في أصول الدين وسيرة المعصومين
صفحة الأبوذيات والدارميات
صحيفة الدارميات والأبوذية عن الإمام الحسين عليه السلام وبالخصوص شرح أبوذيات الهجرة ، وأول محرم ، ويشمل كل ما ذكره الشيخ حسن الأنباري في محرم وصفر.
عناوين صفحة الدارميات
www.alanbare.com/3/ih
الصحيفة كتاب الكتروني
www.alanbare.com/3/1h.pdf
يا طيب : تجد في المحاضرة أهم أدوار حياة الإمام ومعارف كريمة من تعاليمه
تأليف
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل الأنباري
موسوعة صحف الطيبين

كتاب الكتروني بي دي اف pdf
جيد للقراءة والمطالعة على الجوال والحاسبيا طيب : رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ شرح ما قال
هجره : هجر ه ، هجر تباعد وترك ، والهاء ه يراد بها ة تاء التأنيث تعود على سنة ، وللسكت وعدم الوصل تلفظ هاء ، وهَجَرَ هَجْرًا تباعَدَ ، والهَجْر و الهِجْران ترك ما لزم تَعَهُّدُه ، ومنه اشتقت هِجْرَة المُهاجرين وسُمِّيَتْ الهِجْرَةُ لأنَ المُهَاجِرِيْنَ هَجَرُوا دُوْرَهُم وعَشَائرَهم في اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، و سمي المهاجرون مهاجرين لأَنهم وتركوا مساكنهم التي نَشَؤُوا بها لله ، و لَحِقُوا بدار ليس لهم بها أَهل و لا مال حين هاجرو إِلى المدينة ، قال الله عز و جل : { وَ مَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ... فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ } .
وبالاتفاق كانت هجرة النبي الأكرم وعمره 53 سنة بعد ثلاثة عشر سنة من البعثة ، في يوم 1 أول ربيع الأول يوم خروجه من مكة المكرمة ، وثلاثة أيام في غار ثور ، ثم وصل يثرب والتي سميت بقدومه المدينة المنورة يوم 12 ربيع الأول ، وهو أول شهر سنة الهجرة ، وقد أرخ النبي الأكرم كثير من معاهداته وكتبه في حياته فيه ، ثم أرجعه الحاكم الثاني بعده إلى شهرين ، ليوافق ما كان متفق عليه في الجاهلية من أن أول الشهر هو المحرم ، ومن يحب أن يحتفل فعليه بربيع الأول ، أو أول السنة للخواص من المتقين والمؤمنين هو شهر رمضان كما في بعض الروايات ، وإن أول المحرم لا يصح بل لا يجوز الاحتفال فيه لأنه شهر حزن وتفجع على مصائب آل محمد وسيد الشهداء صلى الله عليهم وسلم ، كما سترى في الروايات في الشرح المفصل ...
زيادة توضيح :
هجر : أَصل المُهاجَرَةِ عند العرب خروجُ البَدَوِيّ من باديته إِلى المُدنِ ؛ يقال : هاجَرَ الرجلُ إِذا فعل ذلك ؛ و كذلك كل مُخْلٍ بِمَسْكَنِه مُنْتَقِلٍ إِلى قوم آخرين بِسُكناهُ فقد هاجَرَ قومَه ؛ فكل من فارق بلده من بَدَوِيٍّ أَو حَضَرِيٍّ أَو سكن بلداً آخر ، فهو مُهاجِرٌ، و الاسم منه الهِجْرة ، وكل من أَقام من البوادي بِمَنادِيهم و مَحاضِرِهم في القَيْظِ و لم يَلْحَقُوا بالنبي صلي الله عليه وآله سلم ، و لم يتحوّلوا إِلى أَمصار المسلمين التي أُحدثت في الإِسلام و إِن كانوا مسلمين، فهم غير مهاجرين ، و ليس لهم في الفَيْءِ نصيب و يُسَمَّوْنَ الأَعراب .
و الهِجْرَتانِ : هِجْرَةٌ إِلى الحَبَشَةِ ، و هِجْرَةٌ إِلى المَدِينة .
هاجَرَ القومُ : مِن دارٍ إلى دارٍ ، تَرَكُوا الأولى للثانية ، كما فَعَل المهاجِرُون حِين هاجروا من مكة إلى المدينة.
والاسم الهِجْرةُ : و المُهَاجَرَةُ من أرض إلى أرض ترك الأولى للثانية .
هجر بيته : تركه وأعرض عنه ، هجَر المعاصي أو الدِّراسة أو الوظيفة تركها .
هَجّر فلانا : أخرجه من بلده ، هجَّر المستعمرُ النَّاسَ من أراضيهم ، هجَّرت الحروبُ قُرًى بكاملها .
وفي الهجرة إلى الله ورسوله وحسنها قال الله تعالى :
{ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ
قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا
فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا (97) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (98) فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99)
وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ
يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (100) } النساء .
{ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ (41) } النحل .
{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (57)
وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا
وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (58) لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59) } الحج.
فقوله تعالى : {وَ الَّذِينَ هاجَرُوا } أي تركو بلادهم، و منه الْمُهَاجِرُونَ لأنهم هَجَرُوا بلادهم و تركوها و صاروا إلى الله ورسول الله ، و كل من هَجَرَ بلده لغرض ديني من طلب علم أو حج أو فرار إلى بلد يزداد فيه طاعة أو زهدا في الدنيا ، فهي هِجْرَةٌ إلى الله و رسوله .
ومنه عن إبراهيم عليه السلام : { وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26)} العنكبوت أي من كوثي و هي مدينة من سواد الكوفة إلى حوران من أرض الشام ثم منها إلى فلسطين، و كان معه في هِجْرَتِهِ لوط و امرأته سارة . والمراد من المهاجر : الخروج من دار الكفر إلى دار الإيمان كمن هاجر من مكّة إلى المدينة .
هجرة النبي في أول ربيع الأول :
يا طيب : أتفقوا على ما روي ، أنّ في 1 أول ليلة من شهر ربيع الأول هاجر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من مكة الى المدينة سنة 13 من مبعثه .
و فيها كان : مبيت عليّ عليه السّلام على فراشه ، و كانت ليلة الخميس.
و في ليلة الرابع منه : أي من ربيع الأول ، كان خروجه من الغار متوجّها الى المدينة
خلّف صلى الله عليه وآله : عليّا عليه السّلام لقضاء ديونه ، و ردّ الودايع التي كانت عنده .
و دخل المدينة : يوم الإثنين 12 الثاني عشر من ربيع الأول مع زوال الشمس .
فنزل بقبا : و كان نازلا على بني عمرو بن عوف ، فأقام عندهم بضعة عشر يوما ، و كان ينتظر عليّا عليه السّلام .
و كتب اليه كتابا : يأمره فيه بالمسير اليه و قلّة التلوّم ، و كان الرسول اليه أبا واقد الليثي ، فلمّا أتاه كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم .
تهيّأ عليه السلام : للخروج و الهجرة ، فأذن من كان معه من ضعفاء المؤمنين ، فأمرهم أن يتسلّلوا و يتخفّفوا اذا ملأ الليل بطن كلّ واد الى ذي طوى ، و خرج أمير المؤمنين عليه السّلام بفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ، و أمّه فاطمة بنت أسد ، و فاطمة بنت الزبير بن عبد المطّلب و قد قيل هي ضباعة ، و تبعهم أيمن بن أمّ أيمن مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أبو واقد رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إليه .
و سار : فلمّا شارف ضجنان ، أدركه الطلب سبع فوارس من قريش مستلمين ، و ثامنهم مولى الحارث بن أميّة يدعى جناحا ، فأقبل عليّ عليه السّلام على أيمن و أبي واقد .
فقال لهما : أنيخا الإبل و أعقلاها ، و تقدّم حتّى أنزل النسوة و دنى القوم فاستقبلهم عليّ عليه السّلام منتضيا سيفه .
فأقبلوا عليه فقالوا : ظننت انّك يا غدّار ناج بالنسوة ؟
ارجع لا أبا لك : و دنوا من النسوة و المطايا ليثوّروها ، فحال عليّ عليه السّلام بينهم و بينها ، فأهوى له عليه السّلام جناح بسيفه فراغ عليّ عليه السّلام عن ضربته ، ثم ضربه عليّ عليه السّلام على عاتقه فأسرع السيف مضيّا فيه حتّى مسّ كاثبة فرسه ، ثم شدّ عليه السّلام عليهم بسيفه و هو يقول:
خلّوا سبيل الجاهد المجاهد
آليت لا أعبد غير الواحد
فتصدّع القوم عنه : ثمّ أقبل على صاحبيه أيمن و أبي واقد .
فقال لهما: أطلقا مطاياكما ، ثم سار ظاهرا قاهرا حتّى نزل ضجنان ، فتلوّم بها قدر يومه و ليلته و لحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين ، و فيهم أمّ أيمن مولاة رسول اللّه ، فصلّى ليلته تلك هو و الفواطم يصلّون للّه ليلتهم و يذكرونه قياما و قعودا و على جنوبهم فلن يزالوا كذلك حتّى طلع الفجر .
ثمّ سار بوجهه : و هم يصنعون ذلك منزلا بعد منزل يعبدون اللّه عزّ و جلّ حتّى قدم المدينة ، و قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم : { رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194)
فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ
أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ
فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ
وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ
لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ
وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195) } آل عمران.
سفينة البحار ج8 ص626 .
و هَجَرَ : يَهْجُرُ هَجْراً هَذَى ويروى بالضم و الفتح من الهُجْر الفُحْش و التخليط واللغو وهو الهذيان ، وهاء هجره ضمير القائل بأن شهر محرم أول السنة لهجرة النبي على الحقيقة وليس ربيع الأول ، ويحب أن يحتفل فيه ، فهو قد هجر في كلامه الغير موزون والمخالف للحق والحقيقة وقوله لغو مخربط غير مرتبط بالواقع مباعد للصدق .
