ بل يُحييها

لذلك توهّم العدوان أن استهداف القادة يُنهي النهج

وغفل أن مدرسة الحسين عليه السلام جعلت من الشهادة بدايةً لاستمرار الرسالة

لا نهايتها

 

Mohammed Aleraqi

ان يوم تشييع الجثمان الطاهر للشهيد الصائم والجسد الطاهر والدم الأقدس هو بمثابة أعلان بيعة وتجديد للسير على خطى ونهج الإمام الحسين عليه السلام

 

وسام البهادلي

اغتالوه ليقضون علا الثورة فااحيوها من جديد

رضوان الله تعالى عليك والملتقى عند الإمام الحسين عليه السلام ياولي امر المسلمين

 

صبيح الساعدي

أللهم أنصر شيعه الإمام علي عليه السلام السلام في كل مكان وزمان

 

Shbadalysari Alysari

هذا اعجاز الهي يمتد من كل مكان كلشي الي يصير بينا انزيد. هاي شيعه علي يقتلون بينا ونكول لبيك يا حسين

 

طه الزهيري

رضوان الله عليه

 

حجي ضياء الجعيفري الشمري

صدقت والله..لبيك يا حسين

 

حسن أبو إبراهيم

بقلوب یعتصرها الحزنخ والاسی نتقدم باحر التعازی والمواسات الی کل شیعه امیر المومنین علی علیه السلام باستشهاد زعیم ومرجع الائمه الاسلامیه القائد السید علی الخامنئی انشالله یحشره مع شهدا کربلا عند جده الحسین علیه السلام ونشکر کل الشعب العراقی الوفی علی الحضور والزحمات انشالله یتقبل من الجمیع وتضاعف فی اعمال حسناتهم یوم القیامه انشالله مأجورين لكم الأجر والثواب من شعب إيران 🇮🇷

 

مرتض ال فزع

قدس الله انفاسه الزكيه وحشره الله مع اجداد الائمه المعصومين عليهم السلام

 

حسن أبو فاطمة العبودي

تشييعك أعظم تشييع

ياأعظم قائد

يمقاوم خط التطبيع ياأعظم قائد

عندك موقف بي نفخر

ضد الشيطان الاكبر

ياأعظم قائد ياأعظم قائد

أبوفاطمه العبودي

٩/٧/٢٠٢٦

 

صلاح حبيب

أحسنت الله يبارك فيك على هذا النشر

 

أبو زيد الشريفي

اهلآ بالشهيد الصائم اهلآ بناصر المظلومين

اهلآ يا من وقفت بوجه اعتى واشقى اهل الزمان حتى نلت شرف الشهاده

لأرض العراق الشرف ان تستقبلك

يوم  الوفاء ستحملك القلوب قبل الأيادي كونك حاضرآ فيها دمتَ رمزاً للعزة والكرامة فستبقى حاضراً في القلوب مرفوعاً في الدعاء خالداً في الوجدان.

 

Nour Elhuda Rushdy

الله يحمي اهل العراق 🇮🇶اهل النخوي والكرم الله ينصر اهل العراق على اعداهم

 

ميثم الربيعي

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏ألكايل ضيف تولهم کاع أجدادة وجاي يزور‏'‏

 

سيدكاظم الحسيني

نصر من الله وفتح قريب

قد تكون صورة ‏نص‏

 

أبو حسن بياتي

لان العراقيين والايرانيين والشيعة عامة عندهم ايمان بالله وبالإئمة الأطهار

 

أبو جمعه

لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. أين حقوق الناس

 

ناصر حسين

أحسنت استاذ بارك الله فيك

 

هادي حسين

الْحٍمَدٍ للـّہوفقنااللهلحضورتشييعالسيدعليالخامنئي،قدّساللهسرّه. نسألاللهأنيتقبلمناومنكمصالحالأعمال.

 

أبو منتظر

لولا الحسين لنتھىالاسلامولولاايرانلھلكالاسلام

 

الحاج عبد الرحمن الخزعلي

لانه بطل ومجاهد ضد الظلم والكفره

يا سيد الشهداء

يأبي الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون

 

حسين العراقي حسين

كلام يخبل

 

عزيز الجياشي

صح السانك يامعدل

 

حسين الخرساني

نصر من الله وفتح قريب

 

أبو عباس السعيدي

يموت الإمام ولا تموت الإمامة

يموت الوليّ ولا تموت الولاية

يموت المرجع ولا تموت المرجعيّة

يموت القائد ولا تموت القيادة

هذه عقيدتنا..

وقبل أن يحقق امنيته ويرتقي شهيداً قد صنع قاده يحملون اللواء ويكملون طريق الجهاد.!