فالهُجْرُ: الهَذيان ، و الهُجْر بالضم اسم من الإِهْجار وهو الإِفحاش ، و كذلك إِذا أَكثر الكلام فيما لا ينبغي ، وهجر تكلم بالمَهاجِر أَي بالهُجْر ، و رماه بِمُهَجِّرات أَي فضائح ، الهِجِّيرَي كثرة الكلام و القول السيّء ، و هَجَر المريضُ يَهْجُر هَجْراً، فهو هاجِرٌ وهَجَرَ به في النوم يَهْجُر هَجْراً حَلَمَ و هَذَى .
وقال الله تعالى : { مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ } ، و تُهْجِرُون فَتُهْجِرُون تقولون القبيح و تَهْذُون ، و كان كفار مكة يسبُّون النبي، صلي الله عليه و سلم إِذا خَلَوْا حولَ البيت ليلًا ، وكان قولهم فيه م ليس فيه و ما لا يضره فهو كالهَذيان . فمن قرأ تُهْجِرُونَ أي تقولون الهُجْر أي قول الخنا، و الإفحاش في المنطق ، وقالوا غير الحق .
قالوا رسول لله هجر والعياذ بالله :
قال الزمخشري :
قال صلى اللّه عليه و آله و سلم في مرضِه : ائْتُونِي أكتب لكم كِتاباً لا تضلُّون بعده أبداً .
فقالوا : ما شَأْنُه ؟ أَ هَجَرَ ، أي أَهذى .
يقال: هَجَر يَهْجر هُجْراً إذا هَذى، و أهجر: أَفْحَش.
الفائق في غريب الحديث ج3 ص391 .
وقال ابن الأثير :
يقال : أَهْجَرَ في منطقه يُهْجِرُ إِهْجَاراً ، إذا أفحش ، و كذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي .
و الاسم : الْهُجْر، بالضم . و هَجَرَ يَهْجُرُ هَجْراً، بالفتح، إذا خلط فى كلامه، و إذا هذى.
الحديث : إذا طُفْتُمْ بالبيت فلا تلغوا و لا تَهْجِرُوا .
يروى بالضم و الفتح، من الفحش و التخليط .
و منه حديث مرض النبي صلى اللّه عليه و سلم .
قالوا : ما شأنه ؟ أ هَجَرَ ؟
أي اختلف كلامه : بسبب المرض، على سبيل الاستفهام. أي هل تغيّر كلامه و اختلط لأجل ما به من المرض ؟
و هذا : أحسن ما يقال فيه ، و لا يجعل إخبارا ، فيكون إمّ من الفحش أو الهذيان. و القائل كان عُمَرَ، و لا يظنّ به ذلك.
النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج5، ص: 245
بل يظن بل يتيقن : ويدل عليه غصبه للخلافة وادعائه بأنه أمير المؤمنين ولم ينصب في أمرة لجيش ولا حتى على المدينة في غزوات النبي التي كان يخلف فيها أحد من الصحابة الموثوقين .
وقال مرزه حبيب الله الهاشمي الخوئي في شرح نهج البلاغة :
عن الجوهرى قال : حدّثنا الحسن بن الرّبيع، عن عبد الرّزاق، عن معمّر، عن الزّهرى، عن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس، عن أبيه قال: لما حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم الوفاة و في البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : إيتوني بدواة و صحيفة اكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعدى.
فقال عمر كلمة معناها : أنّ الوجع قد غلب على رسول اللّه .
ثمّ قال: عندنا القرآن حسبنا كتاب اللّه .
فمن قائل يقول: القول ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله .
و من قائل يقول : القول ما قال عمر.
فلما أكثروا اللّفظ : واللغط و اللغو و الاختلاف ، غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله .
فقال : قوموا إنّه لا ينبغي لنبيّ أن يختلف عنده هكذا .
فقاموا : فمات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في ذلك اليوم .
فكان ابن عباس يقول : إنّ الرّزية كلّ الرّزية ما حال بيننا و بين رسول اللّه يعنى الاختلاف و اللفظ «اللغط ظ».
قال الشّارح قلت : هذا الحديث قد خرّجه الشّيخان : محمّد بن إسماعيل ، و مسلم بن الحجاج القشيري في صحيحيهما ، و اتّفق المحدّثون كافّة على روايته.
أقول : هذه الرّواية كما ذكره الشّارح ممّا رواها الكلّ ، و الرّواية في الجميع عن ابن عباس، و قوله فقال العمر كلمة معناها أنّ الوجع قد غلب ز
الظاهر : أنّ تلك الكلمة في أكثر تلك الرّوايات .
من قوله: إنّ الرّجل ليهجر .
و في بعضها : ما شأنه يهجر استفهموه .
و في بعض الآخر : ما شأنه هجر .
و في غيرها : ما يقرب من هذا اللفظ ، و قد عدل الرّاوي عن رواية هذه اللفظة لكراهته نقلها ، إذ الهجر كما صرّح به غير واحد من اللغويين هو الهذيان ، و بذلك فسّر قوله تعالى:
{ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً } .
فبدّل الرّاوي : هذه الكلمة بغيرها استحياء و استصلاحا لكلام عمر ، و لن يصلح العطار ما أفسد الدّهر.
فمن تأمّل في هذه الرّواية : حقّ التّأمل ، عرف جفاوة الرّجل و فظاظته و خبث طينته و سوء سريرته و عناده و نفاقه .
من جهات عديدة:
الاولى : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ما كان ينطق عن الهوى ، و إن كان كلامه لم يكن إلّا وحيا يوحى ، فنسبه مع ذلك عمر إلى الهذيان .
الثانية : أنّ قوله عندنا القرآن حسبنا كتاب اللّه ، ردّ على اللّه فضلا عن رسول اللّه ، و قد قال اللّه :
{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا (36) } الأحزاب.
و قال : { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّ قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا (65) } النساء.
الثالثة : أنّ كتاب اللّه لو كان كافيا عمّا أراد صلوات اللّه عليه و آله كتابته ، لم يطلب ما يكتب .
أ تراه : يطلب عبثا أم يريد لغوا ؟
و نقول : لمَ لم يكف الكتاب ، و اختلّت أمر الامّة ، و انفصمت حبل الملّة و تهدّمت أركان الهدى ، و انطمست أعلام التّقى.
قال السّيد بن طاوس في محكيّ كلامه من كتاب الطرايف :
من أعظم طرايف المسلمين : أنّهم شهدوا جميعا أن نبيهم أراد عند وفاته أن يكتب لهم كتابا لا يضلّون بعده أبدا .
و أنّ عمر بن الخطاب : كان سبب منعه من ذلك الكتاب ، و سبب ضلال من ضلّ من امّته ، و سبب اختلافهم ، و سفك الدّماء بينهم ، و تلف الأموال ، و اختلاف الشّريعة ، و هلاك اثنين و سبعين فرقة من أصل فرق الاسلام ، و سبب خلود من يخلد في النّار منهم .
و مع هذا كلّه : فانّ أكثرهم أطاع عمر بن الخطاب ، الذي قد شهدوا عليه بهذه الأحوال في الخلافة ، و عظموه ، و كفّروا بعد ذلك من يطعن فيه ، و هم من جملة الطاعنين ، و ضللوا من يذمّه و هم من جملة الذّامين ، و تبرّؤو ممن يقبح ذكره و هم من جملة المقبحين .
الرّابعة : انّ غيظ رسول اللّه و غضبه عليه ، و أمره له بالخروج من البيت و المتنازعين ، مع خلقه العظيم و عفوه الكريم ، و ملاحظته في الفظاظة و الغلظة انقضاض الخلق كما قال سبحانه:
{ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّ غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ (159) } آل عمران .
لم يكن طرده وإخراجه : إلّا لشدّة أساءته الأدب و الوقاحة ، و بلوغه في أذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الغاية ، بحيث لم يتحمّله صلوات اللّه عليه و آله .
و قد قال تعالى:
{ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا (57) } الأحزاب .
وقال الجوهري : و حدّثنا أحمد بن سيّار ، عن سعيد بن كثير الأنصاري ، عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن الرّحمن :
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : في مرض موته أمّر اسامة بن زيد ابن حارثة على جيش فيه جلّة المهاجرين و الأنصار .
منهم : أبو بكر و عمرو أبو عبيدة بن الجراح و عبد الرّحمن بن عوف و طلحة و الزبير ، و أمره أن يغير على مؤتة حيث قتل أبوه زيد ، و أن يغزى و ادى فلسطين .
فتثاقل اسامة : و تثاقل الجيش بتثاقله ، و جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يثقل و يخفّ، و يؤكّد القول في تنفيذ ذلك البعث .
حتّى قال له أسامة : بأبي أنت و أمّي أ تأذن لي أن أمكث أيّام حتّى يشفيك اللّه ؟
فقال : اخرج و سر على بركة اللّه.
فقال : يا رسول اللّه إنّي إن خرجت و أنت على هذه الحال ، خرجت و في قلبي قرحة منك ؟
فقال صلّى اللّه عليه و اله و سلّم : سر على النّصر و العافية .
فقال : يا رسول اللّه إنّي أكره أن أسأل عنك الركبان .
فقال صلّى اللّه عليه و آله : انفذ لما أمرتك به.
ثمّ اغمى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : و قام اسامة فجهّز للخروج .
فلما أفاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : سأل عن أسامة و البعث ، فاخبر أنّهم يتجهّزون .
فجعل يقول : انفذوا بعث اسامة لعن اللّه من تخلّف عنه و يكرّر ذلك .
فخرج أسامة : و اللواء على رأسه و الصّحابة بين يديه .
حتّى إذا كان بالجرف : نزل و معه أبو بكر و عمر و أكثر المهاجرين ، و من الأنصار أسيد بن حصين و بشير ابن سعد و غيرهم من الوجوه .
فجائه رسول ام أيمن يقول له : ادخل فانّ رسول اللّه يموت، فقام من فوره و دخل المدينة و اللواء معه فجاء به حتّى ركزه باب رسول اللّه و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، قد مات في تلك السّاعة .
قال : فما كان أبو بكر و عمر يخاطبان اسامة إلى أن ماتا إلّ بالأمير.
و تحقيق الكلام : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ، كان يعلم موته و يعلم أنّ أبا بكر يغصب الخلافة ، و مع علمه بذلك بعثه في الجيش ، ليفهم الخلق و يعرّفهم انّه ليس راضيا بخلافته ، و ينبههم على خلافه و عظم جرمه و جريرته و مخالفته للحكم الالزاميّ المؤكد ، الذي كرّره صلوات اللّه عليه و آله مرّة بعد اخرى.
و ليعلمهم أيضا : أنّه برجوعه إلى المدينة مستحقّ للّعن الدائم و العذاب الأليم ، مضافا إلى ما في ذلك البعث من نكتة أخرى.
و هو التّنبيه : على مقام أبي بكر و عمر ، و الايماء إلى أنّ من كان محكوما عليه بحكم مثل اسامة ، و مأمورا بأمره لا يكون له قابليّة و استعداد لأن يكون أميرا لجميع الامّة و اماما لهم.
و الحاصل : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم كان عالم بموته ، و بأنّ ما قدّره و أراده في حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام لا يتمّ له ، و مع ذلك سيّر الرّجلين إعلاما للخلق بأنّه لا يرضى بهما خلافة ، و أنّهما غير قابلين لذلك، و إفهاما لهم بأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام هو القابل له ، و أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أراد قيامه عليه السّلام مقامه صلّى اللّه عليه و آله ، فحالوا بينه و بينه.
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة للخوئي ج5ص97.
هجر : الْهَجْرُ والْهِجْرَانُ مفارقة الإنسان غيره، إمّ بالبدن أو باللّسان أو بالقلب . قال تعالى : { وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا } ، الْهُجْرُ الجميل: أن يخالفهم بقلبه و هواه ، و يؤالفهم في الظاهر بلسانه و دعوته إلى الحق بالمداراة و ترك المكافاة ، وحسب حاله معاند أو ناصبي أو جاهل بالحقيقة حين يعايد في أول شهر محرم ، ويحتفل ويتخذه فرحا وسرورا ، فهو يهجر ويهذي ، ويجب هجره في هذا وعدم متابعته وتأييده ورده بما أمكن ، وتعليمه بأنه ليس محرم أو شهر الهجرة ، وإن محرم شهر المصائب والأحزان ، وفيه بدأة أعظم مصائب التأريخ ، وفيه قهر آل محمد عليهم السلام في مسيرهم حتى كربلاء ، وحين نزلوها فمنعو عنهم الماء حتى قتلوا آل محمد عليهم السلم أعداء الله ورسوله والإنسانية والضمير الحي والوجدان الصاحي والنفس الصالحة والإيمان والعبودية الله وأهل هداه .
و كذا قوله تعالى : { يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ
وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46)
قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) } مريم.
و قوله تعالى : { وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) } المدثر، فحثّ على المفارقة بالوجوه كلّها .
و الْمُهَاجَرَةُ في الأصل : مصارمة الغير و متاركته .
هجَرَ : في يهجُر ، هَجْرًا وهِجْرانًا ، فهو هاجِر ، والمفعول مَهْجور وهجير .
وهَجَرَ : هَجَرْتُ ، أَهْجُرُ ، اُهْجُرْ ، مصدر هَجْرٌ ، هِجْرَانٌ . هَجَرَ الرَّجُلُ تَبَاعَدَ .
و التَّهَاجُرُ : التقاطع ، هجر فلانا خاصمه وقاطعه أعرض عنه وتركه .
هجَر : مخالطة الأشرار .
الهَجْرُ : ضد الوصل .
قال الله لسيد رسله :{ وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ
وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10)
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلً (11) إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا (12) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابً أَلِيمًا (13)} المزمل .
هجرًا جميلا : اعتزالا حَسَنا لا جزع فيه ، ولا مذمة عليك فيه ، ولكن الله سيعاقب من خالفك وعاندك بعذاب أليم وإن يمهلهم قيلا في الدني .
الهَجْرُ : ضد الوصل. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً و هِجْراناً : صَرَمَه، و هما يَهْتَجِرانِ و يَتَهاجَرانِ، و الاسم الهِجْرَةُ .
و هَجَرَ الشيءَ تركه وأَعرضَ عنه . هَجَرَ بَيْتَهُ : تَرَكَهُ .
يريد به الهَجْر : ضدَّ الوصلِ، يعني فيما يكون بين المسلمين من عَتْبٍ و مَوْجِدَةٍ أَو تقصير يقع في حقوق العِشْرَة و الصُّحْبَةِ .
دون ما كان : من ذلك في جانب الدِّين ، فإِن هِجْرَة أَهل الأَهواء و البدع دائمة على مَرِّ الأَوقات ما لم تظهر منهم التوبة و الرجوع إِلى الحق ، و قد هَجَر رسول الله نساءه شهراً ، و هجرت عائشة ابنَ الزُّبَيْرِ مُدَّةً ، و هَجَر جماعة من الصحابة جماعة منهم و ماتوا متهاجرين ؛ وهجرة فاطمة الزهراء عليها عمر وأبي بكرة حتى شهادتها ولم تكلمهم ، بل بغضتهم لغصبهم حقها وحق بعله ، بل وجميع المؤمنين ممن أقتدى بهم وبمن نصبوه ، وتركوا علي وآله صلى الله عليهم وسلم ، فضلا عمن جرءوه حتى حاربهم وقتلهم ، ومنهم من تبعهم .
والرواية : و من الناس من لا يذكر الله إِلا مُهاجِراً.
يريد هِجْرانَ القلب : و تَرْكَ الإِخلاص في الذكر ، فكأَنَّ قلبه مهاجر للسانه غير مُواصِلٍ له
ومنه : و لا يسمعون القرآن إِلا هَجْراً.
ومنه : هجر القرآن الكريم وتعاليمه ، وهجر التفقه بالدين ، وهجر الأخلاق الفاضلة ، وهجر زيارة الأئمة عليهم ، وهجر زيارة الإخوان ، وغيره الكثير في تعاليم الدين ، ومنه المحرم والمكروه .
وقال في سفينه البحار :
في وصيّة المفضّل : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
لا يفترق رجلان : على الهجران الّا استوجب أحدهما البراءة و اللعنة ، و ربّما استحقّ ذلك كلاهما .
فقال له معتّب: جعلني اللّه فداك هذا الظالم فما بال المظلوم ؟
قال : لأنّه لا يدعو أخاه الى صلته ، و لا يتعامس له عن كلامه.
سمعت أبي عليه السّلام يقول: اذا تنازع اثنان فعازّ أحدهم الآخر ، فليرجع المظلوم الى صاحبه ، حتّى يقول لصاحبه:
أي أخي : أنا الظالم، حتّى يقطع الهجران بينه و بين صاحبه ، فانّ اللّه تبارك و تعالى حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم.
بيان : تعامس بالعين المهملة أي تغافل، وعازّ بالزاي المشدّدة أي غلب.
وفي الكافي: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال أبي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم :
أيّما مسلمين : تهاجرا فمكثا ثلاثا لا يصطلحان ، الّا مات خارجين عن الإسلام ، و لم يكن بينهما ولاية ، فأيّما سبق الى كلام أخيه كان السّابق الى الجنة يوم الحساب .
وفي الكافي : عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
انّ الشيطان : يغري ما بين المؤمنين ما لم يرجع أحدهم عن دينه ، فاذا فعلوا ذلك استلقى على قفاه و تمدّد ، ثم قال: فزت.
فرحم اللّه : أمرؤا ألّف بين وليّين لن .
يا معشر المؤمنين : تألّفوا و تعاطفوا.
وفي الكافي: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
لا يزال ابليس : فرحا ما اهتجر المسلمان ، فاذا التقيا اصطكّت ركبتاه و تخلّعت أوصاله ، و نادى: يا ويله ما لقي من الثبور.
وفي الخصال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
لا يحلّ لمسلم : أن يهجر أخاه فوق ثلاث.
وفي معاني الأخبار : عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
لا يحلّ للمؤمن : أن يهجر أخاه فوق ثلاث.
سفينة البحار ج8ص630 .
يا طيب : يهجر المؤمن هجرا جميلا إن أصر على المعايدة في أول شهر محرم ويحب أن يفرح فيه ، ويحاول نصحه وتعليمه الحق ، وإن شهر محرم شهر الحزن ، ولا يصح فيه الفرح والسرور واتخاذ أول يوم منه عيد لا لسبب ، وللتشبه بالمسيح بالفرح والسرور بعيد ميلاده .
إن لنا أعياد كثيرة : ويكفي قد قضينا من شهر الفرح والسرور في ذي الحجة من العيد ومواليد الأئمة والغدير والمباهلة وغيرها .
ويجب : تذكيره بحديث الإمام الرضا عليه السلام .
حديث إظهار الحزن في أول محرم :
يا طيب : أحاديث التأريخ والروايات والعقل والوجدان ، يوجب الحزن في حلول شهر محرم الحرام ، ولا يصح فيه التعييد والفرح والسرور ، وخير م يبين هذا المعنى السيد بن طاووس رحمه الله في إقبال الأعمال ، فقال رحمه الله :
فصل فيما نذكره من عمل أول ليلة المحرم :
اعلم : أن المواساة لأئمة الزمان ، و أصحاب الإحسان في السرور و الأحزان ، من مهمات أهل الصفا ، و ذوي الوفاء ، و المخلصين في الولاء .
و في هذا العشر : كان أكثر اجتماع الأعداء على قتل ذرية سيد الأنبياء ، و التهجم بذلك على كسر حرمة الله جل جلاله مالك الدنيا و الآخرة ، و كسر حرمة رسوله صاحب النعم الباطنة الظاهرة ، و كسر حرمة الإسلام و المسلمين ، و لبس أثواب الحزن على فساد أمور الدنيا و الدين .
فينبغي من أول ليلة من هذا الشهر :
أن يظهر على الوجوه و الحركات و السكنات : شعار آداب أهل المصائب المعظمات ، في كلما يتقلب الإنسان فيه ، و أن يقصد الإنسان بذلك إظهار موالاة أولياء الله ، و معاداة أعاديه ، و تفصيل ذلك موجود في العقول ، و مشروح في المنقول .
أقول : فمن الأحاديث عن أئمة المعقول ، الذي يصدق فيها المنقول للمعقول.