فقل للشامتين بنا افيقوا

سيلقى الشامتون كما لقينا

(إنا لله وإنا إليه راجعون )

 

الحاج جاسم درفيش

رضوان الله تعالى عليه

 

أبو فيصل الحسناوي

ماكان لله تعالى ينمو

 

تحسين علي

عمت عيني عليك مولاي

 

كاظم الطرشاني

الله يرحمه سود الله وجهكم كلمن شارك بقتلك ياسيدي

 

 

ام عمر

عاش بكرامة وأستشهد صائما بعد أن قاتـ ـل بشرف

 

تحسين علي

رضوان الله عليه

 

علي الزيدي

النصر قربب ان شاءلله على امريكا واسراءيل على يد السيد مجتبى الخامنءي ومحور المقاومه الابطال يارب يارب يارب

 

ادريس السعدي

هذا اعجاز رباني تعجز عن وصفه والله انا حاظر تشيع جثمان سيد في النجف نسمة هواء ماكو قل الاوكسجين من شده الزخم واهالي النجف قالو صار اسبوع ماكو اي نسمه هواء ماكو وعندما وصلت الجنازه السيد هبت هواء با شبه بسبالت الكنتوريه محمله برائحه طيبه تفتح الصدور وتفاجئنا بهاي الظاهره الربانيه والله لولا هاي الظاهره لجان تسبب بلاختناق الزوار الحمدلله على نعمه وبركات اولياءه

 

أبوعلي الساعدي

االله الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته

 

أبو نور الهدى

اأحسنت

 

أبو محمد الربيعي

رضوان الله تعالى عليه واسكنه فسيح جناته.

وعظم الله لكم الاجر والثواب واحسن الله لكم العزاء.

 

قاسم الشمري الشمري

يا علي يا علي يا علي

 

Alaa Altaqi

اي والله فدوه اللحلكك

 

منعم فرج الله الأسدي

أحسنت واختصرت ما في القلوب النقية .. حبيبي النقي

 

أبو حسنين العامري

لبيك يا حسين ياحسين يا حسين ياحسين يا حسين

 

عمار أبو محمد العبودي

أحسنت

 

علي بداوي

أحسنت يا استاذ ميثاق

 

سيد علي الحسني

أحسنت النشر

 

Jawad Farhany

من ایران ❤️ماجورین یاعراقیین الشرفاء

بيض الله وجوهكم يا اهلنا في #العراق مشاركة مليونية اذهلت العالم حفظکم الله ورعاکم ونصرکم عله اعدائکم

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

 

أبو منتظر البديري

رضوان الله عليه

 

ابحث عن نفسي

رفعة راس العراقيين الشرفاء

 

علي البديري

سلام عليك يوم وقفت شامخا لاتساوم،،،

ويوم مضيت ثابت الخطى لاتلتفت خلفك،،،

ويوم تبعث رمزا للكرامة في ضمير الأحرار ،،،

لقد كنت صوت الحق حين خفتت الأصوات،،،

وراية الصمود حين انحنت الرايات،،،

فطوبى لقلب عاش عزيزا، ومضى عزيزا ،،

وبقي في وجدان أمّته قدوة ومعلما ....

اشهد الله انك جاهدت في سبيل الله حق جهاده

وقهرت جموع الكفر والفساد

واكرمك الله بالخلود والاستشهاد

وستلقى ربك مؤمنآ فرحآ مطمئنا في يوم الحساب

وستبعث مع جدك محمد عليه افضل الصلاة والسلام وعلي

والانبياء والصادقين

فوالله ما اوجعني خبر استشهادك

بقدر ما زادني يقينآ وثبات فلا يليق بك بالجهاد إلا هذا الوسام .

لم تموت على الفراش واختارك الله وانت في أشرف موقف

وفي أشرف الشهور والأيام

وهنييآ لك

 

Mohsen Chnib

اللهم انا لا نعلم منه الا خيرآ

رحم الله شهدائنا الابرار جميعاً بحق الحسين الشهيد عليه السلام

لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

أنا لله وأنا اليه راجعون

الله يرحمهم برحمتـــــــــــــه الواسعــــــــــــــــــة ويسكنــــــــــهم فسيـــــــــح جناتــــــــــــه

........... الفاتحه ..........

بســـم الله الرحـــمن الرحيــم۞ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۞ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ۞ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ۞ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ۞ اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ۞ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ۞

(( صَـــدَقَ اللهُ الْــعَلِــيُّ الْعـَظــِيْمَ ))

 

Sawsan Al Shuhany

هنيئا لك الشهادة يامولاي اللهم ارحمه واسكنه فسيح جناتك مع محمد وال محمد عليهم السلام اجمعين

قد تكون صورة ‏نص‏

 

سجاد علي

يا الله

 

جميل التميمي

منصورين يا شيعه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام

 

أبو فهد

أحسنت

 

محمد سرحان

احنه اهله السيد علي خامنائي من أصول عراقيه

 

مهدي صاحب

والله صدقت

 

علي صالح

استشهد السيد علي الخامنئي هو الامتداد الطبيعي الى جده الإمام الحسين عليه السلام في معركة الطف عبر الاجيال.....معرفت نهضة الحق ضد الظلم الاستكبار