ما رويناه : بعدة طرق إلى الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه من أماليه ، بإسناده عن إبراهيم بن أبي محمود قال :
قال الإمام الرضا عليه السلام :
إِنَّ الْمُحَرَّمَ : شَهْرٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ فِيهِ الْقِتَالَ .
فَاسْتُحِلَّتْ فِيهِ : دِمَاؤُنَا ، وَ هُتِكَتْ فِيهِ حُرْمَتُنَ ، وَ سُبِيَ فِيهِ ذَرَارِيُّنَا وَ نِسَاؤُنَا ، وَ أُضْرِمَتِ النِّيرَانُ فِي مَضَارِبِنَا ، وَ انْتُهِبَ مَا فِيهَا مِنْ ثِقْلِنَا ، وَ لَمْ يُرْعَ لِرَسُولِ اللَّهِ حُرْمَةٌ فِي أَمْرِنَا .
إِنَّ يَوْمَ الْحُسَيْنِ : أَقْرَحَ جُفُونَنَا ، وَ أَسْبَلَ دُمُوعَنَا ، وَ أَذَلَّ عَزِيزَنَا .
يَا أَرْضَ كَرْبَلَاءَ : أَوْرَثْتِنَا الْكَرْبَ وَ الْبَلَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
فَلْيَبْكِ : الْبَاكُونَ .
فَإِنَّ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ : يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ .
ثم قال عليه السلام : كَانَ أَبِي .
إِذَا دَخَلَ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ : لَا يُرَى ضَاحِكاً .
وَ كَانَتْ كَآبَةٌ : تَغْلِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يَمْضِيَ مِنْهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ .
فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْعَاشِرِ : كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَ حُزْنِهِ وَ بُكَائِهِ.
وَ يَقُولُ : هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ .
و من المنقول من أمالي محمد بن علي بن بابويه رضوان الله جل جلاله عليه ما رويناه أيضا بإسناده إلى الريان بن شبيب قال :
دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام : فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ .
فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ شَبِيبٍ أَ صَائِمٌ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : لَا .
فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ هُوَ الَّذِي دَعَا فِيهِ زَكَرِيَّا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ .
فَقَالَ : { رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ } .
فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ : وَ أَمَرَ مَلَائِكَتَهُ فَنَادَتْ زَكَرِيَّا وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ ، إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً ف، َمَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اسْتَجَابَ لَهُ كَمَا اسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا .
ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ شَبِيبٍ :
إِنَّ الْمُحَرَّمَ : هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فِيمَا مَضَى ، يُحَرِّمُونَ فِيهِ الظُّلْمَ وَ الْقِتَالَ لِحُرْمَتِهِ .
فَمَا عَرَفَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ :حُرْمَةَ شَهْرِهَا ، وَ لَا حُرْمَةَ نَبِيِّهَا .
لَقَدْ قَتَلُوا : فِي هَذَا الشَّهْرِ ذُرِّيَّتَهُ ، وَ سَبَوْا نِسَاءَهُ ، وَ انْتَهَبُوا ثَقَلَهُ ، فَلَا غَفَرَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُمْ أَبَداً .
يَا ابْنَ شَبِيبٍ : إِنْ كُنْتَ بَاكِياً فَابْكِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب، ع فَإِنَّهُ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ ، وَ قُتِلَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ شَبِيهُونَ .
وَ لَقَدْ بَكَتِ : السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ لِقَتْلِهِ .
وَ لَقَدْ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ : أَرْبَعَةُ آلَافٍ لِيَنْصُرُوهُ ، فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ ، فَهُمْ عِنْدَ قَبْرِهِ شُعْثٌ غُبْرٌ إِلَى أَنْ يَقُومَ الْقَائِمُ ، فَيَكُونُونَ مِنْ أَنْصَارِهِ .
وَ شِعَارُهُمْ : يَا لَثَارَاتِ الْحُسَيْنِ .
يَا ابْنَ شَبِيبٍ : لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ:
أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ : جَدِّيَ الْحُسَيْنُ ، أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ دَماً وَ تُرَاباً أَحْمَرَ .
يَا ابْنَ شَبِيبٍ : إِنْ بَكَيْتَ عَلَى الْحُسَيْنِ ، حَتَّى يَصِيرَ دُمُوعُكَ عَلَى خَدَّيْكَ ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتَهُ ، صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً .
يَا ابْنَ شَبِيبٍ : إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ، وَ لَا ذَنْبَ عَلَيْكَ فَزُرِ الْحُسَيْنَ .
يَا ابْنَ شَبِيبٍ : إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَسْكُنَ الْغُرَفَ الْمَبْنِيَّةَ فِي الْجَنَّةِ ، مَعَ النَّبِيِّ وَ آلِهِ ، فَالْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ .
يَا ابْنَ شَبِيبٍ : إِنْ سَرَّكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ ، مِثْلَ مَا لِمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ ، فَقُلْ مَتَى ذَكَرْتَهُ :
يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً .
يَا ابْنَ شَبِيبٍ : إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مَعَنَا فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجِنَانِ ، فَاحْزَنْ لِحُزْنِنَا ، وَ افْرَحْ لِفَرَحِنَا ، عَلَيْكَ بِوَلَايَتِنَا ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَوَلَّى حَجَراً لَحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
إقبال الأعمال ج2ص544 .
ويا طيب : وفي هذا كافية للبصير بدينه والمستبصر بالحق بإيمانه ، لعرف أنه لا يحق لمؤمن أن يفرح ويعايد في أول شهر محرم ، ولا أن يظن به سرور ويرسل التهاني ، ومن فعل هذا فيجب تنبيه لينتهي ، وإلا إن أصر فهو من الغاوين ويجب تركه بما يناسب حاله ، ويهجر هجرا جميلا ، أو هجرا قبيحا أذ صر و يروج للفرح والسرو في شهر محرم فيه الفرح ويهذي بأنه أول السنة وإن أولها ربيع الأول.
ويا طيب : لكم حديث آخر في ثواب الحزن والبكاء على الحسين عليه في شهر محرم الحرام، والذي فيه هتكت فيه حرمة الله ورسوله ودينه ، بقتل الحسين وآله .
حديث صلى الله على الباكين ولعن الفرحين :
عظم الله أجوركم يا موالين : وتقبل أعمالكم طيبين ، والبكاء على أبي عبد الله و سيد الشهداء عليه السلام ، يعني لبيك يا حسين ، مع أسف واقعي وحزن عميق وأسى شديد ، يملأ القلب غصة وألما ، والفكر واللب هما وغما ، فتعتصر النفس همومها وغمومها ، فتؤثر على البدن وتحرك الجسد ، فتهطل من العيون دموعه ، وتنهج الجسد آثارها ، وتظهر على البدن علائم أحزانها وعلى الوجوه أساها وتأسفها، معربة عن شجبها وإنكارها على ما حصل بالدين وأهله ، والأسى والمواساة لما جرى على آل محمد صلى الله عليهم وسلم ، واستعدادا للنصرة والمشاركة بالعقيدة والعلم والعمل بهدى الحسين وآله ، في حينها ومستقبلا إن شاء الله ، صلى الله على الباكين على الحسين وآله وسلم ، ولعن الله الضاحكين والمسرورين بمصائبه والفرحين بأيام أحزانه ، ومن والى أعداء آل محمد من الأولين والآخرين .
وأجركم الله جميعا : بمصابنا بسيد الشهداء وآله وصحبه الكرام ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، والعاقبة للمتقين .
في تفسير الإمام عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لما نزلت : { و إذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ....( 84) } الآية البقرة.
في اليهود .
أي الذين : نقضوا عهد الله ، و كذبوا رسل الله ، و قتلوا أولياء الله .
أ فلا أنبئكم : بمن يضاهيهم من يهود هذه الأمة ؟
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : قوم من أمتي ينتحلون أنهم من أهل ملتي ، يقتلون أفاضل ذريتي و أطايب أرومتي ، و يبدلون شريعتي و سنتي .
و يقتلون : ولدي الحسن و الحسين ، كما قتل أسلاف اليهود زكري و يحيى .
ألا و إن الله : يلعنهم كما لعنهم .
و يبعث : على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة ، هاديا مهدي من ولد الحسين المظلوم ، يحرفهم بسيوف أوليائه إلى نار جهنم .
ألا و لعن الله : قتلة الحسين و محبيهم و ناصريهم ، و الساكتين عن لعنهم من غير تقية تسكتهم .
ألا و صلى الله : على الباكين على الحسين رحمة و شفقة ، و اللاعنين لأعدائهم ، و الممتلئين عليهم غيظا و حنقا .
ألا و إن : الراضين بقتل الحسين شركاء قتلته .
ألا و إن : قتلته و أعوانهم و أشياعهم و المقتدين بهم ، براء من دين الله .
إن الله : ليأمر ملائكته المقربين ، أن يتلقوا دموعهم المصبوبة لقتل الحسين ، إلى الخزان في الجنان ، فيمزجوها بماء الحيوان ، فتزيد عذوبتها و طيبها ألف ضعفها .
و إن الملائكة : ليتلقون دموع الفرحين الضاحكين لقتل الحسين ، يلقونها في الهاوية ، و يمزجونها بحميمها و صديدها و غساقها و غسلينها ، فيزيد في شدة حرارتها ، و عظيم عذابها ألف ضعفها ، يشدد بها على المنقولين إليها من أعداء آل محمد عذابهم .
تفسير الإمام العسكري ص368ح 258. بحار الأنوار ج44ص304ب36ح17 .
لا حول ولا قوة : إلا بالله العلي العظيم ، وإنا لله وإن إليه راجعون ، وعظم الله أجوركم يا موالين ، بحلول شهر المصائب والفجائع والحزن والآلام لكل مؤمن يحب النبي وآله صلى الله عليهم وسلم ، وبالخصوص حين يتذكر م جرى أهل بيت النبوة في كربلاء ، وما أجراه أئمة الكفر والنفاق على العترة الطاهرة في يوم عاشوراء ، العاشر من المحرم سنة 61 هـ ، فيعرف أئمة الحق من آل محمد وطلبهم للإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحق العزيمة والثبات و والهدى ، وأن هدى الله عندهم إلى يوم القيامة ، وإن الضلال والظلم والجور والفساد عند أعدائهم ومن تبعهم وأحبهم إلى يوم القيامة .
فصلى الله عليك: يا أبا عبد الله ، وعلى الأرواح التي حلت بفنائك ، وأناخت برحلك ، وتوجهت لك بالقلوب والمحبة والمودة والسلام
وبارك الله فيكم : سكان الأرض المقدسة كربلاء ، و بكل شيعة أمير المؤمنين والموالين لمولى الموحدين ، ومحبي سيد الشهداء والزائرين لسيد شباب أهل الجنة وآله الطيبين الطاهرين بالروح والبدن ، وشكر الله سعيكم ، وجعل ما تقيمون من المآتم على سيد الشهداء وآله ، نورا في ميزان حسناتكم ، وجعلكم معهم في الدني والآخرة ، برحمته وفضله فإنه أرحم الراحمين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .
وما أشجى وأحزن ما قال المرحوم السيد الجليل محمد زيني في حلول المحرم وتجدد ذكرى المصائب فيه :
هل المحرم فاستهلت أدمعي
وتسعرت نار الأسى في أضلعي
كيف السبيل إلى العزا وهلاله
مفتاح باب توجع وتفجع
يا شهر عاشورا خلقت كآبة
منها فؤادي لا يفيق ولا يعي
يا شهر عاشورا أصبت حشاشة
دفت الزلال لها بسم منقع
الشعر من قصائد السيد محمد زيني المتوفى سنة 1216، عن ديوانه المخطوط في المكتبة الشبرية. عن كتاب أدب الطف 77.
عظم الله أجوركم يا مؤمنين :بذكرى هذه المصائب والأيام ، وم أحزن وما أشجى ما ذكر المرحوم الحاج سليمان العاملي عامله الله بلطفه :
هل المحرم فاستهل مكدرا
قد أوجع القلب الحزين وحيرا
وذكرت فيه مصاب آل محمد
في كربلا فسلبت من عيني الكرى
يوم مباني الدين فيه تزلزلت
و أنهد من أركانها عالي الذرى
وارتجت الارضون من جزع وقد
لبست ثياب حدادها أم القرى
خطب له تبكي ملائكة السما
والشمس والقمر المنير تكورا
من مبلغ المختار أن سليله
أضحى بأرض ألطف شلوا بالعرى
القصيدة من شعر المرحوم : الحاج سليمان العاملي المتوفى 1272 ، أدب الطف ج7ص65 .
بمناسبة : مولد زين السماوات والأرضين ومصباح الهدى وسفينه النجاة سيد الشهداء والجنة أبا عبد الله الحسين عليه السلام في 3 شعبان والذي تزينت به الدنيا والآخرة وكل طيب حبه ، و رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال :
للحسين قال النبي مصباح هدى وسفينة نجاة و للسماوات زين
وإمام عز وغير وهن و من والاه وآله صلح و صار و جوده زين
و بتعاليمهم هدي لحقيقة عبودية الله فرضا عنه و له بنعيمه زين
ومن نفسه حلقت الخبائث والسيئات وصارت روحه سنية بهية
شرح الأبوذية مختصر والتفصيل بالعناوين الآتية :
زين : زانه زينا وأزانه وأزينه، وزين بمعنى يدل على الكمال والحسن والجمال والخير والصحة والبركة والرحمة خلاف الشين والسيء والقبيح والعيب والخبيث والمريض والمعلول ، وكلا بحسب سياق الجملة والمناسبة . والحسين عليه السلام زينة للمؤمنين وللطيبين وللأحرار وجمال وحسن وكمال فهو بنفسه وجوده زين فزين المقامات العلى ، وتجملت به السماوات والأرضين و ازينت و تزينت الجنة به ، بل وتحلى به العرش فهو به مزدان مزين به ، قال رسول الله :مرحبا بك : يا أبا عبد الله يا زين السماوات و الأرضين ، إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض فإنه لمكتوب عن يمين عرش الله مصباح هدى وسفينة نجاة و إمام غير وهن وخير و يمن عز و فخر و بحر علم و ذخر. وفي أحاديث أخرى أنه تزين الجنة به ويزين به العرش كما ذكر في الشرح المفصل كيف تجلي الله زين السماوات والأرضين بالزينين.
زين: زان يزين زن زينا فهو زائن، وأزين زين مصدر تزيين. ولد زين جميل حسن له سمو الخصال ورفعة الشأن فبعد ما عرفنا من هو بوجوده زين وزين به المقامات العلى والطيبين نتعرف في شرح هذا الشطر من الأبوذية على أحاديث تعرفن من صار وجوده زين وحسن وحلى وتجمل وطهر وطاب لأنه تزين بزينة التقوى والإيمان حين عرف تعاليم الله تعالى من الطيبين الطاهرين الحسين وآله عليهم السلام وحبهم وأطاعهم واقتدى بهم
زين: فعل الله تعالى وحلى وجمل ونور وحسن بمن أقتدى بالحسين وآله أنزل عليه نعيمه وأعطاه بركاته وتاب عليه ، فشيلت سيئات وحلقت آثار ذنوبه وكنست وأزيلت عنه موانع رحمة الله ، وصار محل لتجلي أنواره وعطاياه ومننه ورحمته وكل زين وما يزين منه تعالى فيتزين من تبع الزينين بكل ما أعد لأوليائه الصالحين من الزينة والخير والبركة والنعيم ، و زين فعل زين لـ يزين تزيينا فهو مزين ، والمفعول مزين ، وذكرنا أحاديث تزيين المؤمن في الجنة مفصلا لأن كل ما فيها زين وذكرنا في الشطر السابق أحاديث العلم والعمل الزين مفصلا
معنى أبوذية زين صفحة ويب صالحة للمطالعة والاختيار منها والنسخ واللصق في المواقع الاجتماعية
شرح الأبوذية كراس جيد للمطالعة والقراءة على الموبايل والحاسب

رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال نثرا منظوما :
هل المحرم فدر الدمع مدرارا
و ألهمني حزنا فما قر قرارا
أ يقتل ابن بنت نبينا وآله
و يسبا عياله عنوة إصرارا
و هو الإمام وسيد جنتنـا
و الرأس منه في البلاد يدارا
و يسمع به أهل الخنى فرحا
لعمرك ركبوا بشنارهم عارا
و خـزي من لم يبكه متألما
و ناله أبـد الدهر صغارا
و خسر نبل العلى و مجده
و حق الهدى ومنبع الأنـوارا
و أفـلـح من أخـذ الحسين
و آله دينا و منهجا ومنارا
و سـار على سبيل صراطـه
قدما مودا محبا أبا الأحـرارا
وطـالبا لرضا الإله سبحانه
و لعدوه رافضا قاطعا بتارا
ليدخل جنة الرحمن منعما
دنيا وآخـرة و لا يناله اقتـارا
الخنى : الفساد والكلام الفاحش من العدو . الشنار : أقبح العيب الشنيع ، وأشر المساوئ . البتار : القاطع واقعا فعلا ، القتر : ضيق المعيشة.
إنا لله وإنا إليه راجعون : ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، بقلوب يعصرها الحزن و يملئها الأسى ، وبعيون باكية ، و بدمعها عبرى جارية ، وأرواح متألمة يعز عليها ما حل على آل محمد صلى لله عليهم وسلم في كربلاء ، معتبرة بتغير الأحول وتداول الأيام ليقضي الله بحكمته ما يشاء مما جرى ، وليعرّف سبحانه عباده على طول الزمان وعرض المكان ، إتقان دينه وهداه كما أتقن صنع التكوين والخلقة ، ويريهم بواقع الحق إخلاص حججه على عباده وأئمة المؤمنين والثابتون على الإيمان الواقعي والهدى الصادق علما وعملا وسيرة وسلوكا وقولا ومنطقا ، والمجتبون المصطفون المطهرون وولاة أمره في عباده وحججه في بلاده ، والآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر الطالبون لإصلاح العباد على طول التأريخ وأبد الزمان وكل الدهر متجددا .
وفي الشهر محرم الحرام لسنة 61 لهجرة سيد المرسلين ، بعد أن أخرج سلاطين الزمان المفسدون الظلمة وولاة الجور والعدوان وأئمة الكفر والضلال ، أهل بيت النبوة وسيدهم الحسين عليه السلام من بيت الله الحرام والحمى بعد مدينة جدهم لأم القرى ، حتى لم تعد لله ولا لرسوله حرمه تحفظ وترعى .
فهتكوا : سر الله وولايته وهداه وما وهب للعباد من الإيمان والحكمة ، في وجود آل محمد عليهم السلام ، وسلبوا منهم الأمن والسلام ، حتى قامو بقتل الحسين وصحبه وسبي آله في يوم العاشر من المحرم الحرام ، الشهر الذي حرم فيه الله تعالى سفك الدماء في الجاهلية وفي الإسلام ، فضلا عن دماء آل الله ورسوله وأهل دينه وصراطه المستقيم وسادة الخلق أجمعين من الأولين والآخرين و في الدني والآخرة ، والمصطفين الطيبين الطاهرين والمجتبين المختارين لتبليغ وبيان وشرح هدى الله تعالى للعباد ولخلق رب العالمين ، خلفاء سيد المرسلين وأوصياءه وآل النبي وأولي الأرحام والقربى الواجب مودتهم والصلاة عليهم والتسليم لهم .
فيعز : على المؤمن حقا ، تذكر هذه المصائب وما جرى عليهم من الفجائع والآلام ، ولا سبيل له لتخفيف الهم والغم والحزن ، إلا أن يعزي كل موالي أخوته المؤمنون ونبي الرحمة وآله وإمام زمانه عليهم الصلاة والسلام ، بم جرى على أهل بيت النبوة في مثل هذه الأيام ، فيقيم مآتمهم ويذكر شرفهم وسيرتهم وسلوكهم وهداهم ، وما أجرى عليهم الظلمة الطغاة والفجار الأقزام ، فيعرف الحق وهداه ويتذكره ويعرّفه ويسير لعبودية الله بما يحب ويرضى بتعاليم الحسين وآله عليهم السلام .