وهذه سبل الأنبياء الذي قارعوا الظلم لاجل الحق والاسلام والانسانيه

 

ملكه الو

هنيا له الشهاده

 

AL Saray To

رضوان الله عليه

 

عباس سويد العباس

رضوان الله تعالى عليه

 

أبو يحيى العزاوي

من جوار أمير المؤمنين إلى كربلاء يمتد خط الوفاء ليرحب بقائد عاش مقاوماً ورحل شهيداً حلت بركتك على أرض أحببتها اهلاً بجثمان السيد القائد في مأوى العزة والمقدسات

 

علي الزعيم

بارك الله بيكم

 

Kaptin Taha Habeeb

لحمنا لحمكم ودمنا دمكم الى يوم القيامة 🇮🇷🇮🇶💪اشهدأنكقدبلغتالرسالة،

وأديت الأمانة، ونصحت الأمة،

وجاهدت في الله حق جهاده حتى أتاك اليقين،

ولقد أديت ما عليك، ومضيت على بصيرة من أمرك وداعاً يا أبا مجتبى مع سيد الشهداء اوفيت بعهدك

لا يتوفر وصف للصورة.

 

علياء خماس

هنيئًا لك الشهادة… هنيئًا لك هذا المقام الذي لا يناله إلا الصادقون.

سقط الجسد، لكنك ارتفعت مقامًا وخلّدك الله مع الشهداء والأبرار.

أيها الشهيد، لم ترحل… بل بدأت حياتك الحقيقية عند ربك، تُرزق وتُكرّم، واسمك يُكتب بحروف من نور في سجل العزة والكرامة.

نعزّي القلوب التي فقدتك، لكننا نغبطك على هذا الفوز العظيم…

فطوبى لك، وحسن مآب، وجعل الله دمك لعنة على الظالمين ونصر للمؤمنين

 

نجاح الجزائري الاسدي

أحسنت النشر بارك الله بيك

 

أحمد العربي

عاش بكرامة ، وقا،تل بشرف، ورحل بوقار. ستبقى ذكراك خالدة في قلوب كل من آمن بأن الحرية تُنتزع بالمواقف لا بالكلمات. وداعاً أيها الرمز الكبير

 

مقتدى ال علواش

اللهم صلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

 

محمد التميمي

لبيك يا صاحب العصر والزمان

 

محمد التميمي

اللهم صلي على محمد وآل محمد

 

قاسم حميد

هاذه القائد البطل جدد واثبت نهج جده الحسين عليه السلام

 

سعد السماوي

أحسنت

 

حسن الكاظمية

ماشاء الله على شيعة اميرالمؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام هذا النصر العظيم خلي العالم الغربي يشوف مبادئنا

 

ام عبد الله

رغم انني سنية ولكن احبه في الله وكل الجزائريين يحبونه لانه حارب عدو الله دافع عن وطنه ودينه ولم يركع للقوم الكافرين استشهد في سبيل وطنه في رمضان وهو صاءم هدا حسن الخاتمة اللهم ارحمه برحمتك الواسعة وارزقه الجنة رفقة الانبياء و المرسلين .

 

أبو باقر

قد تكون صورة ‏نص‏

 

Yasir Jamal

عظم الله لكم الاجر بذكر استشهاد سبط النبي ( الحسين ) عليه السلام

 

أبو محمد

عمي كربله غصّت بالناس

 

Taha Shirwani

كلامك صحيح

 

سيد فاضل الخرسان

منصوره يا شيعة علي منصوره...

 

جاسم محمد جاسم محمد

اللهم لم نرى منه إلى خيرا

 

صباح الموسوي

قد تكون صورة ‏نص‏

 

أبو خديجة المطوكي

الحمدلله والشكر لله اللهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 

مجتبى الشبلي

أحسنتكم حياكم الله

 

أبو علي الابراهيمي

أحسنت بارك الله فيك

خلي يشوفون اولاد السفاره وينهم اشو ضامين روسهم بالحفر زنادقه

 

Youssef Nabil

ارتقى شهيداً مرفوع الرأس جبلاً شامخاً صامداً لم يطبّع ولم يهتز أمام تهديد الاعداء بالغدر ، هكذا تعيش الرجال الشجعان بعزٍ وفخرٍ وكرامة

 

محمد الذبحاوي

الحمدلله شاركنه بكربلاء من الساعه3

 

سيد عباس

اكثر من 80 عام من المؤامرات الصهيونيه والغربيه أسقطتها الحشود المليونيه في يومين لينتصر الدم على السيف مره اخرى

 

خادم الحسين خادم الحسين

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏لله الل اللهه DPPPA‏'‏

 

علي الفهداوي

اللهم انصر شيعت سيدي ومولاي علي ابن أبي طالب عليهم السلام في مشارق الأرض ومغاربها بحق محمد وال محمد

 

تحسين أبو باقر

ماشاء الله والله انها مسيرة تهز عروش الجبناء

 

غالب كرم

رضوان الله عليه

 

أحمد حسن

أحسنت أخي

 

غالي أبو حسين

بعد شخليت الشيعه وما ادراك الشيعه اهل نخوه اهل كرم اهل عز

ربي يحفظهم ويرحم السيد الخامنئي برحمته الواسعه

 

احزان الصمت

أحسنت استاذ حكمت

 

جهاد الزير

يا أخي .