فعظم الله أجوركم : يا موالين لما تظهرون من الحزن والأسف والأسى على الإمام الحسين وآله عليه السلام ، وتقبل الله أعمالكم يا طيبين بم تلبسون من السواد وتنفقون من أجل بيان سبيل الرشاد وتحزنون على سادة العباد ، و بارك الله فيكم لما تعرفون من هدى ومعارف وتقى آل محمد وشرح ما جرى عليهم وبيان مصابهم الأليم ، وشكر الله سعيكم لما تقيمون من المآتم لهذه الذكر الفجيعة المحزنة على من يسمعها فضلا عمن جرت عليه .
وتذكر حوادث : تلك الأيام الموجعة للقلوب المنصفة ، فضلا عن العبد المؤمن بالله تعالى ، والمحب لأوليائه في عباده وأهل صراطه المستقيم .
والمحزنة كل لب وقلب : يتلو الذكر الحكيم ، وما عرفنا الله تعالى في كلامه من وجوب المودة لمن طهرهم وهو العليم الحليم ، والذي أمر بحبهم والصلاة والسلام عليهم من الزمن القديم ، وحرم أذيتهم ولعن من خالفهم على لسان كل نبي وملك كريم ، و كل عقل فاهم للحق من الدين والإسلام القويم ، ومكانة رسول الله وآله و شرفهم وعلوهم وخلقهم العظيم ، وما خصهم سبحانه من المناقب والشرف والفضائل والولاية والإمامة والسيادة والقيادة لكل البشر بفضل عام كريم.
وبالخصوص ذو العقل السليم : لا يسعه إلا أن يحزن لمصاب الحسين ويصلي ويسلم عليه ويقول :
السلام : على الحسين الذي سمحت نفسه بمهجته .
والسلام على من أطاع الله في سره و علانيته .
السلام على من جعل الله الشفاء في تربته .
السلام : على من الإجابة تحت قبته .
السلام : على من الأئمة من ذريته ...
السلام : على من أنقذنا من عمى الجهالة .
السلام : على من أخرجنا من حيرة الضلالة .
ورحمة الله وبركاته عليك يا أبا عبد الله .
وعظم الله أجوركم يا مؤمنين .
فهرس 3000 صفحة لصحيفة الحسين :
يا طيبين : أضع بين أيديكم الفهارس المفصلة : لموسوعة صحيفة الإمام الحسين عليه السلام ، وكيفية الإفادة والإفادة منها ونشر مواضيع مختاره مما فيها لأكثر من 3000 آلاف صفحة في كل ما تحتاج معرفته من شأن الإمام الحسين عليه السلام من الولادة حتى الشهادة ، ومعارف نور تولده وصباه وشبابه وقصصه مع جده وأمه وأبيه وأخيه ومع غيرهم من المعاصرين له حكام وصحابه ومعاندين ، وفي كل شؤون حياته وزواجه وأولاده ، وأقواله وحكمه وأدعيته وأخلاقه ومواصفاته وسيرته وسلوكه ودعائه وجهادة وعبادته وتلاوته للقرآن وحكمه ومواعظه وخطبه ودعائه وزيارته ، وفي مسيره من المدينة المنورة لمكة المكرمة ومنها إلى كربلاء ومنازل مر بها وأحواله في أيام كربلاء وليلة العاشر ، ويوم شهادته وصحبه الكرام صلى الله عليهم وسلم ـ
يا مؤمنين من يحب : الإمام الحسين عليه السلام فلينقل كلامه وفضائله وعلو شأنه ... ، وهذه صحف طيبة مكرمة و قيمة بين أيديكم ، فخذ موضوعا منه أو حديثا بعد فتحها وأنسخ والصقه في المواقع الاجتماعية ليتم نشره فتنال ثوابه وأجره ، ونظهر حبنا للحسين وآله وهداهم ومعارفهم حقا عملا.
يا طيب : ولو مرة واحدة أفتح صفحة الفهارس ، وبدقة طالعه سترى ما تحتاجه ، وترى فيها ما يمكن أن تنشره عمرا طويلا ، فهي صفحة كريمة ومواضيعه عالية المعاني والهدى والدين شامخة منيفة ، لأنها تحكي أحاديث ثبات الهدى وصراطه المستقيم .
فنزلها يا طيب : وخذ منها موضوعا وأنشره ، فإن الإمام الحسين وآله عليهم الصلاة السلام يحبون من ينصرهم ، و أن يصل كلامهم ويسمع العباد علومهم وتضحيتهم وجهادهم في سبيل الله وإعلاء كلمته ، ويرى فضلهم وما خصه الله من المقام والبيان لأحكام الهدى والقرآن علما وعملا .
فأوصل كلام : أبا عبد الله وسيد الشهداء لأحبتك ، فإنه الإمام الحسين عليه السلام يحب ويود ويطلب ، أن تكون مبلغا عنه وناشرا لعلمه ، فيحبك الله ورسوله وأمير المؤمنين وأهل بيته والمؤمنون حقا ، فإنه الدين والهدى والنعيم ورض الرب ، فلا تقصر ولا تكن قاصر عن الكون معهم ، فكن يا طيب مبلغا عنهم هداهم ودينهم ، فإن الحق والصدق ويحرم كتمانه ، إلا لقاصر لا يعرف فضل نشر العلم الرباني ومعارف الهدى الإلهي ، وأهمية الولاء الحق الإيماني .
فهرس الجزء الأول: 496 صفحة
نور الإمام الحسين سر تمجيده والانتساب إليه
www.alanbare.com/3/alhosen/noralhosenj1/index.html
......
فهرس الجزء الرابع : 456 صفحة
صحيفة نور الإمام الحسين عليه السلام في الأرض بولادته وأدلة إمامته
www.alanbare.com/3/alhosen/noralhosenj4fealard/index.htm
+
فهرس الجزء الخامس 481 صفحة
صحيفة نور سيادة وسيرة الإمام الحسين عليه السلام
مصباح هدى : أنوار شرح الحديث الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة
و سفينة نجاة : في مجالس ذكر خلقه وأخلاقه وعبادته ودعائه ومعجزاته وحكمته ومواعظه وشعره ..
http://www.alanbare.com/3/alhosen/jza5NoorAlseadhWAlserh/index.htm
+
فهرس الجزء السابع : أنوار نهضة الإمام الحسين عليه السلام 512 صفحة
مجالس ذكر الحسين للأولين أسوة وقدوة وبيان لشأنه الكريم
وحقائق نهضته وأسبابها والظروف المحيطة به
ومسيره المبارك من المدينة المنورة حتى ليلة العاشر من المحرم في كربلاء
www.alanbare.com/3/alhosen/jza7AnoarnNhdatAalAmimAlHusean/index.htm
+
فهرس الجزء الثامن573 صفحة
من صحيفة الإمام الحسين عليه السلام
وقائع شهادة الإمام الحسين عليه السلام في اليوم العاشر وشرح خطبة الشقيقة زينب عليها السلام
http://www.alanbare.com/3/alhosen/jza8NorAlAmimAlhosen/index.htm
+
صحيفة الإمام الحسين عليه السلام
مقالات وبحوث وقصة عن سيد الشهداء
مختصر حياة الإمام الحسين عليه السلام
http://www.alanbare.com/3/alhosen/hosenw/indexf1.html
+
مختصر في حياة الإمام الحسين وفضائله
http://www.alanbare.com/3/alhosen/hosenw/indexf2.html
فضائل الحسن والحسين ومناقبهما صلوات الله عليهما
http://www.alanbare.com/3/alhosen/hosenw/indexf3.html
+
خمسة وعشرون قصيدة شعر عن الإمام الحسين عليه السلام
وما انشد من قصائد الشعر في مراثي الحسين عليه السلام
http://www.alanbare.com/3/alhosen/hosenw/indexf10.html
+
نوح الجن على الإمام الحسين عليه السلام
http://www.alanbare.com/3/alhosen/hosenw/indexf11.html
+
في أربعين الإمام الحسين عليه السلام
هذا أبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون
http://www.alanbare.com/3/alhosen/hosenw/hosenmkal.htm
+
مقالات نشر عن كربلاء
هكذا عرفت كربلاء
هكذا عرفت الإمام الحسين
لما عرفت الإمام الحسين عليه السلام انتسبت إليه
وعدة بحوث أخرى
http://www.alanbare.com/3/alhosen/trabatkarblia/index.html
+
قصة المتبصر بتراب كربلاء 128 صفحة
http://www.alanbare.com/0005alhosen/ksttrabkrblia/index.html
+
صحيفة أبا الفضل العباس عليه السلام
وكراس جيد للمطالعة والقراءة على الموبايل والحاسب
كل الفهارس أعلاه مجموعة في هذه الصفحة
موسوعة صحف الطيبين : صحيفة الإمام الحسين عليه السلام
http://www.alanbare.com/3/alhosen.html
أو أدخل الصفحة التالية :
حول نهضة الإمام الحسين عليه السلام
عظم الله أجوركم يا طيب ولحضرتكم محاضرة في ثواب الشعر بذكر أحاديث شعراء مع الإمام الصادق عليه السلام، في صفحة ويب ترى فيها الدموع تهطل :
الاستماع المحاضرة مباشرة :
+
عظم الله أجوركم ولحضرتكم يا طيب محاضرة مختصرة في تأريخ حياة الإمام الحسين عليه السلام ، ومقدمة عن تبليغ الإمام الحسين عليه السلام يوم عرفة ومنى :
في صفحة ويب ترى تهطل الدموع فيها حزنا على مصائب الحسين وآله عليهم والسلام
الاستماع المحاضرة مباشرة :
+
عظم الله أجوركم يا طيبين : وإليكم محاضرة مختصرة في شيء من تأريخ محنة أهل البيت وأئمة الحق الإمام الحسن والحسين في زمن طاغيتي عصرهما وسبب صلح الإمام الحسن وثورة الإمام الحسين عليهم السلام ورفضه البيعة ليزيد في المدينة وهجرته لمكة المكرمة وأحواله فيها وسبب خروجه منها إلى كربلاء ، في صفحة تهطل الدموع فيها حزنا على مصائب الحسين وآله عليهم والسلام
الاستماع المحاضرة مباشرة :
+
عظم الله أجوركم يا موالي ولحضرتكم يا طيبين محاضرة في محاورة الإمام الحسين عليه السلام لطاغية زمانه معاوية وشؤونه مع مروان بن الحكم والي المدينة وبيان فضائل آله آل محمد صلى الله عليهم وسلم و شرح قصيدة ( أمنت بالحسين ) لمحمد حسين الجواهري رحمه الله ، استمع للمحاضرة يا طيب في صفحة ، تهطل الدموع فيها حزنا على مصائب آل محمد عليهم والسلام
الاستماع المحاضرة مباشرة :
يا طيب : ذكرنا أعلاه شعر حر وشعر قريض حول أول محرم ، وهنا ذكر م يخص الشعر الدارمي والأبوذية ، سواء مباشرة للمؤلف الشيخ حسن الأنباري ، أو م جاوبه أو أيده لما ذكر من الدارمي للموالين .
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال :
من يهل المحرم وياه سنه جديده تحل
وننسه الأعياد والأفراح والتهاني تحل
ودموعنه تجري واﻷحزان والهموم تحل
ونأجر بمصاب أبو السجاد والعترة الزكية
تحل : تحصل .
تحل : تنحل وتروح .
تحل : بل تصير واجبه .

ورحم الله الشيخ حسن الأنباري صاحب موسوعة صحف الطيبين إذ قال
بهلال المحرم حزن موالي وبعض حار
يهني وخل يصلى بالموعد حميم حار
لو یبچي من مرقده حوله الماي حار
ويفوز بصراط مستقيم وجنة عليه
بيان :
حار : حائر مدهوش لا يعرف ما يعمل يعايد أم يحزن .
حار : حار حامي يغلي من شدة الحرارة .
حار : دار حول مرقد الإمام الحسين عليه السلام الماء ، لم فتح المتوكل العباسي الماء على مرقد الحسين عليه السلام ، ولذا يسمى الحائري .
رحم الله الشيخ حسن الأنباري صاحب موسوعة صحف الطيبين إذ قال :
هل المحرم وبدت با بتسامته سنة
و فرحت به قسم من ناس سنة
وتأمل وحزن وبچه موالي على سنة
ضاعت وحياها بدمه ابن خير البرية
سنه : سنونه ضرسه في فمه لما تبسم بانت وظهرت .
سنة : بعض أهل مذهب السنة بل الوهابية الخارجة عن كل هدى ودين ، يفرحون في بحلول محرم .
سنة : سنة النبي الأكرم ووصاياه وتعالميه ومعارفة التي أو جب بها حب ومودة ذرية وآله وأهل بيت محمد عليهم السلام .
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال :
انبنيتي صنم بارز للنواصب يملوية
و جنتي عن الهدى والدين ملوية
وصرتي علم للحق والإيمان علوية !
ومنار يرفرف عليه علم ابن خير البرية
الملوية تعدإحدى معالم العراق المميزة بسبب شكلها الفريد بنيت في الأصل مئذنة للمسجد الجامع الذي أسسه المتوكل عام 237 هـ في الجهة الغربية لمدينة سامراء ( ليستوعب جيشه التركي الذي كونه من عشيرة امه التركية وكان معسكرا لهم)،
و الملوية جاء اسمها من شكلها الاسطواني الحلزوني وهي بناء من الطابوق الفخاري يبلغ ارتفاعه الكلي 52 مترا تقع على بعد 27.25 متر من الحائط الشمالي وهي مقامة على قاعدة مربعة ضلعها (33 م) وارتفاعها (3 م) يعلوها جزء اسطواني مكون من خمس طبقات تتناقص سعتها بالارتفاع يحيط بها من الخارج درج حلزوني بعرض 2 متر يلتف حول بدن المئذنة بعكس اتجاه عقارب الساعة ويبلغ عدد درجاته 399 درجة. في أعلى القمة طبقة يسميها أهل سامراء بالجاون
المصدر ويكبيديا
علما أنه فجر قسمها العلوي داعش لانها مخالفة لبناء الاسلام وبدعة
واسترجعها منهم الحشد الشعبي فوشحوها بالسواد
وأن المتوكل الذي بناها كان شديد النصب لأهل البيت عليهم السلام وكان يعطي الأموال لمن ينتقص الإمام علي عليه السلام كما قام بمحاولة هدم قبر الإمام الحسين عليه السلام وإغراقه بالماء فحار حوله ولذا سمي ما حول مرقده بالحائر وتلقب بالحائري من سكن حوله
ولم يقف المتوكّل : عند حدّ في عدائه ونصبه لأهل البيت(عليهم السلام) وايذاء شيعتهم فقد قتل معلّم أولاده إمام العربية يعقوب ابن السكّيت حين سأله: من أحب إليك؟ هما ـ يعني ولديه المعتز والمؤيد ـ أو الحسن والحسين؟ فقال ابن السكّيت: قنبر ـ يعني مولى علي ـ خير منهما، فأمر الأتراك فداسوا بطنه حتى مات، وقيل أمر بسلّ لسانه فمات، وذلك في سنة (244 هـ )[15].
الإمام الحسين عليه السلام : في ليلة عاشوراء كلامه يختلف عن كلامه في يوم عاشورا
ليلة عاشوراء يقول لأصحابه : أذهبوا تفرقوا أتخذوا هذا الليل جملا رفعت البيعة من أعناقهم
أما في يوم عاشوراء يقول : ألا من ناصر ينصرنا التحقوا بن كونوا معنا أمدونا بالماء ساعدونا
لآن في الليل : لم يحب أن يكون معهم ضعيف الإيمان أو منافق فبقى المخلصون معه
وفي يوم عاشوراء : نادا من بقي في قلبه ذرة إيمان ليلتحق به ويطيب ويطهر
تم
فالتحق به الحر : وأحرار العالم على طول الزمان وفي أي بقاع الأرض فتكونت الشيعة فاقتدت به لتهدى وتحشر معه ومع جده رسول الله
وبقى في معسكر بني أمية : كل من سمع نداءه ولم يجبه على طول التأريخ وفي أي مكان فضل وطغى ويحشر مع قاتله وخاذله
وما يفعله الشيعة من تجديد ذكرى عاشوراء بعدة طرق وأنواع الأسلوب ، هو لتبليغ رسالته وتعريف أهل الهدى الحق والمنعم عليهم بالصراط المستقيم ، من أعداءهم المغضوب عليهم والضالين ، بل قل تلاوة سورة الفاتحة إيمانا وقولا وفعل عملأ / صلاة ظهر عاشوراء
و رحم الله من قال لبيك يا حسين
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال :
أبو عبد الله ليلة العاشر رخصهم وحللهم واليروح شيعونه
وابيوم العاشر طلب النصرة من كل البشر وكل شيعونه
فالتحق بيه الحر وأحرار العالم وانتموا لمنهجه وشيعونه
والماگال لبیيك يا حسين ضل وبقه ابمعسكر بني أمية
بيان :
شيعونه : يودعونه ، ويمشون معاه خطوات أو لمكان ما اعتيد تودع الضيف فيه والإمام الحسين عليه السلام قال لهم الناس يطلبوني وانتم في حل من بيعتي واتخوا هذا الليل جملا ، لكي لا يبقى معه من في قلبه ذرة ضلال او نفاق .
شيعونه : شيء يعينه ، قال الإمام يوم العاشر ألا من ناصر ينصرني ألا من ذاب
ومدافع عن عن حرم رسول الله وطلب شربة ماء وأي شيء يعينه في نصر منهجه
ونداءه مستمر في كل مكان وزمان لكل من في قلبه ذرة ايمان لطلب الهدى الحق
شيعونه : سونه شيعة ، لما سمع النداء الحر الرياحي وأحرار العالم التحقوا بهديه فقالوا لبيك يا حسين فاتخذوا منهجه وتعاليمه ومعارف آله الكرام دين حق لهم ، وما يفعله الشيعة من الشعائر والمراسم الدينية الحسينية هو لتعريف هداه ونداءه ، فمن سمع النداء منه ومن شيعته ولم ينصره ولم يجبه بقي في معسكر بني أمية ، لبيك يا حسين لبيك يا داعي الله ورباني آياته أيها المصلح العظيم
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال :
أبكربلا يوم عاشور بذل الأنفس في سبيل الله كانت العمله
ومن اتباع بني أمية بقتل السبط وآله واصحابه كانت العمله
ومن حب حسين وفداءه ومنهجة وأقتدى بيه وكانت العمله
سار بصراط المنعم عليهم مهتدي الرضا الرب و لجنه عليه
بيان :
العملة : النقد وهو بذل الأنفس من الحسين عليه السلام وآله وشراء رضا الله كانت المعاوضة
العملة : الواقعة العملية وإجراءها وحرب بين طغاة بني أمية وأهل بيت النبي
العمله : عمل له ، حديث وتعاليم وسيرة وسلوك الحسين وآله آل النبي عليهم السّلام إذا طبقها الموالي دون أن يخلطها بخربطات وأفكار أعدائهم ومعانديهم نال رضا الله تعالى وفاز بجنته
أبوذية أمرهم :
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال :
رب العباد وسيد الرسل بحب او بود اﻵل و القربة أمرهم
لكن أنقلبوا وغدروا بالغدير وعلى ظلم الزچية بنوا أمرهم
وبقتل الحسين والذرية يوم السقيفة صار للشيعة أمرهم
وربنه بحكمته جعل كربلا مرهم ودوا دين عن كل عثرة ردية
بيان :
أمرهم : أمر واجب عليهم الله تعالى ورسوله حب ذرية النبي وآله وقرباه بكثير من الآيات ، مثل آية المودة وآية تهوى إليهم وزكاهم بآية التطهير و المباهلة وأمر باتباعهم بآيات ، الإمامة والولاية واﻻمانة واتيانهم ليستغفرو لنا وامرنا بالصلاة عليهم والتسليم لهم
أمرهم : شأنهم عقدوا صفقتهم ، لينقلبوا من ادعى أنه صاحب وصار محب للنبي وآله بل لم يطيعوا النبي في حياته فمنع الوصية واتفقوا على الخذلان وسرقة الخلافة ومنع الآل حقوقهم ونكث بيعة الغدير وظلموا الزهراء وجرءوا من نصبوه في حكومة الشام وغيرها ممن استسلم ولم يسلم لا هو لا ابوه على حرب الآل وقتلهم من أول ما نصبوا انفسهم يوم السقيفة
أمرهم : أمر واصعب هم وأشد حزن وأعظم مصيبة هي ما مهدوا له من حكومة الأدعياء ليحرفوا الدين وقتل ومنع من يقف امام ما اردوا من اطفاء نور هدى الله ، فعرفنا أن الحسين قتل يوم السقيفة ، بما نسقوا له من قبل وإن جرى أمرهم لمن بعدهم بتنفيذه في كربلاء ، والله تعالى بحكمة علية وهو الخبير العزيز عرف دينه الحق بمنهج الحسين وسيرته وجعل سلوكه وما عرف من الحق وأهله مرهم هدى يصلح به كل من أحب دواء الإيمان وما يحجز ويمنع من الضلال بقصة دين رواها الواقع بكل سعة وجوده، و ما يتردى في هاوية الضلال إلا قاصر الفهم عما جرى على الحسين وآله أو طاغية غاوي لا يحب الله وامره
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال :
لسيد الرسل بنت ولسيد الأوصياء بنت باسم رقية
بس رقية بنت سيد شباب أهل الجنان صارت رقية
ترقينه لمعرفة أهل الكتاب وتصير تلاوة الآية رقية
واليبغض رقية ينزل دركات النار ويصير مع بني أمية
بيان
رقية : اسم بنت للنبي الأكرم خالة الحسين ، و اسم أخت الحسين ، و اسم بنت الحسين
رقية : عوذة نعتصم بها من الضلال وعن المغضوب عليهم
ورافعة للشأن للتوجه للمنعم عليهم حتى نسلك صراطهم المستقيم
رقية : صعود أقراء وأرقى ﻷن عدد درجات الجنان بعدد آيات القرآن ، وبمعرفة ، ما جرى على رقية بنت الحسين وآلها عليهم السلام ، نعرف الهدى الحق وأهله ونتعلم منهم حتى نكون معهم في أعلى مراتب الجنان إن شاء الله ، وأعداءهم في دركات النار لضلالهم عن الهدى الحق وفي أسفلها بني أمية و من لف لفهم .