الوفاء للأبطال من شيم الشرفاء.

 

بشير أبوحر

رضوان الله تعالى عليه

 

أبو أحمد الكعبي

أحسنت

 

سيد عادل الموسوي

أحسنت

 

Aseel Aseel

صح لسانك كفوا والنعم حياك الله.

 

فؤاد حميد

بارك الله فيكم

 

فؤاد حميد

صح أنا الآن في كربلاء ننتظر النعش وتقريباً كربلاء شوارعها شبه مغلقة تذكرنا بأيام الأربعينية والساعة الآن٣٤ /٠ مساءً

 

علي عباس

أحسنتم التوضيح للبهائم يارايت يستوعبون هذا الشيئ

 

ليا ليا

منصورين يا شيعة علي منصورين

 

نوار نوار الحسني

ما رأيناه اليوم من مشاعر الحزن وبنفس الوقت الفخر والعزه لم تكن سواء رسالة وفاء من محبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فالمحب لا يستقبل الشهيد بصفته قادمًا من دولة أخرى بل يستقبله كأخٍ في العقيدة والقضية التي عدوها واحد متمثل بالكيانُصهيو_ني الذي يعمل بالضد من الاسلام والمسلمين أجمعين......

في مدرسة علي والحسين عليهم السلام لا تُقاس الأخوّة بالحدود ولا تحدد المحبة بجواز السفر هناك مواقف تتقدم فيها الإنسانية والوفاء على كل الحدود والفواصل التي وضعها استعمار العقول والاوطان في ما مضى ويتجاوز كل وساوس الشياطين التي تفرق بين أبناء الدين والمذهب الواحد لأن الشـ ـ هيد قاوم أكبر قوى الشر العالمي الكيان الغاصب لارض المسلمين....

سلاما لك سيدي ياابن الزهراء عليها السلام

وهنيئا لك الشهادة وفوز الدنيا والآخرة

 

محمود الشرماني

اشهد أنك قد بلغت الرسالة،

وأديت الأمانة، ونصحت الأمة،

وجاهدت في الله حق جهاده حتى أتاك اليقين،

ولقد أديت ما عليك، ومضيت على بصيرة من أمرك وداعاً يا أبا مجتبى مع سيد الشهداء اوفيت بعهدك رفعتو. راسنا شيعة العراق

 

الشمري عباس

هذا وعد الله

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏حمل الرسالة وأدى الأمانة وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وجاهد في الله حق الجهاد لم لمت تأخذه في الله الللومة لائم حتى أتاه اليقين صابرا محتسبا مسيرة ،عطاء وعاش عمرة في طاعة الله لا يليق به من خاتمة إلا الشهاد في سپبيل الله فسلام الله ورحمته عليه دائما وأبدا‏'‏

 

حسين عبود المياحي

ممتاز أحسنت تعليق راقي ومحترم

 

Mohsen Chnib

ربي يحفظك ويبارك بعمرك بحق محمد وآل محمد

 

أبو وسام

رضوان الله تعالى عليه

 

صالح مهدي الزرفي

رضوان الله تعالى عليه

 

أبوعراق الربيعي

رضوان الله تعالى واسكنه الفوس الأعلى

 

سيد مرتضى السلطان

مولاتي زينب ع قالت والله لم تمحوا ذكرنا

 

عماد الاسدي

الوقوف مع ايران يحتاج الى طهارة المولد ونظافة القلب وحسن التربية والعاقبة وأيمان بالله

 

ابراهيم التميمي

اللهم صل على محمد وال محمد والله عمي رفعتوا راسنا العراقيين بهالتشييع المهيب ربي يحفظكم من شر الحاقدين

 

سعد الياسري

نصر من الله وفتح قريب وبشرو المؤمنين.النصر،حليفكم بأذن الله تعالئ العراق وايران واحد والحوثي،وحزب الله غصبا على انوف الحاقدين والشيطان الاكبر امريكا واخرائيل ومن لفهم

 

محمد تايه

عظم الله لكم الاجر والثواب

 

عبدالكاظم كطيو العسكري

أحسنت احسن الله لك العزاء

 

Um Zahraa

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏رفن امش 4 ۹:۲۲ p 2 مه الگایل ضيف توهم گاع اجداده وجاي يزور ‏'‏

 

البصراوي البصراوي

لبيك ياحسين لبيك ياعباس

 

السلطان جوهر

أبطال ورجال ونعم الرجال

 

السوداني علي

السَّلامُ عَلَيْكَ يَوْمَ وُلِدْتَ، وَيَوْمَ اسْتُشْهَدْتَ، وَيَوْمَ تُبْعَثُ حَيّاً.