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال :
لما شاف إقامة مجلس العزاء على الحسين عليه السلام في الجامع الأموي :
نقيم عزاء ومأتم حزن والام أبمسجد بني أمية
و نعرف الإسلام الأصيل الواقعي بليه أُميّة
ونروي حديث الحقيقة ابصدق ونسقي أمية
ونكلول لبيك يا حسين بصيحة حيدرية
وقال الشيخ الأنباري رحمه الله :
بدون منهج أبو الأحرار تراه جاهلية أميه
و اسلام مو حقيقة أدعاء مثل بني أميه
أله يسقيه أبو فاضل الوفه ويشربه أميه
ويعلمه هدى سيد الرسل وحق الزجية
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال :
تمشون بهل الجمع المبارك لزيارة الحسين يوم الاربعين
وتخدمون والطعام تقدموه قائمين وعلى الراس مربعين
غضتوا داعش وعيونهم فلحكة كل وحده صارت اربعين
هنيالكم والحسين فرحتوا الزهره وأبوها وأمير المؤمنين
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال :
زاروا وصارت ألهم حجة وعمره كل خطاهم
و نالوا ثواب الوفه والأمانه وغفرت خطاهم
وهدوا لصراط المنعم عليهم والضلال خطاهم
وابتعد عنهم وبقه بيه داعش واتباع بني أمية
خطاهم : كل خطوة وقدم يمشون بيه لزيارة الإمام الحسين عليه السلام
خطاهم : غفر الله خطاياهم لأنهم نووا الإصلاح وقصدو الهدى وهم تائبين من كل مشين وسيء
خطاهم : لم يصبهم ولم يتمكن منهم وتحقق بغيرهم من أعدائهم
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال :
ولك يل لايم ويل قالي زوار ابو اليمة علامه
وبفداءه ومسير الآل للشامات عند الله علامه
وبان الهدى الحق وصار للمؤمن دين وعلامه
وباسپوت وجواز وگزر على الصرط ولجنة عليه
علامه : على ماذا لمه ما السبب تريد تعرف يلايم لوم وقالي مبغض
علامه : على مه ، على تضحية الحسين ومسير آل علو ورفعة ، مه : بس كف واسكت وصه
علامه : نيشان ، وحب الحسين ومنهجه علامه مميزة بها يعرف الموالي
وگزر عبور
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال :
شاركناكم المشي والزيارة والأجر گال النه جابر
ما مشينه بس غرر دمعنه حبا لكم صار جابر
ومن حبكم وحب عملكم صار منكم واجا بر
ويحشره ربنه بنعمة سيد الرسل وآله خير البرية
جابر : ابن عبد الله الأنصاري قال في زيارة الأربعين
جابر : جبران : ودمع العين حبا لهم يعوض عن المشي
جابر : أجاه بر وخير وبركة لنيته معهم وحبه لهم ولعملهم
ولمعرفة نص ما قال جابر أنظر www.alanbare.com/3/40
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال :
راحوا الشيعة بحب وشوق لإمامي حسين مشایة
وابگیت اعاینهم و اقلدهم الزيارة واگول مشاية
يبلغوا سلامي لأبو الأئمة و ارجو يجعله مشاية
ويقبله ويسجلني عنده موالي وأجاه قاصدله عناية
مشاية : ماشين سيرا على الأقدام
مشاية : شفعاء بجاهم يسمع كلامي
مشاية : يمشيه ويرضاه من زواره عني
عناية : متعنيه مثل الزوار المقلدهم الزيارة
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال بعد ما شاف الصورة فيها أرقام وأحصائية عدد الزوار الماشين لزيارة الأربعين والمضايف والسيارات وغيرها قال :
شیعة علي گضو الحگ العلیهم مع الماشين
ولا خلوا موالي ولا زاير يلوحه أمر ما شين
خدموا بالارواح ورجعوهم بستين الف ماشين
سالمين غانمين فائزين بزيارة أبو عبد الله الحسين
بيان :
ماشين : سائرين
امر ما شين : امر ما سيء
ماشين : سيارة بالفارسي
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال :
مقايسة بين خدمات الزائرين في كربلاء في الأربعين ، وبين تعلل آل سعود بخدمات الحجاج :
ابكربله عشرين مليون زاير والخدمة لحد ما منعه ولا حرمنه
وابمكه مليونين زاير والخدمة ابكومه فلوس تحصل من حرمنه
ضيقوا عليهم ومنعوهم منى وأنضغطت عباد الله زلمنه ابحرمنه
وانعصروا عصرة الموت عشرتالاف ابحقد وسوء تدبير السلولية
بيان :
حرمنه : صد ومنع في كربلاء لا صد ولامنع وتقدم خدمات الإطعام والمبيت بالمجان وحتى النقل
حرمنه : الإحرام للحاج من المواقيت لزيارت بيت الله الحرام في مكه بملابسه البيضاء ليحرم بها ، ويحج ويقيم بها الشعائر في مكة ومنى
حرمنه : نساءنا نساء المؤمنين تحل لمحارمها كلا حسب شئنه وتحرم على غيره
سلولية : آل سعود حكام شبه الجزيرة العربية، كما هو معروف عنهم بلقب آل سلول
والأبوذية والشعر الشعبي العراقي هذا يقارن بين المناسبتين وبينهم زمان أقل من شهرين وقد وقعتا في سنة 2015 م
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال :
بالأربعين آل النبي من الشام الكربله يم حسين عادو
بعدما بلغوا رسالتهم أبكل يوم وابكل أرض لمن عادو
او واساهم الطيبين والأحرار بكل سنة ولذكرهم عادو
يعرفون الهدى الحق وتراهو يقتبس من ابن خير البرية
بيان :
عادوا : رجعوا , بعد ما بلغوا انحراف و ظلم بني أمية واتباعهم ﻵل محمد وذريته على طول مسيرهم على الجمال وبدون غطاء يظلهم ويحميهم ولا وطاء تحتهم ومقيدين حتى الكوفة ثم الموصل والرقة وحلب حتى الشام ودمشق ورجوعهم إلى كربلاء يوم الأربعين بعد شهادة أبو عبدالله عليه السلام .
عادوا : معادين ومخالفين ومحاربين وهم بني أمية وأتباعهم على طول التاريخ وفي كل مكان مع الهدى الحق والصراط المستقيم عند المنعم عليهم وهم آل محمد الحسين وآله عليهم السلام وأتباعهم
عادوا : كرروا ، في كل سنة المؤمنون والطيبين كلا من موطنه أو من النجف ماشين لكربلاء
ذكرى مناسبة الأربعين ورجوع آل النبي من الشام لكربلاء عند مرقد سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة سبط سيد المرسلين أبو عبدالله الحسين عليه السلام .
رحم الله الشيخ حسن الأنباري إذ قال
الوفه والعهد ولأمانة والإخلاص بزوار ابو علي شهدنه
وذاقوا الخيرات ابمضايف كرم اوجود أحله من شهدنه
والمعزب والزاير أمنيتهم تكون أبو اليمه من شهدنه
يم رب العباد بالعبودية أله والطاعة الوليه مثل ما أمرنه
بيان :
شهدنه : نظرنا رأينا عاينه شفنه
شهدنه : عسلنه ، الشهد عسل
شهدنه : شاهد ومزكي لنا يوم القيامة يوم ياتي الله تعالى يوم القيامة بالشهداء وهم أئمة كل قوم وملة
صحيفة سيد الشهداء
أبا عبد الله الحسين عليه السلام
وشرح أبوذية هجره
تأليف وتحقيق وإعداد
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن حردان الأنباري
موقع موسوعة صحف الطيبين
فهرس 3000 ثلاثة آلاف صفحة عن الإمام الحسين عليه السلام
أو الصفحة الأصلية :
صفحة شرح أبوذية هجره :
صفحة ويب : صالح لقراءة والنسخ واللصق والمشاركة في المواقع الاجتماعية :
شرح الأبوذية كتاب بي دي أف صالح للمطالعة والقراءة بصورة جيدة على الحاسب والمبايل الجوال النقال
نورتم مشكورين تفضل للصفحات الآتية على الرحب والسعة