 

عبد السيد أبو سجاد

أحسنت

 

 

Mohammed Salman ALsaidi

كفووو حبيبي أحسنت النشر بارك الله بيك

 

عدنان الشمري

رضوان الله عليه

 

أبو حسين الجبوري

الله يرحمه السيد برحمته الواسعه بحق محمد وال محمد

 

أبو رائد السكيني

انتم شجعان عمي

كفو منك يا وفي

 

كرار المرياني

بسم الله الرحمن الرحيم ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون صدق الله العظيم

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏التشييع اليوم رسالة إلى العالم أجمع بأن العر العراقيين يفتخرون بشهداء الأمة أينما سقطوا ما دام الهدف واحدا أولئك الذين وقفوا في وجه العدوان دقيقة لقراءة الفاتحة‏'‏

 

صالح أبومهدي الساعدي

الشعب العراقي ضرب كل الضغوط الامريكية عرض الحائط رغم أرتفاع درجات الحرارة اللاهبة و ملايين المشيعين للجثمان المقدس تغص بهم الشوارع والساحات وكانت برعاية الله وحفظه . اللاهي لك الحمد والشكر والمن على هذه الرحمة التي حبوة بها

 

أبو ياسر الوائلي

أحسنت النشر كلام من ذهب

 

Ñour A Ali

رضوان الله عليه

 

خليل آل محمود

كفوا منكم أيها العراقين الشرفاء ولد حيدر الكرار عليه السلام

 

سيد كاظم البخاتي

هله بسيد الساده هله بالهيبه والعزه والكرامه والفخر هله بنسل النبي بأرض جده أمير المؤمنين هله بالشهيد على نهج جده علي الصائم القائم هله بالكسر خشم امريكا والصهاينه وبالبطوله كل المواقع تصدره هله بنال الشهاده بال٩٠ والله بارفع درجات الكرامه قدره هله بالراحل للجنان لجده الرسول وابن عمه علي الحيدرا هنيئا لك ما طلبت ونلت شهاده بمتياز صائم مجاهد قائم الى الله خاتمه لا تليق الا بنسل الرسول صل الله عليه وعلى ال بيته الأطهار

 

نديم الشمري

نصر من الله وفتح قريب وبشرو المؤمنين.النصر،حليفكم بأذن الله تعالئ العراق وايران واحد والحوثي،وحزب الله غصبا على انوف الحاقدين والشيطان الاكبر امريكا واخرائيل ومن لفهم

 

 

نديم الشمري

أحسنت النشر بارك الله فيك هايه الدوله الاسلاميه الايرانيه الوحيده الذي حاربت الشيطان الاكبر امريكا واخرائيل والمطبعين والعملاء والخونه اعداء الله ورسوله

 

حسن العيساوي

حب محمد وال محمد صل الله عليه وآله وسلم يجمعنا

 

أبو احمد المحمداوي

أحسنت جزاك الله خير الجزاء

وليد الخزعلي

أحسنت بارك الله بيك ياابطل يااشريف

فعلاً شيعة اهل البيت عليهم السلام 🙏

مايخلصون ...من السقيفه الئ يومآ هذا باقيه

كلمت الحق ...حق محمد وال محمد 🙏🌿🌿

 

أبو منذر

رظوان الله تعالى عليه

امامك أبو لحسنين محد شافه ولتقى ب لكن افعاله وسيرته ودفاعه لمستميت عن لاسلام خلتنا نعتز ب وناخذ ولو شئ بسيط من عبادته اما لامام علي لخامنئي افعاله ومواقفه لمستميته لدفاع عن لمظلومين ونصره لمظلوم ومحاربته لاستكبار لعالمي ورفع رايه لاسلام لمحمدي لاصيل

 

اياد المليجي المليجي

ما دامت القلوب عشقته واحبته في الله تعالى وما دام السيد قدس سره الشريف قضى عمره في خدمة الدين والمذهب وناضل من أجل إعلاء كلمة الدين فيبقى حبه متجذر في قلوبنا رحمهم الله تعالى برحمته الواسعة وأدخلهم فسيح جناته وألهم اهلهم وذويهم ومحبيهم الصبر والسلوان ورزقهم شفاعة محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين ونسألكم الدعاء. الفاتحة

 

أبو علي

الرحمة والمغفرة وجنات النعيم إلى جميع الشهداء والموتى بحق محمد وال محمد

 

املي بالله يالله

اي والله صحيح يستاهل التشييع الراقي

 

أبوعلي ال ساچت

رضوان الله وبركاته عليك يا سيدي ومولاي

 

أبو جعفر الساعدي

السلام على قائد الثورة الإسلامية وقاهر الكفرة والمعتدين والظالمين من اعداء الاسلام والمسلمين طابت روحه الطاهرة وقدس الله سره الشريف

Abo Mustafa

شعب العراق فيه أصالة غير عادية ناس عاشقين لكل من يقترب لمحمد وآل محمد لأجل ذلك اختياركم سيدي ومولاي الإمام علي ع لكي يعيش بينكم ولا يفارقكم أبدا، هذا التاريخ العظيم يبقى في ذاكرة الأجيال ويخلد ذكرى عظيمة في قلوبنا جميعا ❤

وه النرجس

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏حمل الرسالة وأدى الأمانة وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وجاهد في اللهُ حق الجهاد لم تأخذه في الللومة لائم حتي أتاه ليقين صابرا محتسبا مسيرة ،عطاء وعاش عمرة في طاعة الله لا يليق به من خاتمة إلا الشهادة في سبيل الله فسلام الله ورحمته عليه دائما وأبدا‏'‏

ستار المرشدي

أشهد أنك قد بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت في الله حق جهاده حتى أتاك اليقين".

واثق الگرعاوي

اهلاً بحبيب قلوبنا وحسينِ زماننا

اهلاً بالشهيد الصائم اهلاً بناصر المظلومين اهلاً بمن وقف في وجه الطغاة والمستكبرين ولم يمنحهم بيده إعطاء الذليل حتى ارتقى شهيداً ثابتاً على مبادئه

لنا الشرف أن نحملك على الجفون قبل الأيدي، وأن نبذل الغالي والنفيس في سبيل أن نُشيّعك تشييعاً يليق بتضحياتك وفاءً ولو بجزءٍ يسير مما قدمته للأمة وللمستضعفين والمظلومين وللعراق بصورة خاصة وللإنسانية جمعاء

سلامٌ عليك يوم جاهدت ويوم استُشهدت ويوم تُبعث حيّاً

 

روان الشمالي

مات شهيدا مرفوع الرأس سلام على الأرض التي تشرفت بنعشك المقدس هذه هي موتت العز إلى جنات الخلد والنعيم

جعفر الرسام

أشهد أنك قد بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت في الله حق جهاده حتى أتاك اليقين".

 

ثائر أبو تبارك

اللهم ربي ينصر شيعة امير المؤمنين علي ابن ابي طالب في مشارق الأرض ومغاربها

 

أبو رضا الدلفي

الله يحفظكم بحق محمد وال محمد والنعم منكم

 

باسم أبو علي الجنابي

أخي العزيز عظم الله لنا ولكم العزاء بهاذا المصاب الجلل ويجعلنا واياكم من السائرين علئ نهج محمد وال محمد الطيبين الطا هرين والله اثلجة قلوب المؤمنين

 

سيد ستار الذبحاوي

عاش بكرامة، وقاتل بشرف، ورحل بوقار. ستبقى ذكراك خالدة في قلوب كل من آمن بأن الحرية تُنتزع بالمواقف لا بالكلمات. وداعاً أيها الرمز الكبير.

 

Kadhem Aldraji

عظم الله لكم الأجر

 

عامر البلداوي الاوسي

السلام على قائد الثورة الإسلامية وقاهر الكفرة والمعتدين والظالمين من اعداء الاسلام والمسلمين طابت روحه الطاهرة وقدس الله سره الشريف

 

يامهدي يامهدي الكعبي

اولاد علي ذولة

 

أبو وارث حيدر الجبوري

عفية عليك

 

رحيم الفكيكي

يستاهل السيد كل التشيع ضحه من الإسلام والشيعه مثل جده الإمام الحسين عليه السلام الف رحمه ونور على روحه الطاهره

 

الراهب ناسيها

اللهم اشهد ان القتل لنا عادة وكرمتنا من اللة الشهادة والله لن تمحو ذكرنا قالتها سيدة الكون ونحن لها عازمون لن تستطيعوا إسقاط راية مهدي ال محمد

مهدي ضاري الياسري

ربنا أفرغ علينا صبرآ وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون

 

اياد عبد الرزاق

استشهد وهو صائم

استشهد وهو مقاوم

استشهد وهو محارب

استشهد وهو شجاع

استشهد وهو لم يستسلم

استشهد وهو يحارب الطغاة

استشهد وهو يقود المعركة .

السيد علي الخامنئي هو الشخص الذي عاش شعار هيهات من الذلة، والذي جسّد كربلاء من جديد في هذا العصر، وأثبت للجميع أنه لم يكن يكتفي بالشعارات، بل عاشها بالفعل

قدس الله سره الشريف.

فلو كانت هزيمة المذهب بإستشهاد قادته لكانت كربلاء هي النهاية

سلاما على من باع الدنيا واشترى الاخرة ونال الشهادة كجده الإمام الحسين عليه السلام . فزت ورب الكعبه.

النصر دائم حتى ظهور القائم

 

وكأن علينا نصر المؤمنين

هوه الانسان من يملك طريق الحق لازم ينال الشهادة والحمد لله

 

الاعلامي صالح الحميدي

أما الجسدُ فيُشيَّعُ مرةً واحدةً، لكنَّ السيرةَ الصادقةَ تُشيِّعُها القلوبُ جيلاً بعد جيلٍ، وتبقى حاضرةً في الوجدانِ ما بقيَ الوفاءُ حيًا في نفوسِ الأحرار.

أشهد أنك جاهدت في سبيل الله حق جهاده، وعملت بكتابه، واتبعت سنن نبيه صلى الله عليه وآله، حتى دعاك الله إلى جواره، فقبضك إليه باختياره،وأشهد أنك قد أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر، وأطعت الله ورسوله حتى أتاك اليقين، فلعن الله أمةً قتلتك، ولعن الله أمةً ظلمتك، ولعن الله أمةً سمعت بذلك فرضيت به.

 

حامد الفتلاوي

أخي وصديقي ميثاق المهذب اثلجت قلبي بكلماتك النابعه من عمق صميم قلوبنا المجمره على العدوان القذر

لبيك لبيك يامهدي

 

الباشا مالك

اللهم صل على محمد وال محمد اهل العراق اهل الكرم اهل الدين اهل الغيره اهل العراق شيعه علي بن ابي طالب نعم نعم للعراق قدس الله اسرار الشهداء مقدس الله روح السيد الإمام الولي علي خامنائي قدس الله ساره

 

ميثم آل جريان

هنيئا لك الشهادة و هنيئا لك هذه المنزلة

ربحت حب الناس في الدنيا و ربحت مرتبة الشهيد في الآخرة .. عظم الله لنا ولكم الأجر

أبو احمد الشحماني

السلام عليك أيها الإمام الخامنئي الشهيد

أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة

​ونصحتالأمةوجاهدتفياللهحقجهاده

​حتىأتاكاليقينفلعناللهأمةقتلتكولعنةاللهأمةفرحتبقتلك..

​حشركاللهمعجدكالحسينعليهالسلام

 

أبوزهراء الصبيحاوي

هكذا هي مسيرة الخلود هنيا لك على نهج جدك الإمام الحسين عليه السلام هنيا لك الشهادة يا قائد المقاومة وشهيدها هنيأ لك الحب في قلوب المؤمنين . رضوان الله تعالى عليك وقدس نفسك الزكية الملتقى عند الإمام الحسين عليه السلام.

 

أبو احمد الحسين

إيران والعراق قلب واحد وجسد واحد وروح واحدة تربطنا علاقة الدين والمذهب التي هي فوق كل أنتماء هذه هي عقيدتنا

سلمٌ لمن سالمكم

وحرب لمن حاربكم

شرف عظيم أن نحضى بتشييع من وقف بوجه الطاغوت والشيطان الأكبر

 

أبو صياح المالكي

رجل بحجم أمة

اسمك الكبير سيخلده التاريخ بحروف من نور ، سيذكر التاريخ للأجيال القادمة أنك وقفت وحيدا في وجه الطغيان ، لم ترهبك أساطيلهم ولم يثن من عزمك جبروتهم ، ولم يرعبك حصارهم ، ولم تعجزك مؤامراتهم ، بل زادتك عزما وايمانا لا يلين لتنشأ من دولة محاصرة 47 عاما وتجعل منها قلعة حصينة تجابه طغيانهم وتذل كبرياءهم وتحطم غرورهم ، مستعينا بالله العلي القدير ومتوكلا عليه ، منسجما مع عقيدتك التي عبدبتها دماء أجدادك الكرام في الكوفة وكربلاء لتعطي للحرية معنى كاد أن ينقرض في زمن الخنوع.

.

شهادتك وسام شرف عظيم ليس لك وحدك ، إنما لكل أبناءك من شعبك العظيم وكل الشعوب الحرة المظلومة التواقة إلى الحرية والاستقلال والكرامة ، وستبقى نبراسا وعلما لكل طالب حق ، وراية خفاقة بوجه الطغيان والعدوان ومشعل هداية لكل عشاق الحرية ينير لهم دروب النضال والكفاح والجهاد في سبيل الله والدين والوطن والمقدسات وكل المستضعفين في الأرض.

.

وقفت طودا شامخا كما وقف جدك الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء وهو يد قول الشاعر :

فإن ونَهـزِمْ فهزَّامونَ قُدماً

وإن نُهـزم فغيرُ مهزَّمينـا

وما إن طبّنـا جبنٌ ولكـن

منايانـا ودولـة و آخرينـا

فقلْ للشامتين بنا : أفيقوا

سيلقى الشامتون كما لقينا

إذا وما الموتُ رفّعَ عن أناسٍ

بكلكـلهِ أنـاخَ بآخرينا

كذاكَ الدهرُ و دولته سِـجالٌ

تكرُّ صـروفه حيناً وحينـا

ومن يغبط بريبِ الدهرِ منهم

يجد وريبَ الزمانِ له خؤونا

فلو خلدَ الملوكُ إذاً خلدنـا

ولو بقيَ الكرامُ اذاً بقينـا

فأفنى ذلكم سَـرَواتِ قومي

كما أفنى القرونَ الأولينا

.

السلام عليك سيدي ابا مجتبى يا شهيد الأمة ، يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا…

 

حسن هادي

أحسنت بارك الله فيك هذا الكلام لي يرفع الراسهو واهله هاي هي تربيتنا وتربية اهل البيت ع .

النصر أو الشهادة هكذا هو طريقنا هو طريق اهل البيت ع. وطريق قادتنا وشهدائنا الى يوم يبعثون

أبو حيدر الحاتمي

السلام عليك أيها الإمام الخامنئي الشهيد

أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة

​ونصحتالأمةوجاهدتفياللهحقجهاده

​حتىأتاكاليقينفلعناللهأمةقتلتكولعنةاللهأمةفرحتبقتلك..

​حشركاللهمعجدكالحسينعليهالسلام

 

حسين الزيدي الزيدي

ذو حظٌ عَظيم مهما طغى الباطل أو طال أمده، فإنّ العاقبة المحتومة تكون دائماً للحق- الجمهورية الإسلامية الحقة-، فهو المنتصر والظاهر ولا شيء يعلو فوقه. كما قال تعالى في محكم كتابه: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ}.

 

بانتظار الفرج

أحسنت وصدقت وبينت واوضحت كثر الله أمثالك واعلى مقامك واحسن ختامك، الحمد لله على نعمة الإسلام والولاية اللهم احفظ جمهوريتنا الإسلامية ومحورها المقاوم المشرف البطولي سند المسلمين والمستضعفين وحمات ديارهم تمهيدا للقيادة الربانية الإمام الهمام المنتظر المهدي عليه السلام

 

مؤمل الكعبي

صح لسانك أخي..

أوجزت فأصبت. وصغت من جلال الموقف كلمات تعلق في الذاكرة. كأنك لم تصفْ مشهداً.. بل نقلت لنا نبض القلوب في تلك اللحظة.

فاختصرت دهشة المشهد ووقار الحقيقة بكلمات قلائل. لكنها أبلغ من المجلدات. وصف يفي بجلال الوداع.

فأروع المشاهد ليس ما تراه العين . بل ما تدركه البصيرة حين ينجلي الغبار عن جوهر الأشياء. فتجد العقول تقف أمام حقيقة لا تقبل الجدل. ثابتة كالجبل..وساطعة كالشمس في كبد السماء

اما الحق ........

 

يا طيب : التعليقات كثيرة جدا نكتفي بما ذكرنا ، وإن جمعها وتنسيقها يحتاج إلى كتب وألبومات كثيرة كبيرة ، لا يسعها هذا المختصر وإن شاء الله يجمعها المختصون بجمع آثار شهيد الحق السيد علي الخامنئي قدس الله سرة .

 

  




مجموعة من الصور التشييع

 

يا طيب : هذه مجموعة صور نشرت في تأبين وتشييع السيد الشهيد الخامنئي قدس الله سره ورحمه الله ، وتبين وتشيد ببعض مآثره واحترامه وتقديره والاعتزاز به ، وإنها لكثيرة جدا قد تعد بالملايين بدل الآلاف ، لأنه التشييع في إيران والعراق أكثر من ثلاثين مليون ولو كل مشيع أخذ صور أو صورتين لبلغت الستين مليون صورة ، فضلا عن الصور المولد بالذكاء الصناعي وعن أفلام الفيديو وما تبثه قنوات الأخبار في كل العالم ، ولذا نختار قسما قليلا منها ، لتبقى للذكرى :

 

 

 




عناوين مفيدة :

لحضرتكم يا طيب : الموقع الرسمي لقائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي رحمه الله

https://arabic.khamenei.ir/

سيرة وحياة الإمام الخامنئي رحمه الله

https://arabic.khamenei.ir/news/1506

موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي رحمه الله

https://www.leader.ir/ar

 

موقع صور رائعة للسيد الشهيد والقائد الجديد الخامنئي

https://www.pinterest.com/pin/824932856791335922/

 

سيرة السيد القائد

علي الحسيني الخامنئي

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

على موقع موسوعة صحف الطيبين

صحيفة القائد

www.alanbare.com/qaid

كتاب إلكتروني مفيد للمطالعة على الحاسب والموبايل

www.alanbare.com/qaid/qaid.pdf

 

وأسألكم الدعاء والزيارة

أخوكم في الإيمان بالله ورسوله وآله وبكل ما أوجبه تعالى
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين
http://www.alanbare.com





  ف   

               

ت